
16-04-2007, 10:45 PM
|
 |
قلم مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2006
مكان الإقامة: فلسطين الصامدة وافتخر
الجنس :
المشاركات: 980
الدولة :
|
|
الحلقة الأخيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كاد ان يعدل عن قراراه في لحظة لكن !! عندما مر أمام عينيه مناظر الشهيد الذي حمله بين ذراعية الي المشفى , حسم الأمر نعم سيفعلها.
والان عليه ان يذهب لبيته ويودع اهله .
استدار واوقف احدي السيارات المتجهة لبيته .
ورغم أنه مر من هذة الطريق قبل قليل , وعلي الرغم من ان عينيه قد حفظت منذ زمن معالمها , الا انه شعر بانه يريد ان يري كل تفصيلة صغيرة فيها , انه يريد ان يودعها .
راحت عينيه تلتهم المشاهد التي تمر من النافذة في نهم , المحلات , الباعة المتجولين , والناس الذاهبين والعائدين .
ما اعظمك وما أقواك يا شعبي , تعمل كخلية النحل رغم الجراح التي تنزف يوميا منك .
حتي وصل للحاجز فراح يتابعه جيدا , وكان عينيه تواعده علي ميعاد يلتحم الحق فيه بالباطل والنصرة للمؤمنين.
وصل محمد الي بيته , دخل مسرعا نحو امه ثم قبل يديها وقال لها
- أماه ساخرج اليوم في رحلة وان تاخرت لا تقلقي عليا انا في رعاية الله .
- روح يا امي الله يرعاك ويحيمك ويحمي كل الشباب اللي مثلك ويرضى عليك .
ثم اتجه نحو والده وفعل الشئ ذاته , اتصل بعدها باخواته المتزوجات ليملاء أذنه من اصوتهم قبل ان يرحل .
جلس يلعب مع اخيه الصغير واخته كما اعتاد , و ياه الوقت تأخر فأندفع نحو الباب عازما علي الذهاب لصلاة العصر وبعدها التوجه للمكتب كما هو متفق .
وصل في الميعاد وبسرعة البسوه زي الحركة ليسجل وصيته :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين انا محمد ... ساقوم بتفجير حاجز .......
أخواني واخواتي انا شابا مثلكم احب الحياة وكنت اتمنى انا احياها ولكن وطني عندي غالي اغلى من الدنيا وما فيها ... دماء الشهداء المهدورة شجعتني ووعد الله بالجنان طمعني لذا فسأنتقم من ذلك الحاجز اللعين الذي طالما اذل شعبي ..
ووصيتي لكم تقوى الله والسير علي دربي .. ولا تسمحوا لليهود أن يطغوا عليكم وكونوا لهم دوما بالمرصاد ...
أمي وابي استمحيكم عذرا انني اغادركم .. ولكن موعدنا الفردوس الاعلي بأذن الله .. والسلام عليكم
وانطلق محمد بحزامه الناسف نحو الحاجز وراح يقترب رويدا رويدا
صرخ اليهودي : هاي وين رايح شو بدك
فأجاب بهدوء : عايز أسئلك عن حاجة بس
اليهودي في ريبة : لا تقترب لا تقترب
فركد الشاب بكل قوته نحوهم . وهم من زعرهم راحوا يحاولن الالتفاف والهرب في كل اتجاه , وشفاه محمد تنطق بالشهادتين ثم......
دوي الانفجار....
تمزق الجسد الطاهر وتطايرت الاشلاء
لا اعرف كم جندي قتل وكم جرح ولكن كل ما اعرفه ....
أنهم عندما وجدوا رأس محمد الطاهر كان ثغره باسماً
فهنيئاً لك الشهادة اخي محمد
هنياً لك الجنة والموت بشرف وعز
النهاية
__________________
--أختكم وسام الفلسطينية مرت من هنا--
|