" لم يلد ولم يولد "
اعلموا يا أحبائي الصغار أن الله ليس كمثله شي ، وهنا في هذه السورة ، نفي ان يكون له ولد ، ونفى أن يكون سبحانه متولدا من غيره ، فهو سبحانه المتفرد وبالوجود قبل كل المخلوقات والمتفرد بالبقاء بعد فناء كل شيء
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "كان الله ولم يكن شي قبله "
ولو كان له الولد لكان محتاجا إلى غيره ، لأن الوالد محتاج دائما الى ولده ، ليعينه في معاشه أو يرثه بعد وفاته ، وهذا محال على الله تعالى لأنه هو الغني بذاته ،
وقد كذبت يا أحبائي الصغار اليهود حيث قالوا عزيز ابن الله وكذبت النصارى حيث قالوا عيسى ابن الله ، وكذب المشركون حيث قالوا الملائكة أبناء الله .
وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ،وشتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الاحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن له كفوا أحدا "