عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 12-07-2007, 05:38 AM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 17 , ...23 :

17- قـالـوا : جمالُ المرأة مقدمٌ على دينها , أما الرجلُ فدينُـه مقدمٌ على قوته , وهذه سيئة من سيئات المرأة .
قلنا : هذا كلامٌ فارغٌ لا قيمةَ له شرعا أو عقلا أو منطقا أو ....هل نُحكِّـمُ الدينَ أم التصوراتِ الجاهلية !؟. إذا حكَّمنا الدينَ والحق والعدل , فإننا نقولُ بأن الشرعَ يعتبرُ دينَ الرجلِ مُقدما على قُـوَّتـِه ( ضمنَ الصفات التي تريدها المرأةُ في زوجها ) كما يعتبرُ دينَ المرأةِ مقدَّما على جمالها ( ضمن الصفاتِ التي يُـريدها الرجلُ في زوجتِـه ) . والحجةُ هنا هي للمرأةِ لا للرجلِ , لأن المرأةَ غالبا ما تطلبُ في الزوجِ الدينَ قبل القوة , وأما الرجلُ فغالبا ما يطلبُ الجمالَ أولا ثم الدينَ ثانيا , وهذا مظهرٌ من مظاهرِ ضعفِ الرجل , وهذه سيئة من سيئاتِـهِ هو لا المرأة .
18- قالـوا : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض , وبما أنفقوا من أموالهم " , ومنه فإن الرجلَ هو المسؤولُ والقوامُ على المرأة , إذن هو أفضل منها وأحسن منها .
قلـنا : هذا كلام غريبٌ وعجيبٌ . إن صحَّ أن نقولَ بأن " بوتفليقة " هو رئيسُ الجمهورية عندنا في الجزائر , إذن هو أفضلُ عند الله من كل الجزائريين (!) , وإن صح أن نقولَ بأن رئيسَ البلدية هو مسؤولٌ عن أحوالِ البلديةِ , إذن هو أفضلُ عند الله من كلِّ سكان البلدية , وإن صح أن نقولَ بأن الأستاذَ هو مسؤولٌ عن القسمِ "كذا" في المؤسسةِ التعليمية , إذن الأستاذُ أفضلُ عند الله من كلِّ تلاميذهِ , ...إن صح كلُّ هذا يصحُّ عندئذ أن نقول بأن الرجلَ قوَّامٌ على المرأةِ إذن هو أفضلُ منها عند اللهِ . إن القوامةَ تكليفٌ وليست تشريفا : إنْ أداها الرجلُ كما أمر الله كان أجره بإذن الله مضاعفا , وإلا فإن إثمَه سيكون مضاعفا كذلك .
19-قالوا : الرجلُ ليس مُلـْـزما – شرعا - بأن يسترَ الجزءَ الكبيرَ من جسده , وذلك على خلاف المرأةِ , وهذا دليل على أن الله أحب الرجل أكثر من المرأة .
قلنا : هذا منطقٌ مقلوبٌ لأن للمرأةِ أجرٌ كبيرٌ على حجابها , والرجلُ محرومٌ من مثلِ هذا الأجر . والتسابقُ فيما بيننا يجبُ أن يكونَ من حيثُ الأجرِ عند الله لا من حيثُ المشقةِ المادية في الحياةِ الدنيا . إن المرأةَ تتعبُ بحجابها لكن تعبَـها يزولُ وأجرَها ثابتٌ وكبيرٌ عند اللهِ بإذن اللهِ , وأما الرجلُ فإنه يرتاحُ كثيرا بلباسِه ولكن راحتَـهُ تزولُ وأما أجرُه عند الله فسيكون حتما أقلَّ بكثير من أجرِ المرأة .
20- للرجلِ أجرٌ كبيرٌ على صلاةِ الجمعة وعلى صلاة الجماعةِ وعلى الجهادِ في سبيلِ اللهِ وعلى صلاة الجنازة و... , والمرأةُ في المقابِـل محرومةٌ من كلِّ هذا الأجرِ .
قلنا : رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يجيبُ هنا , ومن أصدقُ منه بعد الله تعالى ؟ : "جاءت أسماء بنت يزيد بن السكن -كوافدة النساء - وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني رسولُ من ورائي من جماعة نساء المسلمين ,كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأي . إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء , فآمنَّا بك وأتبعناك ، ونحن معاشر النساء مقصورات مخّدرات قواعد بيوت . وإن الرجال فُضلوا بالجماعات وشهود الجنائز والجهاد , وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا لهم أولادهم . أنشاركهم في الأجرِ يا رسول الله ؟. فالتفتَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه , فقال : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها , فقالوا : بلى يا رسول الله , فقال صلى الله عليه وسلم : انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسنَ تبعل إحداكن لزوجها وطلبَـها مرضاته وإتباعَها لموافقته يعدلُ كلَّ ما ذكرت للرجالِ " أخرجه احمد والدرامي والطيالسي وصححه الألباني . إذن أجرُ النساءِ هو هو أجرُ الرجالِ , ولكن النساءَ – من رحمة الله بهنَّ- يحصُلن على هذا الأجرِ بإذن الله بجهد أقل , وهذه حسنةٌ من الحسناتِ الكثيرة عند المرأة في الإسلام .
21- قالوا : الرجلُ لا بأسَ عليهِ أن ينحرفَ مع نساء أجنبيات , وأما المرأةُ فإن الخطأَ البسيطَ منها مع رجل أجنبي - قبل الزواج أو بعده- يُـكلفها غالبا ثمنا كبيرا وفادحا . وهذه حسنة من حسنات الرجلِ .
قلنا : لا ثم لا ثم لا . إن هذه سيئةٌ من سيئاتِ المجتمعِ الجاهلي البعيدِ عن الإسلامِ ومقاييسه وموازينه .
هذه سيئةٌ من سيئاتِ المجتمع المعوج , وليست أبدا حسنة من حسناتِ الرجلِ . الذي هو معروفٌ بداهة في ديننا هو أن الفاحشة أو مقدماتها محرمةٌ على الرجلِ وعلى المرأةِ بنفس الدرجة , ثم يتوب الله على من تابَ من الجنسين , و"التائبُ من الذنبِ – رجلا أو امرأة – كمن لا ذنبَ له" . ولكننا في المقابل نقولُ بأن من حسنات المرأة هنا هو أنه ربما في الألفِ فاحشة مرتكبة هناك امرأةٌ واحدةٌ هي التي بادرت الرجلَ , وهناك 999 حالة أخرى الرجلُ فيها هو المبادرُ وهو المسؤولُ الأول .
22- قالوا : الرجلُ يجوز له أن يضربَ المرأةَ ضربا ( غيرَ مُبرِّح ) , والمرأةُ لا يجوز لها ذلكَ أبدا مع زوجِها , وهذه حسنةٌ من حسناتِ الرجل .
قلنا : المرأةُ مفطورةٌ بالخلقةِ على الميلِ للخضوعِ للرجلِ , ومنه فإنه لا يُشرِّفها أبدا أن تضربَ الرجلَ , ولكن إن وقعَ عليها ظلمٌ جاز لها أن ترفعَ أمرَها للقاضي المسلمِ ليأخذَ لها حقَّها من زوجِها . ولكن هذا الذي قالوا هو حجةٌ للمرأة لا عليها , لأن الرجلَ هو المعرضُ للخطإ أو للظلمِ مع زوجته حينَ يضربُـها : إن أصابَ فليس له أجرٌ , وإن ظلمَ فإنه آثم لا محالة , وزوجته هي المأجورةُ إن صبرت واحتسبتْ أجرَها عند الله تعالى.
23- قالوا : المرأة تلدُ والرجلُ مُعفى من الحمل والولادة والرضاعة و... وهذه حسنةٌ من حسناتِ الرجل .
قلنا : بل هذه من أعظمِ حسناتِ المرأة . إن تعبَ الحملِ والولادة والرضاعة يزولُ , ولكن الثوابَ العظيمَ على ذلكَ التعب يبقى بإذن الله إلى يوم القيامة . وربما من أجلِ تعبِ المرأةِ هنا جعل اللهُ الجنةَ عند رجليها , وجعل واجبَ الأولادِ اتجاهها أكبرُ ب 3 مرات من واجبهم اتجاه زوجها , وجعل وفاةَ المرأةِ أثناءَ الولادةِ شهادة في سبيلِ الله . وهذه كلها من حسناتِ المرأة "إن كنتم تعلمون" .
يتبع : ...
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.29 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]