عرض مشاركة واحدة
  #53  
قديم 05-08-2007, 07:45 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 63 , ..65 :

63 – أسوأ قصة أو رواية قرأتُها في حياتي:
قراءة الكلام البذيء الفاحش من خلال قصة أو رواية أو ترجمة أو سيرة أو ...هو أمر حرام وهو غير جائز , سواء كانت نيتنا من وراء ذلك حسنة أم سيئة . وأذكرُ الآن - وبكل أسف - أنني قرأتُ عندما كنتُ تلميذا بالثانوية - بين 1972 و 1975 م - ( كنا 4 تلاميذ فقط نصلي بالثانوية , وكان زملائي ينادونني " الشيخ" لأنني أعرفهم بالإسلام , مع أنني لا أعرف من الإسلام في ذلك الوقت إلا أقل جدا من القليل ) رواية بالفرنسية - فيها حوالي 300 صفحة من الحجم الصغير , وسمعتُ فيما بعد أن القصة حُولت إلى فيلم من الأفلام الساقطة والهابطة المشهورة اليوم في عالم الفن المائع والمنحل , أو ما يسمى بقصص الحب ( !!! ) . ولأنني كنتُ شابا غلبتني نفسي فإنني انجذبتُ إلى القصة وقرأتُها بشغف خلال يومين أو ثلاثة . وأنا الآن أجزمُ للقراء أنني عندما انتهيتُ من قراءة الرواية كدتُ أتقيءُ - أكرمكم الله - من سوئها وفسادها وقبحها وسقاطتها وخبثها و... وعزمتُ منذ ذلك الوقتِ على أن لا أقرأ - بعد ذلك - ما فيه كلامٌ فاحش ولا أقرأ خبيثا ولا أقرأ إلا طيبا . ومنه انتقلتُ بعد ذلك إلى قراءة مئات الروايات الإسلامية خلال سنوات قليلة جدا , من ضمنها روايات نجيب الكيلاني وعبد الحميد جودة السحار والكثير مما كتبَ مصطفى صادق الرافعي و....الخ...
وفي ذلك الوقت عرفتُ من ضمن ما عرفتُ من ديني :
1- أن الهوى عندما يغطي على العقل يصبحُ الشخصُ كالمجنون .
2- أن المعصية لذيذة ولكن لذتها تزول ولا يبقى إلا عقوبتُها . وعلى الضد من ذلك , فإن الطاعة مُـتعبة ولكن تعبَـها يزولُ ولا يبقى إلا ثوابُـها .
3- أن لذةَ جهاد النفس من أجل إلزامها بالطاعة أعظمُ بكثير من لذة موافقة النفس واتباع هواها والوقوع في معصية الله .
4- أن هناك فرقا واضحا جدا بين قراءة الكفر ( الجائز بشروط ) وقراءة الكلام البذيء الفاحش ( الحرام في كل الأحوال ) .
5- وأنه لا يوجد أبدا أمرٌ جميلٌ وحرامٌ في نفس الوقت : إما أن يكون جميلا بحق , فهو حلال .
وأما إن كان حراما , فهو قبيحٌ بكل تأكيد ولا يمكن أن يكون حسنا .
6- وعرفتُ كذلك لماذا توبةُ الشاب أحبُّ عند الله من توبة الشيخ ؟ .
والله ورسوله أعلم .
64 – عن غض بصري مع التلميذات: صحيحٌ أنني كنتُ متشددا في أمرِ غض البصر في الثانوية في السنوات الأولى من التعليم , ثم تساهلتُ مع نفسي قليلا في هذا الأمرِ . تساهلتُ مع نفسي لسببين أساسيين (سواء كانا كافيين كعذرين شرعيين أم لم يكونا كافيين ) :
الأول : أنني كنتُ غيرَ متزوج من قبل , ثم تزوجتُ بعد ذلك , والفرق واضحٌ جدا بين كوني متزوج أو غير متزوج , ولا يحتاج الأمرُ هنا إلى زيادة بيان أو توضيح .
الثاني : أنني من فرط مجاهدتي لنفسي ولهواي وللشيطان من جهة , ومن فرط محبتي الكبيرة لتلاميذي – ذكورا وإناثا – التي تفوقُ بكثير محبتَهم هم ليَ أنا , من جهة أخرى . قلتُ : لهذا السبب وذاك أصبحتُ مع الوقتِ أنظرُ ربما في 95 % من الأحيان تقريبا , أنظر إلى التلميذة – خاصة وهي في الثانوية – وكأنها ابنتي بالفعل , ومنه فأنا وإن رفعتُ بصري للنظر إلى وجهها , فأنا أفعلُ ذلك معها بنية حسنة وكأنها إحدى محارمي . ومع ذلك يبقى مطلوبا من الرجل ( أي رجل ) دوما أن يجاهد نفسه من أجل غض البصر – مع النساء الأجنبيات - ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
والله أعلمُ بالصواب وهو وحده المعينُ على النفس والهوى الشيطان , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
65 " نريده أن يُدرِّسَنا ولا نريده أن يحرسَنا " : لا تتركْ أيها الأستاذ لأي كان أن يضغطَ عليك بماله أو بجاهه أو.. , بالترغيب أوبالترهيب أو.. حتى تسمحَ له أو لغيره أن يغًشَّ . عليك أيها المربي أن لا تأخذك في الحق لومة لائم , وليرض من شاء بعد ذلك وليسخط من شاء . وعليك أن تبدأ بنفسك أنت أولا , فتمنع نفسَك من الغش ما حييتَ في مجال التدريس أو في غيره ولو مع أولادك وبناتك , وتربي أولادك على ذلك . وإلا فلا خير فيك وفيما تنصح به غيرَك , بل قد يكون علمُك عندئذ حجة عليك -والعياذ بالله - عوض أن يكون حجة لك . إن الإدارة من زمان , على مستوى المؤسسات التعليمية , وفي كثير من الأحيان : هي ترسلني لأحرس التلاميذ في الأقسام التي يجد فيها المراقبون صعوبة في منع التلاميذ من الغش . وبعض التلاميذ يقولون باستمرار معي أو مع غيري " نريد أن يُدرِّسَنا الأستاذُ رميته , ولكننا لا نحبُّ أن يحرسَنا في الامتحانات" . وهذا شيءٌ أنا أعتز به كل الاعتزاز : كونُ التلميذ يحبُّ أن يدرسَ عندي , وكونُ التلميذ الذي يريدُ أن يغشَّ لا يريدني أن أحرسَه في الامتحان . ثم أنا دوما أقول للأساتذة والإداريين و..." من يسمح لابني أو ابنتي أن يكتبَ ولو كلمة - في امتحان ما - عن طريق الغش , فإن الذي سمح له بالغشِّ غاشٌّ قبل أن يكون ابني ( أو ابنتي ) غاشا . وأولادي منهم المتوسطُ في دراسته ومنهم فوقُ المتوسط ومنهم الحسنُ ومنهم الجيدُ , ولكن ليس منهم أحدٌ يَغشُّ في الامتحانات , والحمد لله رب العالمين . كانت لدي – منذ سنوات - بنتٌ تدرسُ في الثانوية التي أدرِّسُ بها , وكان مستواها فوق المتوسط . وفي نهاية السنة الدراسية وقبل صبِّ علاماتِ التلاميذ في كشوفِ النقاط وقبل مجالسِ الأقسام , استشارت أستاذةٌ أستاذة أخرى ( الأستاذتان تُدرسان ابنتي ) " هيا يا فلانة نضيفُ بضعَ نقاط لابنة الأستاذ "رميته" كمساعدة لها لأنها مجتهدةٌ ولأن سلوكها جيدُ , ولكن معدلَـها لا ندري إن كان سيسمحُ لها بالانتقالِ للمستوى الأعلى أم لا ؟ ( ولكنها انتقلتْ بعد ذلك بمعدلها الحقيقي وبدون أية " معونة " , وبمعدل أكبر من 11 / 20 والحمد لله ) . أجابتْها الأستاذةُ الأخرى " لا نفعلُ شيئا حتى نستشيرَ الأستاذ رميته , لعله هو لا يقبلُ , ويمكن أن يعتبرَ " المعونة " غشا , وهو دوما يعلنُ بأنه ضدَّ الغش من أي كان " . جاءت الأستاذتان واستشارتاني في الأمر فقلتُ لهما " والله ثم والله إن أضفتما لابنتي ولو نصف نقطة فإنني أعتبركما غاشَّتين قبل أن تكون ابنتي غاشة ". وأنا متأكدٌ من أن موقفا مثلَ هذا يرفع قيمةَ صاحبه عند البشر , وبإذن الله هو يرفعُ أكثرَ وأكثر من قيمة صاحبه عند الله تعالى .
يتبع مع : 66 توضأ بالماء كما يتوضأ كلُّ الناس ! :
67 – عن الغش في الامتحانات من جديد:
68 – زيارةُ الناس لي في المستشفى :...
__________________
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.39 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]