موضوع ذو شجون...
عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
موضوع المخيمات منذ عام 1948 يلفت نظرنا كعرب أولاً و كفلسطينين دوماً
أصبحت هذه الكلمة ترافق ( الفلسطيني ) أكثر
في هويته ، في إنتمائه ، في تواجده ، في تصرفه و تعامل الغير معه
طبعاً مع وجود فارق بين من يعيش ضمن الحدث أو قريباً منه ، و من يتعايش مع الحدث من بُعد المكان بتوقيت الزمان
العنوان لم يكن وقحاً بقدر ما كان ( حقيقة ) أصبحت تترسخ حتى في نفوس الفلسطينين اللاجئين داخل المخيمات أكثر
و هذه الحقيقة نلمسها فعلا ، إذا ما شاهدنا و إستمعنا إلى شهادات حية من لاجئي المخيمات في عدد من المقابلات على الفضائيات مع لاجئي المخيمات !!
و للجوء أصل الحكاية و للحكاية فصول ( يبدو ) ستبقى دون نهاية ( عمداً )
لتبقى قضية اللجوء ( الشماعة ) التي يعلق عليها ( الغير - دون تحديد الصفة أو التواجد ) طموحاتهم السياسية و إرتقاء سلم ( الكراسي ) و تلك اللعبة الجميلة التي لا يمل منها من جربها مرة هو أو أباؤه ، فأصبحت تستهوي الأبناء ، و هكذا....
بين لاجىء في أرضه ، و بين لاجىء في أرض إبن عمه العربي ، و بين اللاجىء مع نفسه حيث يفرض عليه اللجوء ليس المكاني فحسب ، بل اللجوء النفسي إلى أحقية اللجوء
ما حدث للفلسطينين منذ 1948 ، كان بداية عبرة لباقي الفلسطينين ( و لكن من إعتبر يا ترى )
و ما حدث للفلسطينين في 1967 ، كان بداية عبرة للعرب أولاد العم و الخال ( و كم عدد الدول التي ستلجأ لاحقاً )
و ما يحدث لفلسطيني المخيمات الآن بحق العودة ( لاجىء ضمن اللجوء المكاني و النفسي ) هو عبرة لباقي ( الأقارب )
فبدل أن يقل عدد اللاجئين ( اللاجىء الفلسطيني ) ، أصبح هناك اللاجىء العراقي و لجوئات أخرى تزداد على اللائحة
طبعاً الأثمان مقبوضة من عهد الآباء
و الأثمان ما زالت تقبض في عهد الأبناء
و ستبقى تقبض في عهد الأحفاد كما هو جلياً
المقالات تطول في هذا السياق
و خاصة لمن عاش ( حروب مخيمات ) ، و من عايش أناساً ( لاجئيي مخيمات )
أقول لكم أمراً ، في بعض دول أبناء العم ، عندما تقول أنا فلسطيني مقيم في دولة عربية ما ، أول ما يتبادر إلى ذهن السائل ، في أي المخيمات تقيم ، لأنه أصبح هذا هو المكان الطبيعي لإقامة الفلسطيني ، و أي إقامة أخرى تصبح إستثناء ...
و حتى لو لم نكن نعيش ضمن المخيمات ، إلا أنها الصبغة الحقيقية لمكان الفلسطيني في الدول العربية ( بعضها )
بالنسبة لما حصل في ليبيا/ الكويت ، كان الأمر أكبر من مجرد مخيمات ، بسبب التركيبة السكانية للدول و تأثرها في مقابل تزايد عدد ( اللاجئين الفلسطينين ) لسكان أصليون..
و لكن في النهاية تبقى النتيجة واحدة ، أو أن تكون فلسطيني لاجىء ، أو أن تكون ( فلسطيني ) تبحث عن لجوء مفروض
و الحمدلله رب العالمين ، أننا جميعاً نرجو رحمة الله
باللجوء لله عز و جل ، العادل المنصف
و ... يمهل و لا يهمل ...
دمتم بخير دون لجوء..
في أمان الله و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة و السلام على رسول الله
__________________
و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ
.
|