بسم الله الرحمن الرحيم
"هكذا كانت هاتين السورتين رحمة لنا وشفاءا لنا من السحر ولذلك فلا داعي للذهاب الى شيخ ان مسك سحر بل اجعل شفاءك بقربك من الرحمــن و تلا وتك لسورتي الفلق و الناس"
بارك الله فيك اختي الكريمة على هذا المقال الطيب، فعلاً صدقت، فإن المعوذتين تعتبران حصنا حصيناً للمؤمن ضد الشيطان وكيده ، ومن أشد كيده السحر.
فقد ابتليت الأمة بأنواع كثيرة من السحر ربما لم تكن موجودة في سلفنا من قبل، وذلك لبعدنا عن منهج الله وكثرة المعاصي والبدع والشركيات، مما سمح للشيطان أن يدخل علينا من كل باب لينفث سمومه ويغرق الأمة ويكبلها بأسحار عديدة أضحت عاجزة عن أداء واجباتها الدينية.
صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد امرنا بالمحافظة على قراءة المعوذتين حيث قال لعبد الله بن حبيب رضي الله عنه : " إقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء".
ولكن ورد أيضاً عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتاه من الصحابة من كان مسحوراً ومن به مس فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفوا ببركة القرآن.
من هنا يتبين لنا أنه لابد من معالج شرعي تتوفر فيه الشروط الصحيحة للعلاج ، إلى جانب الإيمان والتقوى الذي ينبغي أن يتوفر في المريض.
ذلك أن نبينا الكريم جاء بدين اليسر، فعلم أن البشر ضعيف وفيه أصناف منهم من لا يقدر على علاج نفسه ويحتاج إلى من يعالجه، خاصة في عصرنا هذا الذي كثرت فيه الفتن والشهوات والوساوس الشيطانية بالإضافة إلى الصحبة الفاسدة التي تثبط المريض عن القيام بواجباته الصغيرة فما بالك بعلاج نفسه؟
|