[quote=ريحانة الأقصى;302488]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
حياكم الله أختي ريحانة الأقصى ، و أشكر مداخلتك الرائعة بارك الله فيك
تكلمتِ عن سيف الله المسلول رضي الله عنه ، و سبحان الله كنت قد تذكرته و أنا أكتب هذا الموضوع !
أين نحن من تربية جيلٍ مثل جيل خالد بن الوليد؟
يقوم الطفل صباحاً ، و قبل أن يُفطر ، يركض الى التلفاز ليرى توم و جيري ، بينما كان الأطفال أيام الصحابة يتراكضون لحفظ كتاب الله و سنة رسوله ، و تعلّم فنون القتال لإستخدامها في الجهاد في سبيل الله..
كل ما يتقنه أطفالنا الآن من فنون قتال لا يتعدى لعبة بلاي ستيشن!!
بالنسبة لتغيير المناهج لكي (تتماشى) و العصر ، في إعتقادي أن الأهل لهم دورٌ كبير في السماح لمثل هذا الأمر بالتفشي ، إذ أن الأهل هم من يطالب المدارس بالتركيز على اللغات الأجنبية و العلوم الحياتية على حساب علوم الشريعة و القرآن.. لأن ذلك (في اعتقادهم) مدعاةٌ للفخر بين الأقرباء و الجيران !
أذكر أن مادة الدين (على أيامي) ، كانت تنقسم الى 4 مواد منفصلة ، كل واحدة لها حصة مخصصة: القرآن الكريم ، الفقه ، الحديث الشريف و أخيراً التوحيد. و أذكر أيضاً أن مادة التوحيد كانت من أصعب المواد و كان إمتحانها يعتمد كلياً على الفهم ، و الرسوب بها كان عادياً !!
تغيير المناهج وإجتثاث كل صور (الجهاد) و (معاداة السامية) ، مخطط مدروس بدقة لتخريج أجيال مسالمة و وديعة وداعة القطط الأليفة ، لا تستسيغ الدفاع عن مقدساتها و دينها و أعراضها ، لأن من يفعل ذلك ، يصبح بنظرهم متخلف و رجعي و بربري.
كل الذي ذكرته أعلاه لا ينفي مقدرة الأبوين (الخارقة) لحماية أبنائهم و بناتهم من الفكر المسموم ، و كما ذكرت سابقاً ، زيادة الجرعة الدينية هو أمر حتمي لكل من أراد أن يحمي جيل المستقبل من سموم فكر العولمة ، و سأذكر هنا مثالاً يوضح ما أقول:
في أيام الحكم الشيوعي للإتحاد السوفيتي السابق ، من المعروف أن المسلمين كانوا يتعرضون لقمعٍ ديني و فكري رهيب. كان المسلمون ، ينتظرون نوم أطفالهم لينزلوا الى قبو المنزل لحفظ القرآن و مدارسته. انتظار نوم الأطفال كان حتمياً لأن أي خبرِ عن حفظ القرآن سيؤدي الى إعدام رب العائلة!
بمجرد أن يدخل الأطفال فترة المراهقة ، يبدأ الأب و الأم تدريجياً زيادة الجرعة الدينية ابتداءً بأساسيات الدين ، مروراً بالصلاة و انتهاءً بالفقه ، و هذا هو السبب الآن في ما نرى من مجاهدين شيشان و قوقاز و غيرهم من جنود الله منتشرون في كل جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق.
أعتذر عن الإطالة و لكن مداخلتك جعلتني أنطلق في الكلام.
جزاكِ الله خيراً و نفع بعلمك الأمة.
__________________
. .
لا اله إلا الله محمد رسول الله . .
.
|