
18-06-2007, 01:31 AM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة :
|
|
تابع : 14 , 15 :
14 - توقف الإنسان عن الكلام لأسباب نفسية : هذا ممكن جدا ولأسباب نفسية مختلفة.وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن هو الذي ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى , ويعالج كل حالة بما يناسبها . ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها (حوالي عام 1995 م) من ولاية من الولايات الجزائرية بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف . سمعتُ ممن جاء بها من أهلها , ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى.رقيتها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن , ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أنه وقعت خصومة بين هذه الفتاة وأختها الصغرى ورأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها , بل إن بعضهم سخر منها , فلم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة , وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنتُ للأهل عن خلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!.نصحتُ الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله , ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر , وفي المساء من نفس اليوم (قبيل العشاء) اتصل بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا وبأنها بخير والحمد لله رب العالمين .
15 - إمتحان التلميذات لأستاذهن : خلال السنة الدراسية 1981 / 1982 م كنت أدرس العلوم الفيزيائية بثانوية أم البواقي . وكانت أم البواقي في ذلك الوقت ولاية جديدة وصغيرة , ولم تكن هناك ثانويات في الولاية إلا في عين بيضاء وعين مليلة , وطبعا في مدينة أم البواقي , أي في الثانوية التي كنت فيها أستاذا . ومنه كان التلاميذ يأتون إلى ثانوية أم البواقي من مختلف أنحاء الولاية الفتية.كنت أدرس العلوم الفيزيائية , وكانت لدي حصص فيزياء إضافية تطوعية مع التلاميذ , وكنت في نفس الوقت أقدم - بالتعاون مع بعض التلاميذ - دروسا دينية يومية في مصلى الثانوية الذي كان يرتاده حوالي 120 تلميذا : حوالي 80 من الإناث و 40 من الذكور. وكانت صلتي بالتلاميذ عموما وبالمصلين خصوصا , كانت وثيقة جدا جدا بسبب دروس الفيزياء , ثم بسبب الدروس الدينية , ثم بسبب سلوك الأستاذ المستقيم بشكل عام . وكانت محبة كبيرة متبادلة بيني وبين التلاميذ , وإن كانت محبتي لهم أكبر من محبتهم لي , حتى باعترافهم هم أنفسهم . وكانت كذلك محبة التلميذات لي عظيمة جدا , مع وجود فرق بين المتدينات اللواتي يحببنني جدا جدا , وغير المتدينات اللواتي لا يحببنني ولا يكرهنني . وقد نجد البعض منهن يردن أن يوقعنني في فخ ما ليشوهن الصورة الجميلة التي أمتلكها في أعين أغلبية تلميذات الثانوية ( سواء النصف داخليات اللواتي يحضرن دروسي , أو الخارجيات اللواتي يدرسن عندي العلوم الفيزيائية أو يقرأن مواضيعي الدينية التي كنت أضعها باستمرار تحت تصرف بنات الثانوية).
وفي يوم من الأيام امتُحنتُ بدون سابق إنذار من طرف بعض البنات سامحهن الله . كنت أكلم تلميذتين في ساحة الثانوية لمدة بضع دقائق في مسألة لها صلة بالدعوة الإسلامية داخل الثانوية. وكانت مجموعة كبيرة من التلميذات المتحجبات والمتبرجات يراقبنني من بعيد : هل أغض بصري وأكلم التلميذتين بدون أن أنظر إليهما أم أنني سأرفع رأسي وأنظر.صحيح أن النظر إلى الوجه بشهوة هو الحرام , ومع ذلك كانت مجموعة كبيرة من التلميذات - غير المهتمات بالدين - في ذلك اليوم قد قلن للمتحجبات : " اليوم يُمتحنُ الأستاذ رميته , فيُكرمُ أو يهانُ" ,
" إذا رفع بصره إلى وجه المرأة وهو يكلم تلميذة خارج القسم , فهو غير أهل لأية ثقة , ولا نقبل منكن أن تكلمننا عنه بعد اليوم أو تحدثننا عن نصائحه وتوجيهاته ودروسه و..." " وأما إن غض بصره فلم ينظر ولو نصف نظرة إلى وجه التلميذة وهو يكلمها , فإنه يصبح من اليوم فصاعدا أستاذنا جميعا وإمامنا جميعا و...". وأنا بطبيعة الحال لم أكن قد سمعتُ بشيء من هذه القصة.
كلمتُ التلميذتين ولم أرفع بصرا أو نصف بصر إلى وجه أي منهما , والحمد لله رب العالمين الذي ما أوقعني في فخ بعض التلميذات . ولم أسمع بالحكاية إلا في الغد.سمعت بالقصة ولا أخفي على القراء الكرام أنني فرحتُ كثيرا بنهايتها مع أن الإمتحان ليس سليما تماما من الناحية الشرعية. ومنذ ذلك اليوم ازدادت قوة الصلة بيني وبين التلاميذ عموما وبيني وبين التلميذات ( الأغلبية الساحقة منهن) على الأخص.وكم فرحتُ منذ حوالي 5 سنوات عندما استدعيتُ من طرف مديرية الثقافة لولاية أم البواقي لأقدم محاضرة دينية بمناسبة رمضان , وحضرتْ للإستماع إلى المحاضرة بعض النساء ومعهن أولادهن وبناتهن. وفرحتي كانت كبيرة عندما علمتُ بأن البعض من الحاضرات كن تلميذات عندي عام 1981 / 1982 م , وجئن ليستمعن مع الأولاد والبنات لمحاضرة يلقيها الذي كان أستاذهن أيام زمان.ولله الحمد والمنه أولا وأخيرا .
يتبع :
|