السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعون الله نتابع المرافقة لفراشتنا الملونة
بماذا تتوجهي لحضرة الرسول الله صلى الله عليه و سلم
و ما الذي ستخبريه عن حال أمته الآن ؟
سأتوجه لحضرة الرسول الأكرم صلى الله عليه و سلم
بالإعتذار و الإعتذار و الإعتذار
عذرا يا حبيبي يا رسول الله ، أمتك ليست على قدر أن تحمل المسؤولية التي تركتها لنا
عذراً
عذراً يا سيدي يا رسول الله ، لم نحاول أن نحافظ جيداً على أمانة إسلامنا بعد كل ما تحملته من أجل إعلاء هذا الدين
عذراً
عذراً رسول الله ، نطلب شفاعتك ، و نحن غير قادرين أن نرحم ضعيفنا و نوقر كبيرنا و نحترم صغيرنا
عذراً
عذراً رسول الله ، وصيتنا باليتم ، و لكن دور الأيتام ما زالت تمتلىء بأطفالها
و ما زلنا في طور بناء أبنية أكثر لتتسع لعدد نزلائها
عذراً
عذراً رسول الله ، وصيتنا بأهلنا خيراً
و ما زالت دور المسنين ترتجف بدموع أهلنا شوقاً لأولادهم الذين تركوهم هناك طوعاً
عذراً
عذراً رسول الله ، طلب العلم فريضة على كل مسلم ، و مع هذا بعد أكثر من 1400 سنة هجرية
هناك أناس ( أميون ) لا يعرفون الكتابة و لا القراءة و لا المحاججة للدفاع عن دينك
عذراً
عذراً رسول الله ، وصيتنا بالجار، و لم نؤد حقه
عذراً
عذراً رسول الله ، وصيتنا باخينا الإنسان و لم نعرف قدره
عذراً
عذراً رسول الله ، أوصيت بعدم النميمة فأصبحت صبغة نسائنا العربيات المسلمات تتصف بها
عذراً
عذراً رسول الله ، وصيتنا بالعدل ، و ما زالت المحاكم تزيد بأعداد متخاصميها و منها بين الأهل والأصدقاء
عذراً
عذراً رسول الله ، آخيت بين الأنصار و المهاجرين ، و تقاسموا أرزاقهم أنصافاً
و نحن في العائلة الواحدة نتجادل و نختلف على أتفه الأسباب
و رصيد أخٍ قد يتخم بالمال ، و أخوه القريب قد يكون محتاج لقوت يومه
عذراً
عذراً رسول الله ، قدمت الغالي لنا ، و نحن نبيع حياتنا الدنيا بالرخيص في سبيل أهوائنا و ضعف أنفسنا
عذراً
عذراً رسول الله ، حتى عندما نأتي لزيارتك في الروضة الشريفة
فإننا غير قادرين على أن ننظم أنفسنا لزيارتك
و نتهافت و نتدافع من أجل الوصول لمكان الصلاة في الروضة الشريفة
و هناك من يموت للوصول لزيارة روضتك الشريفة بهذا التدافع
عذراً
و عذراً و عذراً و عذراً و عذرا و عذراً ...
أنظر بنظرتك الشريفة يا سيدي يا رسول الله على أمتك الشريفة كيف أصبح حالها
نحبك و لا نعمل على حب أنفسنا
نحبك و لا نعمل على تطبيق سنتك الشريفة
نحبك و لكن عذراً لسنا قادرين أن نضحِ كما علمتنا في سبيل ديننا
نحبك و لكن غير قادرين أن نطبق الحب في الله صحيحاً
نحبك يا من قلت
أمتي
أمتي
أمتي
و لكن ها نحن ...
نطالب بحقوقنا من الغير و ننسى واجباتنا على أنفسنا و على الغير
نعاتب غيرنا لو أخطأ معنا و مع غيرنا و ننسى أخطائنا التي نخطئها مع أنفسنا و مع غيرنا
ننتقد غيرنا تصحيحاً و نعجب بأنفسنا أخطاءً
الحمدلله رب العالمين على كل حال في أمتك يا سيدي يا رسول الله
( شكراً لطرحك هذا السؤال لأني كتبته بعمق ، و سأنقله ليكون موضوعاً منفرداً إن شاءالله )