الموضوع: مبروك .... لبنان
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 31-07-2007, 01:55 PM
الصورة الرمزية ابو كارم
ابو كارم ابو كارم غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 2,323
الدولة : Palestine
افتراضي

معلومات عامة عن الادب والصحافة فى لبنان
بداية ظهور الصحافة في لبنان

إمتاز اللبنانيون عن غيرهم من الشعوب العربية، بأنهم كانوا أول من مارس الصحافة ممارسةً فعالة وعلى نطاق شعبي واسع، إن كان في بلادهم أم في سائر البلدان العربية والأجنبية. ويُروى أن الجنرال "بونابرت" إستعان بإثنين من اللبنانيين كترجمانين. ولا شك بأن هذين اللبنانيين أسهما بصورة غير مباشرة في تحرير أول صحيفة عربية في العالم "التنبيه".

أما أول لبناني أصدر صحيفة عربية بإسمه، فهو "إسكندر شلهوب"، الذي أنشأ جريدة "السلطنة" في إسطنبول عام 1857 ونقلها الى القاهرة، لكنها لم تعمّر سوى سنة واحدة.


نشأة الصحافة اللبنانية

لقد تمّ مولد الصحافة العربية في لبنان، على يد "خليل الخوري" مع جريدته "حديقة الأخبار"، التي أصدرها في بيروت العام 1858. ويعتبر الكثير من المؤرخين، أن الصحافة العربية الحقيقية قد نشأت بنشوء "حديقة الأخبار"، وأن خليل الخوري هو أول صحافي عربي يصدر جريدة شعبية بإسمه في العالم العربي، وأنّ كل ما صدر قبل جريدته من نشرات ليس من الصحافة في شيء، على اعتبار أنها كانت إما جرائد رسمية لنشر القرارات والأوامر الحكومية، وإما لأنها لم تكن عربية المكان ولا الطابع ولا الناشر.

ولعلّ إقبال اللبنانيين على إصدار الصحف بكثرة وإمتهان الصحافة، عائد الى كونهم سبقوا غيرهم من أبناء الشعوب العربية الى إنتهال العلوم والمعارف والثقافات الأجنبية المختلفة. وإذا استعرضنا الصحف العربية التي صدرت في ذلك العهد في العالم، نجد أن أغلبها صدر عن لبنانيين أو كان للبنانيين فضل في إصدارها، كالكونت "رشيد الدحداح" الذي أصدر جريدة "برجيس باريس" عام 1858، و"أحمد فارس الشدياق" الذي أصدر "الجوائب" في إسطنبول عام 1860.

أما ثاني جريدة صدرت في لبنان، فهي "نفير سوريا"، التي أسسها المعلّم "بطرس البستاني" العام 1860 في بيروت، وكانت تدعو الى الوحدة الوطنية إثر مذابح 1860 الطائفية.

وما إن أطل العام 1870، حتى اندفع اللبنانيون الى إصدار الصحف في بيروت بكثرة مدهشة، حتى أنه صدر في هذا العام سبع جرائد ومجلات، أهمها:

"البشير"، وقد أنشأها الآباء اليسوعيون، وكانت تصدر أسبوعية وتتضمن فضلاً عن المقالات الدينية أخباراً عامة، وقد اتخذت شعاراً لها "تعرفون الحق والحق يحرّركم". وبعد الحرب العالمية الأولى، أخذت تصدر يومية الى أن توقفت عن الصدور عام 1947.

"الجنة"، أصدرها "سليم البستاني" في بيروت العام 1870، وكانت أسبوعية تجارية أدبية، وقد اشتهرت بجلب الأخبار البرقية على حسابها الخاص، ثم أخذت تصدر مرتين في الأسبوع حتى سنة 1881، فصارت تُطبع في المطبعة الأدبية لصاحبها "خليل سركيس". حينئذٍ، إتفق المعلم "بطرس البستاني" صاحب "الجنان" و "سليم البستاني" صاحب "الجنة" و "خليل سركيس" صاحب "لسان الحال"، على ضمّ هذه الصحف الى إدارة واحدة ومطبعة واحدة. وظلت "الجنة" تصدر بطابع مستقل حتى وفاة صاحبها عام 1884، فتحوّل الإمتياز الى أخيه "خليل" الذي أصدرها مدة عامين، ثم أوقفها بسبب إشتداد الرقابة على الجرائد في تلك الفترة.

أما "الجنان" التي أصدرها المعلم "بطرس البستاني" عام 1870، فقد كانت تصدر مرتين في الشهر، وكان شعارها "حب الوطن من الإيمان". وقد اشتهرت في جميع الأقطار العربية نظراً لذيوع شهرة صاحبها، وتأليفه لقاموس "محيط المحيط" وكتاب "دائرة المعارف". وبعد وفاته سنة 1883، تحوّل إمتيازها الى إبنه "سليم" ثم "نجيب"، ثم توقفت سنة 1887.

في نفس العام، أنشأ القس "لويس صابونجي" "النحلة"، وكانت أسبوعية تتناول مختلف المواضيع ما عدا الدين والسياسة. وكانت حسنة التبويب كثيرة المباحث، واستمرت في الصدور حتى العدد 31 منها، حيث أمر "راشد باشا" والي سوريا بتعطيلها.

طابع الصحف اللبنانية في فترة النشوء
كانت الصحف اللبنانية منذ بدء إنتشارها سنة 1858 وحتى أواخر القرن التاسع عشر، تنطق بلسان بعض الطوائف الدينية، وغالباً ما كانت الصحف الطائفية تدخل في جدل بيزنطي ديني حول مسائل لاهوتية، لا علاقة لها مطلقاً بالأحوال السياسية والإجتماعية في البلاد.

وهكذا نجد أن نشأة معظم الصحف اللبنانية كانت نتيجة دوافع طائفية مذهبية، تحوّلت على مرّ السنين الى جرائد وطنية جامعة. وهي وإن كانت لم تستطع التحرر نهائياً من صبغتها الدينية حتى أيامنا هذه، إلا أنه منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى الحرب العالمية الأولى، تبدلت إتجاهات الصحف، فأصبحت بمعظمها تناوئ الإحتلال العثماني وتطالب بالإستقلال وتدعو الى القومية العربية. وقد تميزت هذه الروح أكثر ما تميزت بعد إعلان الدستور العثماني سنة 1908، حيث أصبح إصدار الصحف سهلاً.. وقد نعمت الصحف اللبنانية منذ سنة 1908 حتى سنة 1914، بعهد من الحرية لم يُعرف له مثيل، حتى أن بعضها لم يتورع عن التشهير بالعثمانيين علناً.

لكن جرأة بعض الصحفيين اللبنانيين في ذلك العهد أدت بهم الى أعواد المشانق، حيث انتقم الأتراك منهم خلال الحرب، وأعدموا 16 منهم سنة 1916، وعلى رأسهم: الشيخ "أحمد حسن طبّارة"، "عبد الغني العريسي"، "بترو بارلي"، والشيخان "فيليب وفريد الخازن" و"سعيد فاضل عقل".
__________________


غزة يا أرض العزة

سلاماً من القلب يا نزف القلب




 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.49 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]