اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمة شهيد
وعندي استفسار اخر ولا اعلم اذا كان هذا مجاله ام ارسله برسالة خاصة؟
كيف يكون اللي يعالج المصابين بالسحر هو في حد ذاته مصاب ...اليس بفضل الله بما يُتلى من الايات واتباع طرق العلاج بيكون الامر شافي ؟
وكيف يكون مصاب بشتى انواع افعال الجن وهو سليم العقل والفكروالقلب ....(بالطبع انا اقصد تعليق حضرتك على نفسك عند قراءتي لاحد مواضيعك )\؟
وعذرا اذا كنت بتريد تمتنع عن الاجابة ....ما فيش مشكلة...
جزاك الله خيرا ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
وشفى مرضى المسلمين جميعا
|
أمر طبيعي جدا أن يصاب المعالج بالسحر، كيف لا وهو يتصدى للسحرة والشياطين؟ لكن إصابة الإنسان بالسحر ليس بالضرورة أن تنعكس على عقله أو جسده في مظاهر واضحة جلية، ولكن من الممكن أن تنعكس على حياته، فالنبي صلى الله عليه وسلم أصيب بالسحر ورغم ذلك لم يؤثر السحر على عقله وإرادته، وموسى عليه السلام تعامل مع السحرة وفي نفس الوقت خيل إليه من سحرهم أن الحبال والعصي تسعى، أي أن السحر اثر فيه لكن لم يؤثر في قدرته على التعالمل مع السحر، فغلب السحرة، واسلموا.
هناك خطأ وقع فيه الكثيرين، فهم يعتبرون القرآن شفاءا ودواء وتطبيب في آن واحد، وهذا الفهم قيه خلط لمفاهيم مختلفة في مفهوم واحد، وهذا كلام ليس على إطلاقه، فالقرآن شفاء، ولكن مفهوم الشفاء خلاف مفهوم الدواء والتداوي، فالتداوي هو استخدام أسباب حسية تؤدي للشفاء، فالدواء وسيلة والشفاء غاية، والتداوي يتحقق بتعاطي اسباب مادية حسية، ولا يعني بالضرورة أن يحقق الشفاء، فالشفاء غاية بيد الله وحده، فوضع الشفاء في خواص بعض المواد كالعسل مثلا، فهذا يناله المؤمن والكافر، واختص نفسه بالشفاء القدري يحصل بطاعته وآية منه عز وجل، وقد لا يغني الشفاء الموضوع في المادة عن الشفاء الذي اختص الله به ونفسه ولا ينال إلا منه بغير تعاطي أسباب مادية، ولكن يطلب بالأسباب الشرعية من عبادة ودعاء وتلاوة كلامه العظيم، وللأسف الناس صارت تعتقد أن الشفاء القدري يغني تماما عن الشفاء المادي، وهذا يتعارض مع الأمر الشرعي بالتداوي، والعكس هو الصحيح أن طلب الشفاء المادي لا يغنى عن الشفاء القدري.
والاعتقاد ان مجرد علاج المرضى وتلاوة القرآن يشفي المعالج من سقمه، هو ايضا فهم خاطئ، ولن يصرف عنه الأذى بل يزيده أذى وتسلط الجن عليه أكثر وأكثر، بكل تأكيد عمله هو جهاد في سبيل الله، والجهاد لا بد فيه من التضحية من اجل المسلمين، فمن ينتظر الأجر من الله فلن يفكر بما يقع عليه من أذى.