أما خطبتنا ليومنا المبارك هذا كانت حول :
تأملات في ملكوت الخالق من خلال أياته
بعد الثناء على الله العلي العظيمـ ...ثناء جميلا يليق بمقامه عز و جل ...
و بعد الصلاة و التسليم على أشرف الخلق...
افتتح الخطيب خطبته بقراءة لأية الكرسي و علق عليها بأحاديث للنبي الكريم تبين قدر هذه الأية الكريمة...
و قال أن مراد افتتاحه بها هو أن هذه الأية تشتمل على إبراز لعظمة الخالق [...]
عظمة تتجلى في وحدانيته عز و جل ...
عظمة تتجلى في صفاته العلى فهو الحي القيوم الذي لا ينام...القائم على شأن عباده المدبر الحكيم ....
بعدها
سرد العديد من الأيات على سبيل الذكر لا الحصر تدل على عظمة الخالق
["أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت.و إلى السماء كيف رفعت و إلى الأرض كيف نصبت"]
و أشار حفظه الله إلى مسألة مهمة و هي أنه يجب على كل مكلف و قبل النطق بالشهادتين أن يتأمل في خلق
الله عز و جل
حتى يصل إلى الحقيقة بفطرته و بما هو معروض عليه من الأيات المادية ...
حتى إذا نطق بالشهادتين و قرأ كتاب الله عز و جل قارن بين كتاب الله المكتوب [القرءان الكريمـ]
وتأمل في كتاب الله المنشور [مخلوقاته من جبال و سماء و أرض و....]
ترسخ لديه الإيمان القاطع بأنه : لا إله إلا الله.
في الخطبة الثانية : دعى كل عاقل أن يتفكر في خلق الله عز و جل و أن يستغل لحظات و جوده فوق
البسيطة للتسبيح ...
فسبحان الخالق المدبر الحكيم
و صلى بنا صلاة خاشعة بتلاوة رائعة و صوت ندي...فجزاه الله عنا خير جزاء
أما ما أستدركه عليه هو أنه نسي التذكير بأن التفكر من سنن الأنبياء أجمعين
فذاك أبونا إبراهيم الذي كان تعاقب الليل و النهار عليه دليلا قاده للإسلام و هجرانه ما يعبد قومه
و اتخاذ الله ربا و هو الغني الحميد...
و هذا أشرف الخلق كان يخلو بغار حراء يتدبر في الكون إلى أن نزل عليه الملك الأمين بالوحي
فاللهم اجعلنا من المتدبرين في أياتك و أكرمنا بهذه النعمة التي أكرمت به أنبيائك و من صلح من أبائنا و
أجدادنا...
هذا و ما كان من خطأ أو زلل أو نسيان فمن نفسي و من الشيطان
و ما كان من صواب فمن الله العزيز الحكيم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته