62 , 63 :
62 – ليس كل " الشيوخ " مستقيمين : ليس كل الأساتذة والأئمة والمربون و…و" الشيوخ " طائعين , وليس كلهم مستقيمين , وليس كلهم صادقين , وسلوكُ الواحدِ منهم ليس دوما متفقا مع لقبه . اللقبُ "أستاذ أو ..أو شيخ " يجعل الناسَ – أغلبَ الناس – ( بحكم احترامهم للدين وللإسلام ) يحترمون صاحبَ اللقبِ ويُـقدرونه ويُجلونه و…ومع ذلك فإن سُلوكَ الشخصِ ليس دوما -كما قلتُ قبل قليل – متفقا مع لقبِ الشخصِ ومع مكانتِه ومنزلته في المجتمع . أنا أعرفُ بأنني عندما أؤكدُ على أن " الشيخ " ليس دوما مستقيما , بل قد يكون في حقيقة أمره فاسقا فاجرا , وقد يكون من أسقطِ الناس , وقد ينتهي أمرُه في يوم من الأيام إلى الكفرِ والعياذ بالله تعالى , أنا عندما أقولُ هذا الكلام أنا أذكرُ بديهية من البديهياتِ في الإسلامِ , لأن كلَّ واحد منا ليس معصوما عن الخطإِ أو الخطيئةِ أو الكفرِ. ومع ذلك أنا أؤكد على هذه البديهية كثيرا لأن الناس كثيرا ما يغفلون عنها .
ومن أمثلة ذلك :
1-ما أكثرَ ما ارتكبَ أئمةٌ وأساتذةٌ كبائرَ - يستحي الواحدُ منا أن يذكرَها – مع زوجاتهم أو تلميذاتهم أو مع عامة الناس أو … وإذا سألتَ يُقالُ لكَ " إنه أستاذ أو إمام أو.." , بمعنى أنه يجوزُ له ما لا يجوزُ لغيره أو بمعنى أنَّ كلَّ ما يُقالُ عنه فهو كذبٌ ولو كنا نملكُ على صحة التهمة 1000 دليلا ودليلا.
2-ما أكثرَ ما ارتكبَ رُقاةٌ جاهلون جرائمَ في حقِّ عامةِ الناسِ أو في حقِّ المرضى أو على الخصوصِ في حق النساءِ . وإذا سألتَ يُقالُ لكَ " إنه شيخٌ أو ..." , بمعنى أنه يجوزُ له ما لا يجوزُ لغيره أو بمعنى أنَّ كلَّ ما يُقالُ عنه فهو كذبٌ ولو كنا نملكُ على صحةِ التهمةِ ما نملكُ من الأدلة .
يا ليتنا نفهمُ ونتذكرُ باستمرار أمرين مهمين إثنين هما :
الأول : أن أغلبيةَ الأساتذة والأئمة والشيوخ و...في كل مكان هم بإذن الله طيبون وصادقون ومخلصون , وهم أملُ الحركة الإسلامية وأملُ الأمة , وهم ثقتنا (بعد الله ) في إعادة العزة والكرامة والكلمة الأولى للإسلام والمسلمين .
الثانية : ومع ذلك فليس أحدٌ معصوما بعد الأنبياء والرسل , ومنه فإذا انحرفَ إمامٌ أو أستاذ أو شيخ أو ...فيجب أن نُـنكرَ عليه , والعيبُ فيه حتما وليس في الإسلامِ – حاشاه - .
ويجب أن نعلمَ علمَ اليقينِ :
1-بأن الإسلامَ هو الحاكمُ على الناسِ وليس العكس .
2-وبأن المنحرفَ – عموما – إما أن يتوبَ إلى الله , وإما أن يفضحهُ الله ولو بعد حين , وحبلُ الكذبِ قصيرٌ , واللهُ يمهلُ ولا يُهملُ .
والله أعلم بالصوابِ .
63 -المرأة أمية في الطبخ : ولو كانت تحمل أعلى الشهادات , ولا أقصد بطبيعة الحال ب (الأمية) أنها لا تقرأ ولا تكتب , لكنني أقصد أنها ولو كانت مثقفة ثقافة عالية في أي تخصص- حتى ولو كانت طبيبة - فإن هوة كبيرة تُلاحظ في الغالب بين ثقافتها من جهة وبين طريقة ممارستها للطبخ من جهة أخرى , سواء كانت صغيرة أم كبيرة , متزوجة أم لا. إن المرأة تراعي في الطبخ ( بحكم ضعفها عقلا وقوتها عاطفة ) :
ا- العاداتِ والتقاليدَ .
ب- وكذا ذوقَها.
جـ- وكذا طريقةَ الأم أو الجدة في الطبخ .
أكثر مما تراعي القواعد الطبية والصحية التي يقول بها العلمُ . ولقد أتيحت لي من قبل أكثرُ من فرصة وقدَّمتُ فيها الأدلة والبراهين على هذه الحقيقة من خلال أمثلة كثيرة وكثيرة جدا لمجموعة من النساء المثقفات والمتزوجات من شرائح اجتماعية مختلفة ومن مناطق متعددة من الوطن ( الجزائر) . والذي حدث في
الغالب هو اعتراف المرأة بصحة ما أقول , وهو اعتراف لا يتبعه – بعد ذلك- عمل أو تغير يُذكر للأسف الشديد .
يتبع : ...
__________________
|