
07-07-2007, 03:34 PM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة :
|
|
51 , ...55 :
51-إنني أعتقد أن حياة الإنسان في منزله –مع زوجته وأولاده- ذليلا خاضعا لمن أذله أسوأُ وأشقى آلاف المرات من السجن ومتاعبه –ولو بعيد عن الأهل والمال والولد و...- مع احتفاظ الإنسانِ بالاستعلاء على من ظلمه وإشعاره بأنه لا يخشاه ولا يخاف منه,وصدق سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام السجن أحبُّ إلي مما يدعونني إليه).ولقد مضى عليَّ وقتٌ كنتُ فيه أضحكُ بصوت مرتفع أمام جلادي (حتى وهو يجلدُني في السجن ) وأُحِسُّ بالعزة وتغمرني الراحةُ العارمة,وهو في المقابل في قمة غضبه ويُحسُّ حتما بالذلة ويخيم على عقله وقلبه ضيقٌ شديدٌ.والسجين-إذا كان على حق وكان مظلوما وكان يعلم أن ما أصابه هو في سبيل الله وحده-يمكن أن يقولَ لجلاده بكل قوة :"والله أنا في سعادة لو علم بها أقوى شخصٍ في البلاد لقاتلَني عليها بأقوى سلاحٍ عندهُ " .
52-نحن نلتزمُ بالقوانين الوضعية-في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و..لا التقنية والتنظيمية-وإن كنا لا نحترمُها ونطالب بإلغائها. أما القوانين المتعلقة بالجوانب التقنية والتنظيمية فنلتزم بها ونحترمها لأنه لا جنسية لها.
53-إن أي شعب لا يستمتع بحريته الكاملة لن يُرجى له خيرٌ مهما حاول المصلحون .وإن كل الأزمات الغذائية أو السكانية أو..لا يمكن أن يعالجَها (العلاجَ الناجح) إلا حريةُ الفرد الحقيقية لا الشكلية,لأنه بحريته يتحملُ كافةَ التبعات راضيا مستريحا ولأنه صاحبُ الرأي الأول في كل ما يجري على أرض بلاده .
54- الظالمُ لا يحرقُ أعصابَه مثلُ عدم إحساس أو اهتمام الناس بظلمه وبقوته الجوفاء.وفي دم الظالم غريزةُ الحبِّ لخوف الناس منه حيث يسعدُ (أو يبدو له بأنه يسعدُ) بهذا الشعور كثيرا .فإذا ما حٌرم من هذا بأن لم يخف الناسُ منه أو لم يُظهروا له خوفَهم منه حُطِّم كبرياؤُه وانطفأتْ غطرستُه .
55-حتى لو كان للحرية التي يوفرها حاكمٌ لشعبِه بعضُ الأضرارِ بسبب من يستغلونها لتحقيق مآربهم الشخصية أو مؤامراتهم أو تدابيرهم الخفية,فإن أضرارَها أخفُّ آلاف المرات من الحكم المطلق .والحرية المطالب بها هنا هي التي يتَّسع نطاقُها إلى أبعد حد ممكن بشرط أن لا تؤدي إلى كفر أو معصية سواء على مستوى الفكر والعقيدة أو على مستوى الممارسة والتطبيق.
يتبع : ...
__________________
|