السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مراقبنا الفاضل أبو سيف
أشكر حضرتك على الموضوع الذي يشعرنا بمسؤولية تجاه أنفسنا قبل غيرنا
العطاء هو موضوع يرتقي بنا بدفء الإنسانية
العطاء هو أمر يجعلنا نتقرب من الله عز و جل بإنفسنا من داخلنا لنعِ حقيقة الكلمة ليس أحرفاً و لكن فعلاً
العطاء هو من أجل أن نوازي بين ما نحصل عليه و ما يمكن أن نشارك به الغير تحت مسمى أكبر هو العطاء
ما نشارك به من العطاء طبعاً لا أقصده مادياً و حسب
بل أن نشارك العطاء تشمل كل ما يمكن أن يكون بمقدورنا تقديمه
من نصيحة ، من دعم نفسي ، من مساعدة في مشكلة ، من تواصل لو بكلمة حلوة مع الغير
مع مراعاة الأخرين بظروفهم و أحوالهم
و حتى كل ما يمكن أن نقدمه لأنفسنا من خير هو عطاء ذاتي لنجمل أنفسنا بأدبيات إسلامنا و أخلاقيات رسول الكريم صلى الله عليه و سلم
أما بالنسبة للعطاء المادي ، فهو أيضاً له أوجه عديدة ،
أهمهما أن نبدا بعطاء أنفسنا مادياً ، و ذلك بحسن التدبر في التصرف بالرزق الذي أكرمنا به الله عز و جل
لأننا مسؤولون عن كل مبلغ نصرفه ، كيف صرفناه و على ماذا ، أكان حلالاً توجهاً أو تحصيلاً
و بعد ذلك ، العطاء للغير ( لأن فاقد الشيء لا يعطيه )
الذي ( يجب ) أن يكون بين العبد و ربه
و لو إستطاع أن لا يعلم الشخص المعطى يكون ذلك أفضل
حتى لا نضع الشخص المعطى في حالة ( إستحياء ) و لو نظري من الشخص المقدم الذي يعطي
و لا ننسَ العطاء المعنوي الذي يحتاجه ذوي الإحتياجات الخاصة
و العطاء النفسي لأبائنا و أمهاتنا في دور المسنين ،
و بالتأكيد يبق الأكثر تميزاً بالعطاء الخيري هو دور الأيتام
لأن كل واحد فينا معرض يوماً أن يكون أولاده بتدبير من الله عز و جل في هذا المكان ..
و كل هذا يجب أن نعلمه عطاء نظرياً و تصرفياً لأولادنا حتى يكونوا جاهزين للعطاء الفعلي مع الوقت
حسب ما تربوا عليه و تعلموه من ( الأهل القدوة ) إن شاءالله
و بالتالي يكون عندنا مجتمعا معطاءً بحسن التوجه والتدبر بشمولية معنى العطاء الفعلي
الذي هو ميزة من مميزات ديننا الحنيف و هو أن نشعر بالأخرين و مع الأخرين إن شاءالله.
و الأمر يطول طبعاً في إدارك معنى العطاء أكثر ..
لحضرتك التحية و الإحترام و الشكر الجزيل على هذا العنوان ( الدافىء ) فن العطاء
لأن العطاء هو عمل راقي نرتقي به بأنفسنا و لأنفسنا إن شاءالله.
و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة و السلام على رسول الله