أولا أختي الخنساء أنت تخلطين الأمور فمرة تتكلميت عن العدالة و التنمية التركي و مرة أخرى عن العدالة و التنمية المغربي و من المعروف أنهما حزبان و إن اشتركا في الاسم و الرمز و حتى في الفكر السياسي(نوعا ما) فالفرق بينهما موجود خاصة إذا علمنا أن العدالة و التنمية المغربي خرج من رحم التوحيد و الاصلاح المقربة من الاخوان المسلمين
بينما العدالة و التنمية التركي قيادته أغلبها خرج من جماعة النور بتركيا(بديع الزمان سعيد النورسي) أي من الصوفية السنية المخاصمة للعلمانية
أما في مسألة الحزب الديني أعتقد أن أي حزب إسلامي في أي دولة إسلامية لا يقول بأنه حزب ديني بل حزب مدني ذي مرجعية إسلامية لأمر بسيط (و هذا الامر يدرسه طلاب القانون و العلوم السياسية) وهو أنك إن قلت أنك حزب ديني فالنتيجة هي أن من دخل إلى حزبك دخل في الدين و من خرج من الحزب خرج من الدين و هذا الامر ليس صحيحا لأن أي حزب أو حركة إسلامية هي ليست جماعة المسلمين بل جماعة من المسلمين
الامر الثاني عن اليهود
لقد أمرنا في ديننا بعدم الاعتداء على أهل الذمة ماداموا لم يعتدوا على المسلمين أو يخونوا العهود و هذا الامر كان في عهد الرسول فهو كان قد أمضى عهدا مع اليهود و لكن بعد نقضهم للعهد أخرجهم من المدينة
المشكلة في فلسطين ليست مع اليهود لأنهم يهود بل لأنهم احتلوا الارض و انتهكوا الحرمات و......... و لافرق في هذا الامر بين يهودي أو نصراني أو حتى مسلم اغتصب حق غيره
أما عن المغاربة سيحكمون على حزب العدالة والتنمية من خلال الحلول الاجتماعية والاقتصادية التي يستنبطها "وليس بمدى علو المآذن"
فأنت وضعت نفسك بين أمرين فإن قلت أن الحلول الاجتماعية و الاقتصادية ليست من الدين ستكونين قد وقعت في ما تنكري على الآخرين و هي العلمانية (فصل الدين عن الدولة) و إلا فإن الشعب يحكم على التجربة الاسلامية في الحكم بالأمن و نظافة اليد و محاربة الفساد و تقليص البطالة و الفروق الاجتماعية و التعليم و الصحة وغيرها ........ وهذه كلها تدخل من مقاصد الدين و كلياته
ولنا في سيرة عمر و عثمان أكبر مثال.
أما عن المصطلحات العلمانية التي يستعملها متطرفوا اليسار و الفساد بالمغرب ضد الاسلاميين و التي للأسف تستعملينها الإسلامويين
فاقول لك شيئا واحدا وهو أنك يد مع العلمانيين على حزب (وإن أخطأ)فهو يسعى الى تثبيت المرجعية الاسلامية بالبلد.
__________________
أيها العائب لأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لو نمتَ ليلك ، وأفطرت نهارك لكان خيرا لك من قيام ليلك ، وصوم نهارك مع سوء قولك في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فويحك لا قيام ليل ، ولا صوم نهار ، وأنت تتناول الأخيار فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى .. وبم تحتج يا جاهل إلا بالجاهلين ، وشر الخلف خلف شتم السلف لواحد من السلف خير من ألف من الخلف "
|