
10-06-2007, 10:55 AM
|
 |
هُـــدُوءُ رُوح ~
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: ღ تحت رحمة ربي ღ
الجنس :
المشاركات: 6,445
|
|
الجزء الأخير من المقالات
السـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالى وبـركاته

-17-
طلقتَني ليلة العرس..!
كنت مولعة بحفلات الأعراس،وأنا امرأة متحجبة،زوجي متدين،
وكثيرا ما كان يحذرني من الاختلاط في حفلات العرس.
فإذا كان الجميع نساء نزعت حجابي،وشاركت في الرقص والغناء.
إني جميلة وأحب أن أسمع النساء في تلك الليلة يقلن:إنها أجمل من العروس،فأشبع غروري.
وكان زوجي يوصيني كل مرة بعدم نزع حجابي خارج بيتي،ويذكرني بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ما بينها وبين ربها من ستر".
وذات يوم سافر زوجي إلى إحدى دول الخليج،وهناك في إحدى الديوانيات تجادل شابان حول بنات دول الخليج،أيهن أجمل؟ فقام أحدهم وأحضر شريط فيديو خاص ببلدي،اشتراه سرا بثمن باهض،فيه إحدى حفلات العرس،وفوجئ زوجي إذ رآني أغني وأرقص وألفح بشعري،ونصف صدري عاري.
فأخذ الرجال في الديوانية يشتهون على مفاتني،فلم يتمالك إلا أن أخرج مغاضبا،وعاد من سفره ونشبت بيني وبينه معركة انتهت بالطلاق،وأنا الآن معذبة وتعيسة تطاردني الخطيئة في كل مكان.
-18-
فرقتنا المعصية..!
كنا معا في أطيب حال،وأهنأ بال،زوجين سعيدين،متعاونين على طاعة الله،وعندنا القناعة والرضا،طفلتنا مصباح الدار،كركراتها تُفتق الزهور،إنها ريحانة تهتز.
فإذا جنَّ علينا الليل ونامت الصغيرة قمت معه نسبح الله،ويؤمني ويرتل القرآن ترتيلا،وتصلي معنا الدموع في سكينة وخشوع،وكأني أسمعا تفيق قائلة:أنا إيمان فلان وفلانة.
وذات يوم،أردنا أن تكثر الفلوس،اقترحت على زوجي أن نشتري أسهما ربوية،لتكثر منها الأموال،فندخرها للعيال،فوضعنا فيها كل ما نملك،حتى حليّ (الشبكة).
ثم انخفضت أسهم السوق،وأحسنا بالهلكة،فأصبح الدينار فلسا،وشربنا من الهموم كأسا،وكثرت علينا الديون والتبعات،وعلمنا أن الله يمحق الله الربا ويربي الصدقات.
وفي ليلة حزينة،خوت فيها الخزينة،تشاجرت مع زوجي،فطلبت منه الطلاق،فصاح:أنت طالق..أنت طالق،فبكيت وبكت الصغيرة،وعبر الدموع الجارية تذكرت جيدا :
(( يوم أن جمعتنا الطــاعة،وفرقتنا المعصيـة ))
-19-
الحمامة الضائعة..!
هي في البيت حزينة وحيدة،نصفها الآخر أخذته الحمامة،إنها متزوجة بلا زوج.
إذا عاد -بعلها- من العمل التقط الطعام بسرعة كما يلتقط طعامه الحمام،ثم طار بسيارته إلى المزرعة من الظهر إلى منتصف الليل،فبالنهار يُطَيِّر الحمام وبالليل يجادل الأنام :"طيري أحسن من طيرك"،ثم يعود إلى البيت وهو غير مرتاح،لأن ربة الجناح ضاعت عند هبوب الرياح.
وتحاول الزوجة المسكينة التي ظلت أمام المرآة منذ العصر إلى المغرب وهي تستعد للقائه،تحاول أن تهدي أعصابه بأطيب الطعام،وأحلى الكلام،وأخيا التفت إليها وسرح بخياله في عينيها وقال:ما أجمل عيونها وبريق وجهها،وأناقة مشيتها،وأجمل من ذلك عندما تنقلب!!فقالت الزوجة متعجبة كل هذا المدح لي؟
قال:لا.بل "للحمامة القلابية" التي فقدتها اليوم!!عندما زادت الريح.
وبكت الزوجة وهمست بحزن عميق "بل أنا الحمامة المفقودة منذ ليلة الزفاف" وأنت لا تدري.
ونام الزوج وعلا شخيره،وهي بجواره حمامة بلا زوج،وعند السحر سمعته يدندن بأنغام،وهو في المنام وتفاءلت لعله الآن يراها في منامه فتعوض الأحلام ما فقدته في اليقظة،فإذا به يغني وهو نائم:"حمام يللي...على رواس المباني"...شوقتني اليوم،وأنا عيني...آه..آه...".
يستيقظ فجاة وهو يصرخ:شفتها...شفتها...رأيتها...عادت إلى ذكرها!!
الزوجة بحزن باكية ... هي أوفى من ذكرها
كلما ضاعت تعود ...لكن أهو ما ذكرها
ولا وفى بالعهود ...ليلة الخطبة سحرها
وبشرها بالسعود ...يوم تزوجها نكرها
ليش كل هذا الجحود ...طويرة خلت وكرها
وبسحابتها رعود ...واستهلت في مطرها
بصبخة ما فيها عود ... هي أوفى من ذكرها
كلما ضاعت تعود ...
نداء...نداء :يا هواة الحمــام،عودوا إلى الحمامة الغريبة في الدار،تحت جناحيها أفراخ صغار،لا يستطيعون التقاط الحَب،فأعطوهم من الحُب والحنان،ما يدفع عن وجوهكم النار!!!
جعل الله بيوتنا وبيوت المسلمين أجمعين سكنا وعطرة بالطاعات
وزرع المودة والرحمة والحب بين الأزواج والزوجات
تقبلوا مني هذا العمل ولا تنسوني من صالح الدعوات

__________________
( )
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}[الأعراف: 156]
اللَّهُمَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي
|