كثير من الناس ينسى الماضي ويبدأ يفكر في حاضره ويعتصر آلامه ويكتم أحزانه ويغرس لمستقبله زرعا طيبا
ليبدأ صفحة بيضاء في حياته الممتدة وان كانت قصيرة لأن البركة تجعل الأيام فيها العديد والعديد من الانجازات
أما الذين انطمست أفكارهم وضيّقوا على أنفسهم فيقولون

أمــــــــــــــــــــا قبل ) بدلا عن ( أمــــــــــــــــا بعد )
فيبدأ الواحد منهم حياته للخلف يجتر ذكرياته ويفرح او يبكي على ماضيه على حسب فكرته عن ماضيه فالبعض كان في الماضي طفلا مشاغبا وشابا شقيا فيتباهى بذلك , والبعض كان داعية للخير ولكنه اختار القعود على النهوض وفضّل الكسل على العمل ,اكتفى بما سبق مع أنه لايدري هل تقبل الله منه أم لا ؟؟؟
من المؤمنين رجال عملوا ليلا ونهارا حتى آخر لحظة من حياتهم ولكنهم خافوا الا تقبل حسناتهم ..!!!
وأفضل الناس يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ويقول : ( أفلا أكون عبدا شكورا ..!!!)
أحبتي ..
ان كنتم ممن قال : أما بعد فهنيئا لكم ولكن لاتطفئوا شموعكم ولاتقولوا ليس هناك من يستضئ بها فأنتم عليكم الغرس والرعاية والله يتولى الهداية ..
واما ان كنتم ممن قال : أما قبل فتوبوا الى الله واعلموا أن لن تحصوا كما يحصي الله قال تعالى

أحصاه الله نسوه ) واعلموا أنه ستكون أعمال يوم القيامة كجبال تهامة باليمن يجعلها الله هباءا منثورا