عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 08-07-2007, 12:10 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
25 السورة الكريمة ( الأنفـــال )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبدأ اليوم بسورة جديدة
ان شاء الله تعالى




سورة الأنفال


هدف السورة: قوانين النصر ربانيّة ومادية

سورة الأنفال سورة مدنية نزلت عقب غزوة بدر التي كانت فاتحة الغزوات في تاريخ الإسلام المجيد وبداية النصر لجند الرحمن
**حتى سمّاها بعض الصحابة بسورة بدر وسمّاها الله تعالى في القرآن الكريم بـ(الفرقان). **
. لأنها تناولت أحداث هذه الموقعة باسهاب ورسمت الخطة التفصيلية للقتال ،
. وبيّنت ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من البطولة والوقوف في وجه الباطل بكل جرأة وشجاعة وصمود.

وقد كان عدد المسلمين 313 مقابل 1000 من المشركين
لكن المسلمين على قلة عددهم انتصروا بعون الله تعالى وباستعدادهم للحرب على المشركين مع كثرتهم وكانت اول المعارك بين الحق والباطل في التاريخ الإسلامي.



وقد سبق في السور الطوال التي سبقت الأنفال أن عرض الله تعالى لنا المنهج ،
وكيف نثبت عليه بالتوحيد الخالص لله وبالعدل وحسم المواقف ،
ثم جاءت سورة الأنفال ليبّين لنا أنه حتى ينتصر المنهج يجب أن يكون له قوانين للنصر
فالنصر لا يأتي صدفة ولا فجأة وإنما يحتاج إلى قوانين،
فسورة الأنفال تتحدث عنقانوني النصر في غزوة بدر والتي يمكن أن تكون عامة لكل الغزوات والمعارك بين الحق والباطل.

. قوانين ربّانية (النصر من عند الله)
التوكل على الله تعالى
. قوانين مادية (الإستعداد للقتال بالعدة والتهيئة النفسية والعسكرية)
الأخذ بالأسبـــاب




والسورة تنقسم الى قسمين بارزين كل منهما يتناول أحد هذه القوانين.
والسورة تحتوي على توازن بين القانونين، النصر من عند الله فبعد التوحيد الخالص لله في سورة الأنعام وأن كل شيء لله تعالى كان النصر من عند الله امراً طبيعياً،
ولكن لا بد من التخطيط والإستعداد (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، آية 53
بمعنى نبذل كل الجهد ونتوكل على الله حتى ينصرنا.



وسميّت السورة بالأنفال

1-لورود كلمة الأنفال فيها وهي لغة تعني الغنائم
وكان المسلمون بعد انتصارهم قد اختلفوا كيف توزع الغنائم عليهم
والله تعالى اراد ان ينبههم إلى أن الغنائم هي من الدنيا والاختلاف عليها خلاف على الدنيا
والله تعالى يريد أن يرسّخ في قلوب المسلمين قوانين النصر بعيداً عن الدنيا ورموزها،

2- والأنفال قضية فرعية أمام القضية الهامة التي هي تقوى الله
ولذا فإن السورة ابتدأت بالسؤال عن الأنفال
في الآية 1 (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
ولم تأتي الإجابة على السؤال إلا في الآية 41 (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ولهذا حكمة من الله تعالى.
إذن فالمعنى أن سورة الأنفال تتحدث عن قوانين النصر وأكثر ما يؤثر على قوانين النصر الدنيا والأنفال هي من الدنيا فكأن الأنفال هي التي تضيّع النصر،



وفي السورة تحذير للمسلمين من الفرقة من أجل الدنيا
وتوجيه لهم بالوحدة والأخوّة
والتخطيط والرجوع إلى الله لتحقيق النصر.



يتبــــع بإذن الله تعالى بعد قليــــل
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.89 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]