عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-07-2007, 06:28 PM
إيمان صبري محمد.. إيمان صبري محمد.. غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: العاشر من رمضان
الجنس :
المشاركات: 4
الدولة : Egypt
043

]
جلست في غرفتها بعد صلاة العشاء تمارس هوايتها المفضلة و تقضى أمتع ساعاتها .. تغيب عن الدنيا بما فيها .. و هي تسمعه يترنم بأعذب الألحان .. إنه المغني المفضل لديها .. تضع السماعات على أذنيها .. و تنسى نداء أمٍ أحدودب ظهرها من ثقل السنوات .. بنيتي استعيذي بالله من الشيطان .. و اختمي يومك بركعتين لله بدل هذا الغناء ..
أجابت بضجر : حسناً.. حسناً , اتجهت الأم إلى مصلاها و بدأت مشوارها اليومي في قيام الليل , نظرت إلى أمها بغير اكتراث .. انتهت الأغنية .. تململت في سريرها بضجر .. جلست لتستعد للنوم فآخر ما تحب أن تنام عليه صوته .. حلت رباط شعرها .. أبعدت السماعات عن أذنيها .. التفت إلى النافذة .. أوه .. إنها مفتوحة و قبل أن تتحرك لإغلاقها رأته كالسهم يتجه نحوها .. و بدقة عجيبة اتجه نحو الهدف .. و أصاب بدقة طبلة الأذن .. صرخت من هول الألم .. أخذت تدور كالمجنونة ... الطنين في رأسها .. الخشخشة في أذنها .. جاءت الأم فزعة .. ابنتي ما بك .. و بسرعة البرق .. إلى الإسعاف .. فحص الطبيب الأذن .. استدعى الممرضات .. و في غمرت الألم الذي تشعر به استغرق الطبيب في الضحك .. ثم الممرضات أخذت تلعن و تسب .. و تشتم ..
كيف تضحكون و أنا أتألم أخبرها الطبيب أن صرصاراً طائراً دخل في أذنها .. لا تخافي سيتم إخراجه بسهولة .. لكن لا أستطيع إخراجه لابد من مراجعة الطبيب المختص عودي في الساعة السابعة صباحاً ! كيف تعود و الحشرة تخشخش في أذنها تحاول الخروج ؟ و الألم يزداد لحظة بعد أخرى .. أخبرها الطبيب أنه سيساعدها بشيء واحد و هو تخدير الحشرة إلى الصباح حتى لا تتحرك .. حقن المادة المخدرة في أذنها و انتهى دوره هنا ..


عادت إلى البيت كالمجنونة رأسها سينفجر لشدة الألم و مر الليل كأنه قرن لطوله و ما إن انتهت صرة الفجر حتى سارعت مع أنها إلى المستشفى .. فحصها الطبيب لكن ..! خاب ظن الطبيب المناوب .. لن يكون إخراج الحشرة سهلاً .. وضع منديلاً أبيض .. أحضر الملقاط .. أدخله في الأذن .. ثم أخرج ذيل الحشرة فقط! عاود الكرة .. البطن .. ثم .. الصدر .. ثم الرأس .. هل انتهى ؟ لا زالت تشعر بالألم ! أعاد الطبيب الفحص .. لقد أنشبت الحشرة ناباها في طبلة الأذن ! يستحيل إحراجها إنها متشبثة بشدة ! وضع عليها الطبيب قطنه مغموسة بمادة معقمة و أدخلها في الأذن و طلب الحضور بعد خمسة أيام فلعل الأنياب تتحلل بعد انقطاع الحياة عنها ! في تلك الأيام الخمسة بدأت تضعف حاسة السمع تدريجياً حتى أصبحت الشفاه تتحرك و لا تدري ماذا يقال و لا ماذا يدور . كادت تصاب بالجنون ! عادت في الموعد المحدد حاول الطبيب و لكن .. للأسف لم يستطع فعل شيء .. أعاد الكرة , عودي بعد خمسة أيام .. بكت .. شعرت بالندم .. و القهر و هي ترى الجميع يتحدث و يضحك .. و هي لا تستطيع حتى أن تسمع ما حولها أو تبادلهم الحديث .. عادت بعد خمسة أيام إلى الطبيب .. أيضاً لا فائدة ستقرر لك عملية جراحية لإخراج النابين كادت تموت رعباً و هماً , طلبت من الطبيب فرصة خمسة أيام أخرى , أعادوا الكرة و بعد خمسة أيام ... منّ الله عليها بالفرج و استطاع الطبيب أن يسحب النابين دون تدخل جراحي و ابتدأ السمع يعود لها بالتدريج .. عندها فقط علمت أن كل ما أصابها كان بمثابة الصفعة التي أيقظتها من الغفلة و كانت من .. العائدين إلى الله ..


صاحبة القصة الآن أصبحت من الداعيات إلى الله أسأل الله لنا و لها الثبات .. سبحان الله
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.74 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.25%)]