عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 15-05-2007, 11:26 PM
ام سجى ام سجى غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الجنس :
المشاركات: 79
افتراضي

نمــاذج وصــور لبــر الوالديــن

1- نموذج سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها : إحدىالكاملات بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم، هي حب النبي الملقبة ب"أم أبيها"، لقببل شرف نالته سيدتنا فاطمة الزهراء بصحبتها لأبيها وبرها ورعايتها له، قامت بدورأمها خديجة بعد وفاتها، محبتها لأبيها بدأت منذ صغر سنها حيث كانت تخرج من البيتلتتبع أباها حين يسعى كل يوم إلى أندية قريش مبشرا بدعوته، فتتألم ما يناله منمكرهم، وتلقى عنه كل ما يصيبه من أذاهم وتحميه وتدافع عنه أمام صناديد قريش، ولايفوتها مشهد يوم أحد حين جرح عليه الصلاة والسلام في وجهه وأصابه كسر، فقامت فاطمةتغسل عنه الدم، فلما رأت كثرة تدفق الدم أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا، ثمألزقته فاستمسك الدم.


2- نموذج سيدتنا أسماء بنت أبي بكر : "ذاتالنطاقين"، نالت هذا اللقب، بل هذا الشرف حين خدمت أباها ومعه رسول الله صلى اللهعليه وسلم ليلة هجرتها، حيث شقت نطاقها لتلف به إناء الطعام والشراب زادا لهما فيرحلتهما، وكان أبوبكر قد احتمل معه كل ماله، فقال جدها أبو قحافة وهو بصير : واللهإني لأراه قد فجعكم بماله كما فجعكم بنفسه، ودفاعا عن أبيها أسرعت أسماء إلى كوةبالبيت حيث كان أبوها يضع المال، فوضعت أحجارا وغطتها، ثم وضعت يد جدها عليها ليسكنروع الشيخ. صورة أخرى من بر أسماء : قدمت أمها عليها حاملة هدايا، وقد كانت كافرة،فترددت أسماء في أن تدخل أمها وأن تقبل هداياها، ثم أرسلت تستفتي رسول اللهصلى اللهعليه وسلم، فأمرها الرسول أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها وقال لها : "صِلِيأمك"(1).


آداب بـــر الوالديــــن

إن أكمل الأخلاق وأعلاها، وأحسن الأفعال وأبهاهاهو الأدب، ولقد أدبنا الله تعالى في القرآن الكريم، وأدبنا نبيه الكريم صلى اللهعليه وسلم في السنة الشريفة (قدوتنا وأسوتنا) لنسير على دربه ونهتدي بهديه.
وإذاكان الوالدين وطاعتهما من أوجب الواجبات، فإن لهذا البر آداب جليلة يحسن بنامراعاتها والعض عليها تكميلا لواجب البر، ومن هذه الآداب :

1.
معاملةالوالدين بعطف ولطف ومخاطبتها بلين ورفق (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة).
2.
عدم رفع الصوت فوق صوتهما أو إظهار التضجر أما مهما.
3.
الدعاء لهما بالمغفرةوالرحمة (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).
4.
تقديمهما عند الدعاء على غيرهماكما قال سيدنا نوح عليه السلام (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنينوالمؤمنات) وإهداءهما بعضا من القرآن أو غيره من الأقوال والأعمالالفاضلة.

5. الحرص على استئذانهما وطلب إذنهما ولو فيالخروج للجهاد، قال أبو سعيد الخدري : هاجر رجل إلى رسول صلى الله عليه وسلم مناليمن وأراد الجهاد فقال صلى الله عليه وسلم :هل باليمن أبواك؟ قال نعم، قال هلأذنا لك؟ قال لا، فقال عليه السلام :" فارجع إلى أبويك فاستأذنهما، فإن فعلا فجاهدوإلا فبرهما ما استطعت فإن ذلك خير ما تلقى الله به بعد التوحيد"(2).
6.
الحرصعلى إرضائهما وتجنب ما يكدر صفوهما ما أمكن. جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم يطلب البيعة على الهجرة وقال:"ما جئتك حتى أبكيت والدي، فقال صلى الله عليهوسلم : ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما"(3).
7.
ألا ينادي والديه إلا بماشرفهما الله تعالى به (أبي- أمي من أبوة وأمومة) ولا يسميها باسمها، فعن أنس رضيالله عنه قال، قال رسول الله : "حق الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمىإبراهيم به أباه "يا أبت" ولا يسميه باسمه "(4).

8. الحرص على عدم الجلوس قبلهما أو المشي أمامهماأو أن يبدأ الأكل قبلهما، فعن عائشة رضى الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تمش أمام أبيك ولا تستسب له، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه".
9.
هذا فيحياتهما، أما بعد وفاتهما فلهما على الأبناء ما قاله مالك بن ربيعة : بينما نحن عندرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقيعلي من بر أبواي شيء أبرهما بعد وفاتهما؟ قال : نعم، الصلاة عليهما والاستغفارلهما، وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما1. وقال صلىالله عليه وسلم :" إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يوليالأب"(5).

هذا وإنه مهما قدمنا لآبائنا وأمهاتنا في حياتهموبعد مماتهم من بر وإحسان وطاعة وتأدب فلن نوفيهم حقهم لأن كل ذلك لا يعدل مثقالذرة مما أسدوه لنا من تربية ورعاية ومعروف. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلموقال له : يا رسول الله إن لي أما أطعمها وأسقيها وأحملها لتقضي حاجتها، فهل وفيتلها بحقها؟ قال : لا لأنها كانت تفعل لك أكثر من ذلك، وتتمنى حياتك، وأنت تفعل ذلكوتتمنى موتها"(6).

اللهم اغفر لوالدينا وارحمهما كما ربيانا صغارا
اللهمبارك فيهم وارض عنهم وأحسن إليهم
اللهم اعف عنهم وعافهم وأحسن عاقبتهم
اللهممتعنا برضاهم وأعنا على حسن طاعتهم والبر بهم
اللهم اجمعنا بهم واحشرنا وإياهمفي زمرة خير الأنام صلى الله عليه وسلم
آمين.

__________

__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.26 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]