عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-04-2007, 09:15 AM
الصورة الرمزية أبوسيف
أبوسيف أبوسيف غير متصل
مراقب سابق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: Twilight Zone
الجنس :
المشاركات: 3,457
Lightbulb التربية و التعليم و ... التأديب !

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

الموضوع عن الخلط المستمر بين التربية و التعليم و التأديب في مجتمعاتنا العربية الإسلامية

يتم الخلط دوماً بين هذه المحاور الثلاث في تنشأة الأطفال ، و ينتج عن ذلك قصور في جميع تلك المحاور بلا استثناء ،و يتأثر بذلك القصور تبعاً أطفالنا جميعهم.

في عالمنا العربي ، يتم تسمية الوزارة المعنية بالتدريس: "وزارة التربية و التعليم" ، لأنها ببساطة تقوم بتدريس المناهج الدراسية المعتمدة و من خلالها ، تقوم بتربية النشأ على أمور جوهرية في الحياة..

التربية: تربية النشأ على مباديء الأمة و أخلاقها و ما شابه
التعليم: تعليم النشأ العلوم الحياتيةوالإنسانية بمصادرها المختلفة

الى هنا .. و ينتهي دور الوزارة

الى هنا .. و ينتهي دور المدرسة

الىهنا.. ينتهي دور المدرس

ولكن أين المحور الثالث؟

التأديب...

هنا يأتي دور الأهل ، إذ أن التأديب لا يمكن أن يتم في المدرسة ، لأن دور (التربية) هو ببساطة مثل أن يكون لدى الواحد منا نبتة ، نقوم بريّها لتكبر يوماً بعد يوم ، و لكن الإعتناء بتشذيبها و رعايتها لايتم الا ببذل الوقت و الجهد في المنزل.

إذن مفهوم التربية هنا مقتصر على (تكبير) الطفل فيزيائياً و أيضاً تهيئته نفسياً من خلال ترتيب أولويات النفس البشرية من أخلاق و تعاملات و غيرها.

تأديب الطفل له عدة أوجه و أساليب ، المفروض أن تكون جميعها تصب في تنشأة جيل واعي مثقف يحترم فكر الآخرين و يستخدم هبة العقل لتخطي عقبات الحياة و العمل للآخرة لكسب النجاة من النار.

التأديب يكون بتوجيه الطفل لأفضل الممارسات الحياتية ، و مَن أفضل من رسول الله صلى الله عليه و سلم ليعطينا القدوة الحسنة في تأديب أطفالنا ، أدب القرآن و السنة الشريفة؟

أنا ضد العنف في تأديب الأطفال إلا لو إقتضى الأمر ذلك ، كأن يكون توجه الطفل سلبي للغاية من ناحية أخلاقية و دينية.

التأديب يكون بفرض القدوة الحسنة من الأهل كمرحلة أولى ، ثم محاولة (تشذيب) أوجه الخروج عن الأدب بأن يعطي الأبوان الأمثلة الإيجابية المتتالية بصورة متكررة و يومية ، حتى يتم تنشأة طفل سليم (أدبياً) ، إضافة الى المراقبة المستمرة لكيفية تقبّل الطفل لهذا التأديب.

الآن ، ماذا لو تم إهمال هذا المحور الثالث و الظن أن المدرسة أولى به؟

هنا سنحصل على جيل كالذي نراه في الشوارع و الشواطيء و مراكز التسوق.. يبكي لفوز فنّان في مسابقة سوبرستار و يضحك لمقلب على شاب ملتزم ، ينادي بحرية سفور المرأة للتقدم و الرقي ، و يهاجم كل من ينادي الى صلاة الفجر ، أقصى ما يتمناه مقابلة فنان مشهور مع عشاء وجبة سريعة!

أعتذر عن الإطالة و أتمنى أن أكون قد وفقت في إيصال الفكرة.

الله المستعان.
__________________
.
.

لا اله إلا الله محمد رسول الله
.
.





.
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.16 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (4.03%)]