عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 14-07-2007, 04:49 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59

24- قالوا : المرأةُ طفلٌ صغيرٌ , أما الرجلُ فهو طفلٌ كبيرٌ , وهذه حسنةٌ من حسناتِ الرجلِ .
قلنا : أولا : حكاية "طفل صغيرٌ " فيها من النسبية ما فيها , ومنهُ فالرجلُ يمكن أن يقولَ عن المرأةِ " هي طفلٌ صغيرٌ " , والمرأةُ في المقابلِ يمكنُ أن تُسميَ الرجلَ " طفلا صغيرا " . ولكل منهما جانبٌ من الحقِّ ومن الصواب كذلك .
ثانيا : إن سلَّمنا بهذه المقولةِ على اعتبارِ أن الكثيرَ من الأطباءِ ومن علماءِ النفسِ يقولون " المرأةُ طفلٌ صغيرٌ " , فإنَّ هذه حسنةٌ للمرأة لا سيئةٌ من سيئاتها . لماذا ؟ الجوابُ : حتى تكونَ دوما أقربَ إلى الطفلِ . إن المرأة تظلُّ محافظة على معالم الطفولة , لا في جسمها فحسب , بل في طباعها وحالتها النفسية كذلك , وهي ولو اختلفت أوجهُ شبهها عن الطفلِ كثيرا لما استطاعتْ أن تكون أمّـا صالحة . إنَّ مما يُحسَبُ للمرأةِ لا عليها أن الأطفالَ الذين استطاعوا في هذه الدنيا أن يعيشوا سعداء معنيا بهم وبتربيتهم وتخريجهم على أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم , هم أضعافُ من نالوا هذا الحظ على أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم . ولكون المرأةَ طفلٌ صغيرٌ وكذا للرحمة الأمومية الفضلُ العظيمُ في ذلك , وهذا مما يجبُ أن تعتزَّ به كلُّ امرأة وتفخرَ به على الرجلِ في كل زمان ومكان .
25- قالوا : الرجلُ أفضلُ من المرأةِ , لأنه بمجردِ وفاةِ زوجته يمكنُ أن يتزوجَ هوَ ولو بعد 24 ساعة فقط
( هذا إن فرضنا بأنه لم يتزوجْ على زوجته وهي حية ) . وأما المرأةُ فإنها – عندما يموتُ زوجها – تنتظرُ انتهاءَ عِدتها , ثم تنتظرُ –بعد ذلكَ -من يخطبُـها . وقد يأتي هذا الخاطبُ بعد انتهاءِ العِدة مباشرة وقد لا يأتي أبدا .
قلنا : إن كنتم تتحدثُون عن الأفضليةِ انطلاقا من كونِ المرأة لها عِدة والرجل ليست له عدة (!) , ومن كونِ الرجل خاطِب والمرأة مخطوبة , والرجل طالِب والمرأة مطلوبة (!) , فإنكم بهذا تتهمون اللهَ وشريعةَ اللهِ وحُكمَ اللهِ بالظلمِ , وهذا ما لا أظنكم تقصدونه ( حاشاكم ! ) . أما إن قصدتم أمرا آخرَ فهذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ لأنَّ الرجلَ أنانيٌّ , والمرأة أقلُّ أنانية منه . إنه في ال10 نساء اللواتي ماتَ عنهن أزواجُهن تجد حوالي واحدة تتزوج بعد ذلك وحوالي 9 نساء يرفضن الزواج من أجل أولادهن . وأما على مستوى الرجال فالعكسُ هو الصحيح في الكثير من الأحيان , أي أن واحدا أو اثنين يرفضان الزواج خوفا من ضياع الأولاد وأما حوالي 8 أزواج فيتزوجُ الواحدُ منهم بامرأة ثانية بعد موتِ الزوجة الأولى مباشرة بأسابيع أو شهور ( أو أحيانا بعد أيام فقط ) . وهذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ وهي في المقابل سيئةٌ من سيئاتِ الرجلِ .
26- قالوا : الرجلُ أفضلُ من المرأةِ لأنه يُـعبرُ عن حبِّه للمرأة متى شاءَ وبأسهلِ الطرقِ والأساليبِ , والمرأة – في المقابِلِ وبسببِ خجلها – لا تستطيعُ أن تُعَـبِّـرَ للرجلِ عن حبِّـها إلا قليلا , وإلا بصعوبة !.
قلنا : هذا كلامٌ غريبٌ وعجيبٌ ومضحكٌ في نفسِ الوقتِ , وذلك لأن هاتين حسنتان للمرأة وليستا حسنة واحدة فقط , وليستْ من باب أولى سيئة ولا تُشبهُ السيئةَ لا من قريب ولا من بعيد .
أولا : أما كونُ المرأة تمتنعُ عن تعلمِ أحكام معينة من دينِـها متعلقة بالمرأةِ المسلمة باسمِ الحياءِ , فهذا منها كلامٌ وادعاءٌ باطلٌ , لأن هذا الامتناعَ – في رأيي- خجلٌ وليس حياء . ولكن هذا شيءٌ وموضوعُ حديثِـنا هنا شيءٌ آخر . إن امتناعَ المرأةِ عن التعبيرِ عن حبِّـها ورضاها وقبولها للرجلِ الذي يريد أن يتزوجَ بها , هو حياءٌ وليسَ خجلا , ومنه فالبكرُ عندنا تُستأذن عندما تُطلبُ للزواج , و"إذنُـها صماتها". " لا تنكح الأيم حتى تستأمر , ولاتنكح البكرُ حتى تستأذن قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت". ولو لم يكن صمتُها محمودا ما جعله الله شرعا . وهذه إذن حسنةٌ أولى للمرأة .

ثانيا : المرأةُ أكثرُ وفاء في الحبِّ من الرجلِ . لا أقولُ هي دوما صادقة , ولا أقول كل النساء نظيفات , ولكنني أؤكدُ على أن المرأةَ – عموما - أكثرُ وفاء وصدقا في الحبِّ من الرجلِ في كل زمان ومكان . إن قلبَ المرأة لا يـنطوي – غالبا - على حب لأكثر من رجل واحد . وأما الرجلُ فهو مستعدٌّ – بشكل عام , خاصة إن كان لا يخافُ الله , وخاصة مع غير الزوجة – أن يدَّعيَ لمائة امرأة ولو في 24 ساعة ( إن أُتيحتْ له الفرصةُ لذلكَ ) بأنه يحبهن حبا جما : كلُّ واحدة يقولُ لها " أنتِ أحبُّ امرأة إلي . ما أحببتُ في حياتي إلا أنتِ , أنتِ حياتي كلُّـها , ما أحببتُ غيرَكِ ولن أحبَّ غيركِ , ...وهكذا..." , وهو معهن جميعا كاذبٌ

و" ستين كاذبٌ ". وهذه حسنةٌ ثانيةٌ من حسناتِ المرأة لأنها هي الأصدقُ وهو الأكذبُ .

27- قالوا : نقطةُ ضعفِ المرأة المالُ .

قلنا : ونقطةُ ضعفِ الرجلِ : المرأةُ . هي يغلبُـها المالُ إنْ ضعفَ إيمانُـها وإسلامُـها , وهو تغلبهُ المرأةُ إن ضعفَ إيمانهُ بالله وضعفتْ شخصيتُه . وهذه إذن بتلك .

28- قالوا : الرجلُ أقوى بدنيا من المرأةِ , ومنه فهو يغلبُـها . وهذهِ حسنةٌ من حسناتهِ هوَ .

قلنا : الأولادُ الصغارُ هم الذين يتنافسون عادة من أجلِ معرفةِ الأقوى بدنيا , وكذلك الحيواناتُ – أكرمكم اللهُ تعالى - . أما البشرُ بشكل عام - والمؤمنون خصوصا - فيتنافسون في فعل الخيرات وفي الإيمان والتقوى وفي الأدب والخلق و ...وشعارهم هو دوما " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " لا أقواكم بدنيا .

إن المرأةَ المؤمنة التقية النقيةَ : يغلبُها زوجُها بدنيا , ولكنها هي تغلبُهُ ب" الوداعةِ ". ثم إنَّ الزوجةُ المطيعةَ هي التي تتحكمُ بزوجها , أي أنها إذا أطاعتهُ ملكتهُ , فإذا ملكتهُ أصبحتْ ملكة عليه ( حتى ولو كان هو أقوى منها بدنيا ) . وما أبعدَ الفرق بين القوةِ البدنية عند الرجلِ وقوةِ الوداعة والطاعة من الزوجةِ المؤمنة المحسنة !.

ووداعةُ المرأةِ وحسنُ طاعتِـها لزوجِها حسنةٌ عظيمةٌ للمرأة هي أكبرُ وأعظم وأجلُّ بكثير من حسنةِ الرجلِ التي تتمثلُ في قوته البدنيةِ .

29- قالوا : الرجلُ يريدُ دوما أن يتزوجَ بامرأة نظيفة تماما , بخلافِ المرأةِ فإنها تقبلُ أن تتزوجَ ولو بالرجلِ الذي اتسخ من قبلُ , والمهم عندها فقط أن يكونَ زوجُها بعد الزواج نظيفا . وهذه حسنةٌ من حسناتِ الرجلِ .

قلنا : يل هي حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ , لأنها أقلُّ أنانية من الرجلِ : إنَّ المرأةَ تقبلُ من الرجلِ ما يقبلهُ منهُ اللهُ تعالى , أي تقبلُ الزواجَ من الرجلِ مهما انحرفَ من قبلُ , والمهمُّ عندها أنه تابَ توبة نصوحا وأن أمرَه بعد الزواجِ سيكونُ بإذنِ اللهِ مستقيما ونظيفا . وأما الرجلُ فلفرطِ أنانيته لا يقبلُ من المرأةِ إلا النظافةَ قبل وبعد الزواجِ , بل إنه يرفضُ الزواجَ من المرأة في الكثير من الأحيان فقط بناء على شيهات أو أوهام , وفي هذا ما فيه من الأنانية والأثرة و...

30- قالوا : مهمةُ الرجلِ في الحياةِ بـ"العمل خارج البيت" أشرفُ من مهمةِ المرأةِ بالاستقرارِ في البيت .

قلنا : هذه نكتةٌ " بايخة " يا ليتها تُضحكُ , إنها لا تُضحكُ , بل ربما مِـلنا عند سماعِها إلى البكاءِ بسبب تفاهتها . لماذا ؟ لأن هذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ بكلِّ تأكيد . إن مهمةَ تربيةِ الأولاد – خاصة - وكذا رعايةَ الزوجِ وخدمةَ البيتِ مهمةٌ أعظمُ شأنا بكثير من مهمةِ الرجلِ , إن حكَّمنا الإسلامَ لا الهوى والنفسَ والشيطانَ . إن الرجلَ خارجَ البيتِ يتعاملُ مع الأشياءِ أو مع الجماداتِ , أما المرأةُ في البيتِ فهي تتعاملُ مع الطفلِ أي مع البشرِ الذين همْ أفضل مخلوقاتِ الله إلى اللهِ تعالى . وما أبعدَ الفرق بينَ هذه المهمة وتلك , أي بين من يتعامل مع جماد ومن يتعامل مع أعظم مخلوق خلقه الله !.

ما أبـعدَ الفرق كما قال بنُ باديس رحمه الله تعالى بين مهمةِ الطيارِ الذي يصنعُ الطائرةَ ومهمةِ المرأةِ التي ربت هذا الطيار .

ومن الاتفاقاتِ الجميلةِ هنا بالنسبةِ للمرأةِ , أن مهمةَ المرأةِ أعظمُ شأنا من مهمةِ الرجلِ , ولكنهُ في المقابلِ هو الذي يشقى ويتعبُ أكثر . قال تعالى " وقلنا يا آدم إن هذا عدوٌّ لك ولزوجك , فلا يُخرجنكما من الجنة فتشقى" , والشقاء ُ هنا معناه الألـمُ والتعب والنصب والمشقة , أي فتتعب أنتَ يا آدم بالدرجة الأولى . إذن شقاءُ الرجلِ أكبرُ , ولكن مهمةَ المرأةِ أجلُّ قدرا , وهذه رحمةٌ من رحماتِ الله بالمرأةِ .

إذن هل هذه حسنةٌ للمرأةِ أم للرجلِ ؟. هداني الله وإياكم .
مازال للموضوع بقية بإذن الله :
يتبع : ...
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.46 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]