111- الله يبتلي بالخير وبالشر ,والصبر على الابتلاء بالخير أصعب من الصبر على الابتلاء بالشر والصابرون من الفقراء من الأغنياء ,ولا علاقة لما يعطي الإنسان من الدنيا أو ما يحرم منه باكرام الله له أو إهانته له,ذلك لأن:( الدنيا يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحب ,أما الآخرة فلا يعطيها الله إلا لمن يحب) كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
112- يمكننا التخلص من صديق بكلمة واحدة,لكن ربما لم تكف ألف كلمة وكلمة من أجل اكتسابه,فلننتبه...
113- تعاملُ الناس مع الدين فيه في كثير من الأحيان من التقصير والإهمال والكذب والتحايل و…ما فيه.ومن هنا تجد أن بعض الناس يسألون عن حكم الإسلام ما دام الحكم المتوقع موافقا للهوى والنفس والشيطان ,أما في الحالة الأخرى تجد أن الشخص يتهرب من حكم الدين!!!.
114-من أسباب التقدم المادي في الغرب أن الفتى إذا بلغ وأصبح قادرا على الشغل أصبح لا حق له على أبيه وهذا الذي يقول به الإسلام على الأقل نظريا.هذا نظريا أما واقع المسلمين فهو شيء آخر لأن العادة جرت عندنا أن الأب يفكر في أن يبحث عن شغل لابنه وعن دار وزوجة وعن ...وهذا كما يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله سبب أساسي في اضمحلال الشباب وفي التدهور الاقتصادي عند المسلمين اليوم.ثم يستدرك الشيخ منبها إلى أن غلطة الغرب الكبيرة في هذه المسألة أنه سوى بين الولد والبنت,وهذا لا يجوز عندنا في الإسلام.إن واجب الرجل عندنا في الإسلام –اتجاه المرأة-دائم: الأب أولا ثم الأخ ثانيا (في غياب الأب أو عجزه ) ثم الزوج ثالثا ثم الإبن رابعا وأخيرا.مع ملاحظة أن الإبن يسأل أباه إذا بلغ عن ماله : (من أين أتى به ؟),أما البنت فليست مسؤولة عن مال الأب : من أين أتى به ؟ ).
115- من سيئات التفاوت الكبير بين الأغنياء والفقراء : أن الفقراء يبحثون عن طعام لبطونهم أما الأغنياء فهم يبحثون عن بطون لطعامهم للأسف الشديد.
116- من أهم ما يجب أن يراعى من الصفات في العالم الذي نرجع إليه في أمور الدين لنستفتيه ثلاث صفات :
الأولى والثانية : العلم الواسع ,والورع والتقوى ,وأمرهما بديهي.
أما الثالثة: فالاعتدال والتوسط بلا تحلل من أحكام الدين ولا تعصب وتشدد.
117-أصعب مريض هو الذي لا يعترف بأنه مريض,وبصفة عامة أصعب مشكل هو المشكل الذي لا يسلم صاحبه بأنه مشكل.
118- قيل :" الإغضاء عن السفيه يزيد صاحبه رفعة",وقيل كذلك :" الإعراض عن الجاهل أحسن جواب له".فإذا فرضنا أن شخصا قال لك -بعد أن قدمت له نصيحة ما- ما لا يصلح أن يُقال,فلـم تقلق وتغضب وتثور ؟!.إنه أثبت بذلك عيبه هو لا عيبك أنت .إنه زاد من حسناتك عند الله ,كما زاد هو من سيئاته.إنه هبط بقيمته عند من يسمعه إلى الحضيض , أما قيمتك فلن تُنقص منها تلك الكلمات شيئا,بل إن قيمتك يرفعها الله غالبا عند الناس كلما تحملت الأذى وقابلت السيئة بالحسنة واحتسبت أجرك عند الله.
119-لا شيء بعد الإيمان والعقل مثل العلم والثقافة والمعرفة التي أساسها طلب وجه الله ,أما التي اكتسبها الإنسان طلبا للدنيا ومتاعها الزائل فليست هي المقصودة بحديثي هنا في هذه المسالة . أقول هذا حتى ولو قال الكثير من الناس بأن المال هو الذي يأتـي في الأهمية مباشرة بعد العقل والإيمان…إن الذين يعطون المال فوق ما يستحقه من الأهمية قوم –مهما كانوا كثيرين في هذا العصر– غطت الشهوة على عقولهم وقلوبهم , فوقع الخلل عندئذ في الميزان والمقياس الذي بواسطته يعرفون علامات السعادة الحقيقية والراحة الحقيقية والهناء الحقيقي.
120-من فوائد الحب العظمى أنك بقدر ما تعطي لمن تحب بقدر ما تأخذ منه , وقد تأخذ أكثر بإذن الله هذا بدون أن تقصد الأخذ من بعد العطاء,بل بشرط ألا تقصد من العطاء إلا وجه الله .
121- الحياة الدنيا هي الفرصة الوحيدة للخلود في الجـنـة في الآخرة بالعمل الصالح في الدنيا.ومنه فليس في الدنيا متسع للهو والعبث إلا أن يكون اللهو مباحا ومن أجل الترويح عن النفس وتجديد الإيمان وتقوية المرء لنفسه على عبادة الله.
122-قال مالك بن دينار رحمه الله :" نظرتُ إلى كل إثم فلم أجده إلا من حب المال,فمن ألقي عنه حب المال فقد استراح". وسبحان الله حتى ولو كان المال هو نقطة ضعف المرأة بالدرجة الأولى فإنه يبقى مع ذلك من أعظم الشهوات المسيطرة على الإنسان – كل الإنسان – خاصة في هذا الزمان .وكم من خصومة وقعت وكم من عرض هُـتك وكم من عداوة حصلت وكم …بسبب المال.وانظر على سبيل المثال إلى كثير من المتدينين العالمين بالدين والقائمين بقوة على الدعوة إليه,كيف أن الواحد منهم انقلب على عاقبيه وتنكر للشعارات التي كان يرفعها بمجرد أن بدأت الأموال تتدفق إلى جيبه,وأصبح سببا في نفور الناس من الدين لا سببا في إقبالهم عليه,نسأل الله السلامة و" إنا لله و إنا إليه راجعون".
123- سئل أحد الصالحين:"هل يحسن بالشيخ أن يتعلم ؟ " فقال :"إن كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم".لذا ما أحوجنا جميعا إلى أن نتعلم وأن نطلب العلم ولو في أمريكا,وأن نطلبه من المهد إلى اللحد,وليكن شعارنا دوما قوله تعالى :"قل رب زدني علما ).علينا أن نطلب العلم بوسائله المختلفة وفي مجالاته المتعددة خاصة منها :
- العلم الديني الذي هو فرض عين .
- العلم بمجال التخصص إن كان المرء متخصصا.
- العلم ولو بسيط بالأساس في كل جانب من جوانب الثقافة العامة النافعة.
124-قال بعضهم:"إذا كان صدري ضيقا فماذا ينفعني وسع العالم كله ؟".ويقول الناس عندنا في الجزائر:" الضيق في القلب والوسع في القلب".وهذا صحيح ,لذا على الإنسان أن يعمل من أجل تحقيق الراحة لقلبه أولا بتقوية الصلة بالله وبفعل الخير مع الناس وباستقامة المرء مع نفسه,وسيكون بذلك سعيدا كل السعادة بإذن الله حتى ولو كانت الدنيا كلها حوله سوداء.والعكس صحيح,أي يمكن أن يكون المرء مع نفسه وفي قلبه شقيا والدنيا كلها من حوله بياض في بياض.والمطلوب من كل واحد منا أن يدخل السعادة على نفسه لا أن ينتظر من الناس أن يدخلوها عليه.
125-"رب ضارة نافعة"كما يقولون,ومنه فالبلاء الذي يصيب الإنسان في ماله أو عرضه أو بدنه يمكن أن يسلطه الله على عبده من أجل أن يبغضه في الدنيا حتى يسهل عليه انتقاله منها إلى الدار الآخرة.لكن المتنعم فوق اللزوم في الدنيا يجد –غالبا-صعوبة كبيرة في الخروج منها إلى الدار الآخرة.
يتبع : ...
__________________
|