[5] نعمة القرآن الكريم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعود من جديد مع نعمة من أعظم نعم الله تبارك وتعالى علينا ألا وهي نعمة القرآن الكريم !
أخواتي الحبيبات اخوتي في الله هل فكرتم يوماً في شكر الله تعالى وحمده والثناء عليه أن جعل لنا كتاباً وهو القرآن الكريم تحديداً ؟!!
هل قرأتم في كتاب الله تعالى القرآن الكريم ؟؟
أكيد من منا لم يقرأه بل ختمه في عمره كله
ماذا شعرت في أثناء القراءة حتى لو لم تكن قراءة تدبر وإنما قراءة سريعة لختمه ؟؟
ستجدون أنفسكم حتماً تشعرون بسكينة وهدوء وطمأنينة غير عادية تماماً وهذا مصداق قول الله تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28
سبحان الملك
على الرغم من غناه عنا سبحانه وتعالى ومع ذلك يمَّن علينا بكرمه وجوده أن إذا ذكرناه تعالى أطمأنت قلبونا!
اللهم لك الحمد على نعمة القرآن العظيم
فكيف بنا إذا ختمناه ختمة تدبر ؟؟!!!
ستجدون معاني عظيمة لم نكن نعلم بها من قبل بل وستجدون راحة أكثر وتأثر بالقرآن الكريم عليكِ في كل شيء على كل جوارحكِ
تأملوا هذه الآية العظيمة:
{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل102
قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي, بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل; تثبيتًا للمؤمنين, وهداية من الضلال, وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.
سبحانه الله تعالى يعني الله تبارك وتعالى نزَّل هذا القرآن العظيم ليثبتنا نحن ولكي نهتدي منه ويبشرنا الله تعالى فيه بمن خاف ربه واتقى بأن له الجنة وينذرنا فيه من طغي وتجبر وعاند فإن له العذاب الأليم !!
لذلك يقول بعض السلف : كل ما شغلك عن القرآن فهو شؤم عليك !
وصدق ورب الكعبة في هذا الوصف اللهم ردنا إليك رداً جميلاً
نشكو كثيراً الضنك والضيق والإكتئاب و الحزن مع علمنا بقول الله تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } [طه124- 126]
وكما قال بن الجوزي رحمه الله تعالى
أيَّها المُعْرِض عنْا .. إنَّ إعِرَاضك مِنَّا
لو أردَناك جعْلنا .. كل ما فيِك يُردْنَّا
يعني الإعراض مش منكِ أنتِ لا بالعكس الله تعالى مُعرض عنكِ مش عايزاكِ أصلاً نعوذ بالله من ذلك ونسأل الله أن يردنا إليه رداً جميلاً
لذلك قال أيضاً بعض السلف: إن أرداك الله في أمرٍ هيأك له !!
يعني ربنا لما يكون سبحانه وتعالى عايز عبده في شيء معين بيهيأه له
يعني مثلاً اللي ختموا القرآن بما أننا نتحدث عن هذه النعمة ايه اللي حصل الله تبارك وتعالى هيأه لختمه بتوفيق منه سبحانه وتعالى جعله الله سبحانه وتعالى بتاعه في القرآن هيأه عشان يختم مفيش تضييع وقت مفيش لهو مفيش مفيش مفيش.. لا تركيزه كله منصب على ختم القرآن ! انتبه أُخيه اخي لهذه النقطة
وأخيراً لاحظ نفسك شوف أكتر وقت أنت بتقضيه في أيه بالضبط عشان تعرفي ربنا سبحانه وتعالى هيأك لأيه وهتعملي أيه بعدها ؟؟
وفقكم الله تعالى و إياي لحفظ كتاب الله وختمه قولاً وعملاً اللهم آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
ولا تنسوني بدعوة صادقة بظهر الغيب بحسن الخاتمة
وأترك لكم الحديث عن نعمة القرآن العظيم
شاركونا بارك الله فيكم
جزاكم الله خيراً وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته