السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
في حياتنا نبحث دائما عن الحقيقة والصواب، لكننا
في أحيان كثيرة أخرى نحرم أنفسنا من أحد أهم منابع
معرفة الحقيقة، وهو الرأي الآخر، الذي قد يحمل الحقيقة
والصواب أكثر مما يتصف به رأينا.
الحوار والنقاش والمجادلة والنقد، تفتح أمامنا بوابات
من نور، لم تكن على البال. ولا بد من أن فكرة أو لمحة
أو عبارة تصدر عن الطرف الآخر تفتح في ذهنك نافذة
لفكرة جديدة.
وقد تكتشف بعد النقاش أنك على صواب، أو أن الصواب
مع الطرف الآخر، أو أنكما بأفكاركما، قد توصلتما
للفكرة الصائبة. ولكن ، من المهم أن يكون الشخص
الذي تناقشه، جادا في النقاش وراغبا في الوصول الى
الحقيقة، وليس ممن يرفعون شعار < خالف تعرف >
أو ممن يجمعون أفكارا وكلاما سمعوه من آخرين،
ورددوه من دون فهم، وفي غير موضعه.
ولنكن عادلين، فقد تأتي الفكرة الصائبة ممن لا نعتقد
أنه قد يتوصل إليها، كالاصغر سنا مثلا، الذي قد يكون
أكثر إلماما ومعرفة، واطلاعا على موضوع النقاش، وبالتالي
يأتي رأيه الأشمل والأصوب.
لا تحرم نفسك من النقاش والاطلاع على كل الآراء، وتسلح
بالمعرفة، لتكون آراءك الصائبة، وضع شرع الله نصب
عينيك، ومصلحة وطنك في عمق فؤادك. وستصل إلى
الحقيقة طالما ابتعدت عن الآراء والأفكار، التي تطلقها
الأفواه الشبيهة بطواحين الهواء، واستمع للرأي الآخر،
فقد يكون الرأي الصائب.
حياكم الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته