
18-07-2007, 04:46 PM
|
 |
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
|
|
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة :
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر من المغرب
إسمح لي أخي جند الله, أنا لست أبدا ضد ما تقوم به من إجتهادات و لكني أميل دائما لتبسيط الأمور فأرى من الأحسن لو دعى المريض بدعاء شامل كدعائه مثلا بالشفاء و رفع البلاء أو ما شابه ذلك و ذلك لعدة أمور من بينها:
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر من المغرب
-تبسيط الأمور على المريض حتى لا يصيب بالعجز و/أو التراخي عن العلاج
-تبسيط الأمور على المعالجين و على اللذين يريدون الدخول في الميدان و عدم تنفيرهم و المجتمع الإسلامي في أشد الحاجة إليهم
-إن معظم الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه و سلم تميل إلى هذا الإتجاه و الله أعلم
-إذا كان التشخيص غير صحيح فهذه الأدعية تكون ضياع للوقت ليس إلا
و هناك دائما إحتمال أن يكون التشخيص غير صحيح إما لأن المريض لا يصف الأعراض جيدا أو من تلاعب الشيطان عليه أو من جهل الراقي بنوع من أنواع الإيذائات الشيطانية.
فلو تم الدعاء بمثلا (اللهم رب الناس اذهب الباس اشفها انت الشافي شفاء لايغادر سقماً)
لكان خيرا و الله أعلم.
|
الأخ المكرم بدر
كلامك ينقصه الإنصاف، فأنت بخست قدر علم العلاج والمعالجين، بل نسفت هذا العلم نسفا بكلامك هذا، وهذه هي طريقة العلاج التي يقوم بها المعالجين، وهي خلاف طريقة الرقاة أصحاب القوالب الدعائية الثابتة والعامة الذين يخفقون غالبا في تحقيق أدنى نتيجة مع المرضى، والشاهد أن المريضة لم تصل بطريقتك إلى تشخيص حالتها وليس شفائها خلال عشرين سنة من المعاناة.
فالمعالج يجب ان يكون ذو علم وبصيرة نافذة مبناها على العلم والخبرة والتجربة، فلا يخدع ولا يخطئ التفسير إلا نادرا جدا، وإلا ما اتسحق ان يكون معالجا
تبسيط الدعاء قائم بالفعل، فالرقية لم تتجاوز السطر، ومدتها لم تزد على العشر دقائق، ولم تكتشف المريضة سر حالتها إلا بعد 20 سنة، إذا هناك خلل ما، فما هو؟
الدعاء العام لا يغني عن الدعاء الخاص، بل الدعاء الخاص مبني على أسس الدعاء العام، فلا بأس بالرقى ما لم تكن شركا، فلو أخذنا بالدعاء العام وتركنا الدعاء الخاص لخالفنا السنة، وهذا من عدة أوجه:
_ أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لكل مقام دعاء خاص للتعوذ من الشيطان، فدخول الحمام له استعاذة تختلف عن الاستعاذة عند دخول المسجد، وعند الجماع، وعند الخروج من البيت .. إلخ ، وعليه فلكل حال دعاء اجتهادي يختص به، فدعاء لدغة العقرب يختلف عن دعاء المحموم.
_ أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع الرقى وأمر بها، ولو اكتفينا بالدعاء العام فقط لخالفنا المشروع، فلابد من استصحاب الدعاء العام مع الدعاء الخاص.
_ الأمراض العضوية لا يحركها كائن عاقل يتفاعل مع الدعاء مثل المرض الروحي الذي يحركه شيطان عاقل مفكر، والعاقل لا يجدي معه الأدعية ذات القوالب الثابتة، لأن الشيطان قادر على المناورة والمراوغة، خلاف الجراثيم غير عاقلة، والأمراض العضوية التي تنتج عن تفاعلات طبيعية داخل الجسم، مما يستلزم وضع خطة دعائية لمراوغة الشيطان والسيطرة على تلاعبه.
_ لو اكتفينا بالدعاء العام كما تفضلت، لاستغنى المريض عن دعاء المعالج بدعائه لنفسه، وهذا يستلزم القول بأحد أمرين:
الأول: أنه لا حاجة للمعالج ولا لعمله، وأن العلاج بدعة وضلالة يجب الانتهاء عنها، إذا فالمعالجين دجالين.
الثاني: التبرك بالمعالجين، وأن نلجأ إليهم لصلاحهم، إلا أن هذا صار وثنية لا يقول بها الدين ولا العقل، فهذا رجم بالغيب، فما أدراك أن فلان مقبول الدعاء؟ ولو علمت أنه مستجاب الدعاء إذا فلا حاجة للطب الروحي والعلم وكل ما يقوم به المعالجين هو دجل وكذب وخداع.
وأي تبسيط تطالب به أكثر من أنه بعد أن عجز وفشل المعالجين على مدار 20 سنة في تشخيص حالة بسيطة كهذه (من وجهة نظري) بينما انتهى الكشف في 10 دقائق فقط؟!!!!
التشخيص إن كان خاطئ وقد ثبت العكس وهو صحة تشخيصي لأنه نابع من خبرة وتجربة لا من الظن والتخمين، ولا ازكي نفسي على الله، فالأمر لم يستغرق أكثر من 10 دقائق فقط في مقابل 20 سنة من الدعاء العام، فأين ضياع الوقت في 10 دقائق مقارنة بـ 20 سنة رقية وعلاج؟!!!
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم توقيفية، لا نستطيع أن نعممها في كل حالات مراوغة الشيطان، لأنها مخصصة وليست عامة، هذا بخلاف إجازته وأمره بالرقى الاجتهادية، وإلا فلما أمر بالرقى الاجتهادية؟ ولما شرعها الله في كتابه العظيم (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) [القيامة: 27]؟
وأي تبسيط أكثر من هذا على المستجدين من المعالجين؟ رقية بسيطة ومدروسة وشرعية، ومن عنده رقية ذات نتائج أفضل فمرحبا، علم العلاج صعب ومعقد حقيقة فلما تراه بسيطا؟!!!
__________________
موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|