عرض مشاركة واحدة
  #55  
قديم 13-08-2007, 05:24 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 69 , 70 , 71 :


69 - إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس : في مجال الرقية يوجدُ على طول الجزائر – خاصة- وعرضها , يوجد على الأقل مئاتُ الأشخاص يحترفون الرقية وما هم برقاة . إنهم ليسوا برقاة شرعيين لسببين أساسيين : جهلهم الفظيع بالإسلام وبالرقية الشرعية , وكذا اختلاسهم لأموال الناس بالباطل . وبسبب سرقة " أشباه الرقاة " لأموال الناس بالباطل كوَّن هؤلاء الرقاة وفي زمن قياسي جدا ثروات كبيرة وخيالية , اشتروا بواسطتها السيارات الفاخرة وبنوا الفيلات و...
ومما يتصل بهذا الأمر أقولُ عن نفسي" ما أكثر ما رقيتُ ناسا خلال سنوات وسنوات , وحاولوا أن يعطوني مالا فرفضتُ , وحاولوا أن يعطوا لزوجتي أو أولادي فرفضتُ , وحاولوا إعطائي مالا باسم الهديةِ فرفضتُ و...
وحاولوا كذلك أن يعطوني " مقابلا " للرقية بطريقة غير مباشرة فرفضتُ .
ملاحظة : لقد حدث لي مراتٌ ومرات أن رقيتُ أشخاصا ثم حاولَ الواحدُ منهم أن يعطيني مئات الألوفِ من السنتيمات , وأنا في الحقيقة في أشد الحاجة ولو إلى 10 آلاف فقط من السنتيمات ( وهو مبلغٌ زهيد جدا يعرفه فقط الجزائريون ) , ومع ذلك أرفضُ أخذَ المبلغ وأُصرُّ على الرفضِ . ووالله أنا متأكدٌ من أن السكينةَ والطمأنينة التي يُنزلها الله على قلبي والراحةَ التي أحسُّ بها والسعادةَ التي أشعرُ بها وأنا لا آخذ مالا , هي أعظمُ بكثير من التي أحسُّ بها لو أخذتُ مالا , وصدق من قال " اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى " وقال "والباقياتُ الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابا وخير أملا ",وقال " وما الحياةُ الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ "وقال"ما عندكم ينفذُ وما عند الله باق" .
حاول الكثيرُ من الناس ( الذين رقيتهم أو رقيتُ لهم واحدا من أهلهم ) – خاصة منهم أصحابُ السلطة والنفوذ من المسئولين الكبار في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو الشرطة أو الدرك أو الجيش , أو أصحابُ المال من الأغنياء – أن يعطيني الواحدُ منهم عنوانَـه أو رقمَ هاتفِـه ويقول لي " إن احتجتَـني في يوم من الأيام لأخدمَـك في أمر ما , فأنا تحت التصرف "!. ولكنني كنتُ دوما أجيبُ الشخصَ وبأدب " أنت مشكورٌ جدا يا هذا . بارك الله فيك , ولكنني لن أحتاجَ بإذن الله , لذلك لا داعي لأن آخذ عنوانَـك أو رقمَ هاتفك ".
قد يبدو هذا التصرف مني تشددا لا لزوم له , ولكنني متأكدٌ بأنه يساعدُ على جعل الرقية الشرعية خالصة لوجه الله , ثم هو يساعدُ على رفع قيمة الشخص بإذن الله عند الناس .
إن هذا المسئول أو الغني لو أخذتُ منه عنوانَـه أو رقمَ هاتفه وطلبتُـه في يوم ما من أجل خدمة , فإن قيمتي ستسقطُ عنده , ثم إن طلبتُه من أجل خدمة ثانية سقطتْ قيمتي عنده أكثرَ , ثم بعد ذلك يمكن جدا أن تسقطَ قيمتي عنده إلى درجة أن يصبح يُـغيرُ طريقَـهُ كلما رآني ( والعياذ بالله تعالى) .
وأما عندما أستغني عن خدماته فإنني متأكدٌ بأن قيمتي سترتفع عندهُ وبأنه يصبح كلما رآني أقبلَ علي مُسلِّـما ومُرحِّـبا و... من فرط محبته لي واحترامه وتقديره لي . هذا عن قيمتك أيها الراقي عند الناس - عندما تزهدُ فيما في أيدي الناس - , وأما ما هو أهم فإن رقيتَـك ستكون أقربَ إلى الإخلاص لوجه الله , وإن أجرَك على الرقية سيكون بإذن الله أكبرَ , وإن بركةَ رقيتك ستكون بإذن الله أعظمَ وأعظمَ .
ولا ننسى في النهاية " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ".
والله أعلى وأعلم .
70 – أنا أشربُ القهوةَ ولكن ... :
أنا أشربُ القهوةَ من زمان بمعدل واحدة بعد الغذاء وواحدة بعد العشاء , ولكنني أشربها متى شئتُ ولا أشربها متى شئتُ . أشربها ويمكنني أن أمتنعَ عن شربها بكل سهولة , ولا أشربها ولا يحصلُ لي شيءٌ . ومنه فأنا لستُ مدمنا على شربِ القهوة , ولا حرجَ علي إن بقيتُ أشربها باعتدال وتوسط وبدون مبالغـة , ما دام لا يمنعني مانعٌ صحي أو طبي من شربها .
وأنا أقول للناس دوما "لا يُقبَل منا أن ندمنَ على شيء إلا أن يكون عبادة من العبادات ( إن صحَّ وصفُ الإدمان هنا ) " . ومنه فأنا إن أدمنتُ على الصلاة في وقتها ( مع تحفظي طبعا على لفظ" الإدمان" هنا ) فإدماني محمودٌ وهو واجبٌ - , وإن أدمنتُ على أذكار اليوم والليلة فإدماني محمودٌ – وهو مستحبٌّ- . ونفس الشيء يُقال عن صيام رمضان وعن صيام التطوع وعن قيام الليل وعن عيادة المرضى وعن طلب العلم وعن زيارة المقبرة وعن الصدق والوفاء والأمانة و... كلُّ إدمان من هذا النوع محمودٌ ومطلوبٌ وصاحبه مشكورٌ . وأما الإدمانُ على الـمـبـاحات من شؤون الدنيا فلا بأس به ما لم يترتب ضررٌ على التوقفِ , فإن ترتب ضررٌ على التوقفِ فإنني أرى بأنه يجبُ التوقفُ عن فعل الشيء لأن الشخصَ أصبح مدمنا , والإدمان هنا سيءٌ وقبيحٌ ومذمومٌ .
والمثالُ عن ذلك رجلٌ تعود على شربِ القهوةِ من مدة طويلة أو قصيرة بحيثُ أصبحَ عندما لا يشربُـها لمدة 24 ساعة أو أقل أو أكثر يؤلمُهُ رأسُـه . هذا الشخصُ أصبحَ مدمنا على شربِ القهوة , والمطلوبُ منه التوقفُ عن شربها حتى ولو كان شربُها حلالا . وأما إن توقفَ عن شربها لأيام ولم يحصلْ له شيءٌ فإنه لا يعتبرُ مدمنا , ولا بأس عليه عندئذ أن يستمر في شربها إن أراد ذلك . وما قيلَ عن القهوة يُقالُ مـثـلُهُ عن سائر المباحات الدنيوية التي لها صلة بالأكل والشرب والملبس والمسكن والجنس وغير ذلك ...
أتمنى أن يكون الأمر واضحا . والله أعلم بالصواب .
71 -الطريق إلى الدولة الإسلامية شاق وصعب وطويل : إن الظروف المحلية وكذا ظروف الجِوار وكذا الظروف الدولية والعالمية ,كل هذه الظروف وغيرها بما فيها حالة الشعب الجزائري الواقف بقلبه مع الإسلام والشعب وبسيفه مع القوة والنظام ,كلها تؤكد بأن الذين خرجوا على النظام في الجزائر ( في 92 م ) كانوا ساذجين للغاية في مجال الدين والسياسة حين كانوا يظنون أن إقامة الدولة الإسلامية أمرٌ سهل وبسيط , وأن المسألة-كما قال البعض منهم , هي مسألة 6 شهور أو عام على الأكثر .
وأذكرُ بالمناسبة أنني قلت في محاضرة بمدينة القل ( ولاية سكيكدة ) مع بداية سنة 1991 م أمام جمهرة من الناس بأن الطريق إلى الدولة الإسلامية شاق وصعب وطويل , ( ونُشِرت لي مقالة بهذا العنوان بالذات في جريدة من الجرائد الجزائرية قبل ذلك بسنوات ) فردَّ علي الأخ "... القيادي الكبير في الجبهة إ . للإنقاذ " قائلا :"يبدو أن أخانا عبد الحميد متشائم . أبشروا ! إن الدولة الإسلامية على الأبواب بإذن الله "!!!. وكنتُ- وما زلتُ- أُشفق على الدعوة الإسلامية من هؤلاء الشباب الطيب والمتحمس للدين ولشريعة الله , أشفق عليه من هؤلاء- أمثال ...- بسبب سذاجتهم الزائدة والمبالغ فيها والتي لا يحبون غالبا أن يعترفوا بها , ولا أدري إذا كانت صدمة الواقع الآن بعد " الاتفاق " الذي وقع بينهم وبين السلطة , قد أخرجتهم من هذه السذاجة أم لا .
يتبع مع :
72 - السجن أحبُّ إلي :
73 – إياك والظلم :

74 – بين الجهد المبذول والنتائج المترتبة: ...
__________________
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.74 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]