51 , 55 :
51-افرح إذا كان فيك ما تستحق به المدح, سواء مدحت به أم لم تمدح.واحزن إذا كان فيك ما تستحق به الذم سواء ذممت به أم لم تذم .
52- الناس في بعض أخلاقهم على مراتب:
*فطائفة تمدح في الوجه وتذم في الغياب وهم أهل النفاق , وهذا خلق فاش ومنتشر في الناس غالب عليهم للأسف الشديد .
*وطائفة تذم في المشهد والمغيب في نفس الوقت , وهم أهل السلاطة والوقاحة من العيابين .
* وطائفة تمدح في الوجه والمغيب في نفس الوقت وهم أهل السخف .
* وطائفة تمسك في المشهد وتذم في المغيب وهم العيابون والمبرؤون من النفاق والوقاحة .
* وأما أهل الفضل فيمسكون عن المدح والذم في المشاهدة ويثنون بالخير في المغيب , أو على الأقل يمسكون عن الذم.
*وأما أهل السلامة فيمسكون عن المدح وعن الذم في المشهد والمغيب. ومن كل أهل هذه الصفات قد شاهدنا وبلونا وسنبقى نشاهد ونبلوا كما قال بعض العلماء .
53-صدق من قال:" إن العاقل في الدنيا متعب ومستريح . فأما تعبه ففيما يرى من انتشار الباطل وغلبة دولته وبما يحال بينه وبين إظهار الحق . أما راحته فمن كل ما يهتم به سائر الناس من فضول الدنيا ومتاعها الزائل ".
54-لكل واحد من الناس طبائعه الحسنة والسيئة.أما الطبائع السيئة فينصح بالتخلي عنها أو الحد منها على الأقل, فإذا عمل بالنصيحة فبها ونعمت وإلا فلا حرج ما لم يكن ذلك محرما . أما إذا كان من الطبائع السيئة معصية فلابد أن يتخلى عنها صاحبها إن عاجلا أو آجلا وإلا فهو آثم ملوم .
55- أشد الناس استعظاما للعيوب بلسانه هو أشدهم استسهالا لها بفعله.ولكن هذا ليس صحيحا في كل الأحوال , ولا أقول كذلك بأنه صحيح في أغلب الأحوال . ولكنني بأقول أنه صحيح وواقع في كثير من الأحيان . وهذا الكلام ينطبق على المتدينين كما ينطبق على غيرهم . وعلى سبيل المثال فإن المتدينين المتعصبين تجدهم في الكثير من الأحيان يشددون بالقول على أنفسهم وعلى الناس في مسائل تساهل العلماء فيها , وفي المقابل :
-نجدهم متساهلين في التطبيق مع أنفسهم في نفس المسائل ,كمن ينادي ويشدد المناداة بحرمة التصوير غير المجسم , ثم قد تجده يتفرج خفية عن الناس من خلال التلفزيون على ما لا يجوز من الصور بلا خلاف ...
-كما نجدهم متساهلين في التطبيق مع أنفسهم في مسائل أخرى كمن يتشدد مع من تشدد من العلماء في تحريم السماع إلى الموسيقى - كل موسيقى - ثم تجده مثلا يلعب القمار والميسر مرة في السر ومرة في العلانية !!.
يتبع : ...
__________________
|