السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الغاليه امة الحق
هكذا كتب لحزيران أن يكون كشهر أيار
أو غيرهما من الشهور أسودا في القاموس العربي عامة
و الفلسطيني خاصة, و نكسة خرساء تتلو نكبة عمياء
لم يحصد منها العربي سوى الإحباط
و خيبة الأمل و فقدان الثقة بنفسه و بجيشه,
و لم ينل منها الفلسطيني سوى تشردا
آخر فوق تشرده و نكبة أخرى
فوق نكبته و مخيما للاجئين فوق مخيمه.
ليس المهم اليوم أن حربا و قعت
يومذاك أم لم تقع, بقدر ما هو الأهم
أن تعي شعوب العالم أن هناك جريمة حصلت
و لا تزال تنتظر عقاب العدالة,
فبعد أن بتر الأعداء يوم النكبة قسما من فلسطين,
استكملوا يوم نكستنا لينهبوا الجسد كله,
بل و بعضا من محيطه,
تنفيذا لشعار "من الفرات إلى النيل" ,
فاحتلت بعدحيفا و يافا و عكا, الضفة الغربية
و قطاع غزة, بالإضافة إلى سيناء و مرتفعات الجولان.
نكبة يتبعها نكبة ، وصرخة يتبعها اهات ،
وحمم نارية تنصب على رؤوسنا ليل نهار ،
وقتل واغتصاب وتفرق ، تشرذم
وانحطاط واثام ، جرائم صهيونية يهودية ،
وصراعات وجوع وخذلان ، بهذه الصورة القاتمة السوداء ،
والمشاهد المروعة والاحداث الدامية ،
عاش المسلمون ولا يزالون يعيشون
في احزان واوجاع وحسرات ،
انها النكبة التي هي ام النكبات
واساس الداء والبلاء ، انها النكبة الحقيقية والطامة الكبرى ،
غياب دولة الاسلام ،
يوم عطل الاسلام عن الحكم والتطبيق في ارض الله ،
نكبة يوم نصب علينا حكام ليسوا سوى اراذل القوم ،
فلا اتفاقياتهم ولا حلولهم ولا مخططاتهم فيها خلاص لنا ،
بل هي نكبات ومهازل ستبقى تحل على
رؤوسنا حتى ياذن الله بنصر عزيز