عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 10-08-2007, 04:41 AM
الصورة الرمزية عطر الجنة
عطر الجنة عطر الجنة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 991
الدولة : Egypt
047 قصة إدريس عليه السلام

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

قصة إدريس عليه السلام
قال تعالى:

{وأذكر في الكتاب إدريس، إنه كان صديقاً نبياً* ورفعناه مكانا عليا} (سورة مريم:56ـ57)

فإدريس عليه السلام قد أثنى الله عليه و وصفه بالنبوة و الصديقية ، وهو "خنوع".
و هو في عمود نسب رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما ذكره غير واحد من علماء النسب.

وكان أول بني آدم أعطى النبوة بعد "آدم" و "شيث" عليهما السلام.

وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم ، و قد أدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة و ثماني سنين.
و قد قال طائفة من الناس: إنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم لما سأل رسول الله صلى الله عليه عن الخط بالرمل فقال: "إنه كان نبي يخط به، فمن وافق خطه فذاك".

و يزعم كثير من علماء التفسير و الأحكام أنه أول من تكلم في ذلك ، و يسمونه هرمس الهرامسة، و يكذبون عليه أشياء كثيرة كما كذبوا على غيره من الأنبياء و العلماء و الحكماء و الأولياء.

و قوله تعالى: (و رفعناه مكاناً عليا) و هو كما ثبت في الصحيحين في حديث الإسراء:
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر به و هو في السماء الرابعة.

و قد روى ابن جرير عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعباً ـ و أنا حاضر ـ
فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس: (و رفعناه مكاناً عليا)؟ فقال كعب: أما إدريس فإن الله أوحى إليه: إني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم ـ لعله من أهل زمانه ـ فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة فقال: إن الله أوحى إلي كذا وكذا، فكلم ملك الموت حتى أزداد عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلي السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس،
فقال: و أين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي أقبض روح إدريس في السماء الرابعة
فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة و هو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل: (و رفعناه مكاناً عليا).

و رواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها. وعنده : فقال لذلك الملك: سل في ملك الموت كم بقى من عمري؟
فسأله وهو معه: كم بقى من عمره؟ فقال لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال: إنك لتسألني عن رجل ما بقى من عمره إلا طرفة عين،
فنظر الملك إلي تحت جناحه إلي إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر.

وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.


و قال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: (ورفعناه مكاناً عليا) قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى.
إن أراد أنه لم يمت إلي الآن ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حياً إلي السماء ثم قبض هناك،
فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار. والله أعلم.

و قال العوفي عن ابن عباس في قوله: (ورفعناه مكاناً عليا): رفع إلي السماء السادس فمات بها،

و هكذا قال الضحاك. والحديث المتفق عليه من أنه في السماء الرابعة أصح، وهو قول مجاهد وغير واحد.

وقال الحسن البصري: (ورفعناه مكاناً عليا) وقال: إلي الجنة. وقال قائلون: رفع في حياة أبيه "يرد بن مهلاييل" فالله أعلم.
وقد زعم بعضهم أن إدريس لم يكن قبل نوح؛ بل في زمانه بني إسرائيل.

قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في الإسراء:
أنه مر به عليه السلام قال له: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم وإبراهيم:
مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح. قالوا: فلو كان في عمود نسبه لقال كما قالا له.

وهذا لا يدل، ولابد لأنه قال لا يكون الراوي حفظه جيداً، أو لعله قال على سبيل الهضم والتواضع،
و لم ينتصب له في مقام الأبوة كما انتصب لآدم أبو البشر،
و إبراهيم الذي هو خليل الرحمن وأكبر أولى العزم بعد محمد، صلوات الله وسلامه
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة نور ; 10-08-2007 الساعة 09:39 AM.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.06 كيلو بايت... تم توفير 0.66 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]