بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخونا الفاضل جند الله، لقد أحطت الموضوع من جميع جوانبه - وإن كان ما زال لم يكتمل بعد - لقد تعرضت لحقائق مهمة جداً ، هي منتشرة جداً في بلداننا العربية والمسماة بالاسلامية.
فمن يجول في أزقة مدننا ويزور دكاكين العشابين والعطارين سيجد لديهم بقايا حيوانات مثل الذئاب والحيات والسلاحف والثعالب وغيرها، من جلود وشعر ومخالب وعظام، تُستعمل في خلطات سحرية يصفها السحرة والمشعوذون لعوام الناس بل وحتى لمثقفيهم، اعتقاداً منهم بأنها ستزيل عنهم شروراً أو تجلب لهم خيراً .
ومن يتمعن في هذه التراكيب يجد أنها ضارة طبياً وشرعياً ، فمن الناحية الطبية والمادية تحتوي هذه البقايا على مجموعة من السموم الضارة بالجسم ، وهي بلا شك ستزيد المريض مرضاً إلى ما يشكو منه أصلاً.
أما من الناحية الشرعية فهي محرمة بالنصوص الشرعية لأن أغلب هذه البقايا يُطبق عليها حكم أكل الميتة أو أكل الحيوانات المفترسة وذات المخالب التي نهى الله عن أكلها أو حتى التداوي بها.
هذا بالإضافة إلى أن هذه الممارسات تعتبر إرضاءات للسحرة وانجرار وراء أوامرهم المحرمة، وهو في الوقت ذاته إرضاء للشيطان ، وهذا ما يسعى إليه هذا الأخير ، وهو أن يتحول الناس إلى عبيد له يتحكم فيهم ويأمرهم فيطيعوا حتى تتم عملية الاستحواذ ويأمرهم بما هو أعظم وأضر على النفس والمجتمع.
ويكفي من خلال هذه الارضاءات أن يهدم الشيطان عقيدة الناس فيبعدهم عن طاعة ربهم ويدخلهم في متاهات شيطانية لا أول لها ولا آخر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وبهذا يكون الشيطان قد صدق عليهم ظنه الذي وعد به {لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين}.
|