عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 08-04-2007, 12:51 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

هانن سوافر يقول: (وظلت اللجنة تجتمع لمدة عامين وتذهب إلى جلسات روحية عقد بعضها في منزل البارون إريك بالمستيرنا Erik Palmstierna وهو سفير سويدي سابق في لندن.. وبعد عامين من التحقيق قدمت اللجنة تقريرها. وكان منطوقه لمصلحة الروحية بأغلبية سبعة أصوات ضد صوتين.. وكان السبعة المؤيدون هم الأعضاء المعروفون جدًا في اللجنة بالنسبة للعضوين الباقيين: وهم رئيسها أسقف باث وويلز Bath & wells، والقس هـ. آنسون H.Anson رئيس الهيكل، والدكتور وليام براون William Brown العالم النفسي والمعرف، والدكتور و.ر. ماتيوز W.R.Matthews عميد كلية القديس بولس، والقس ل.و.جرينستد L.W.Grensted نائبًا عن رئي أساقفة يورك York، وب. إ.ساندلاندز P.E.Sandlands، ولادي ستيفنسون Stephenson (Gwendalen).

وشغل تقرير الأقلية المعترضة صفحات قليلة ووقع عليه اثنان فقط هما سكرتير أسقف باث وويلز، وقرينة أسقف دربي Derby. وقالا فيه أنهما يتحفظان في إبداء رأيهما، وإن بعض الكشوف المستقبلة ربما يمكنه أن يفسر الروحية.

أما تقرير الأغلبية فقد صيغ في أسلوب عال بمعرفة القس جرينستد الذي حصل على بيانات كثيرة عن طريق قريبة له وسيطة. وخلص التقرير إلى ما يلي: (لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتنا، وهي تبين أن الاتصال بالموتى قد تم فعلاً. وبعد ترك المجال مفتوحًا أمام جميع التفسيرات والنظريات المتصورة يتبقى فائض لا يمكن تفسيره إلا على أساس من تداخل غير متجسد (أي روحي). ولم يكن بمقدورنا إثبات حصول ظواهر روحية فيزيقية، لأننا لم نشاهد بينات على التجسد، أو الصوت المباشر، أو المجلوبات. وعلى الكنيسة أن تعين هيئة من الناس تكون تحت إدارتها وتظل على صلة بالروحيين المسؤولين).

وكان من المقرر أن يظل هذا التقرير سرًا إلى الأبد. ولكن في يوم من الأيام أخبرني أحد الدبلوماسيين أن إجراء ما ينبغي أن يتخذ إزاء هذا التقرير السري، لأنه كان يعلم أنه في جانبنا، ورأى صورة منه، كما رأى آخرون صورته أيضًا فيما لم يعد سرًا. وعندما نشرت الوقائع في الديلي هيرالد ابتدأ الشغب. فبعد أن طلب الدكتور لانج (رئيس الأساقفة) من الصحافيين في شارع الصحافة أن ينشروه: (لأن من واجباتكم الأساسية إذاعة الأنباء كما قال لهم)، عاد بعض الأساقفة الذين استشارهم فنصحه بعدم نشر هذا التقرير الذي قدمته لجنته منذ سنة 1937. وظل الأمر معلقًا إلى أن تقرر إلغاء التقرير في سنة 1940.

وأبديت بطبيعة الحال أعذار مع التسليم بأن هذا التقرير (يحوي بيانات ثمينة عن شتى الظواهر التي تعنى بها الروحية). وقد احتفظ الدكتور لانج بالتقرير لمدة تتجاوز عامًا. وعندما أذيع سره اعتذر عن عدم إذاعته بأنه لم يصدر بالإجماع. أما رئيس اللجنة وهو أسقف باث وويلز فقد أخذته الحيرة عندما سئل عما إذا كان إلغاء التقرير جرى بسبب أنه جاء في جانب الروحية، فأجاب بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق).( )

وهذا الخلاف في الرأي يعني أن الكنيسة لا معلومات كتابية حاسمة لديها عن عالم الجن، أو حتى عن عالم الأرواح كما يزعمون، وأن لديها ثغرات في كتبهم، فكما ذكر التقرير أنه لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتهم، أي أنها تسد ثغرات القساوسة المعلوماتية والتي مصدرها كتابهم المقدس، والحقيقة أن الأبحاث الروحية لا ولن تسد أبدًا هذه الثغور لديهم، لأنه لن يسدها إلا وحي منزل من الله عز وجل، والوحي الوحيد الذي زخر بذكر الجن هو القرآن الكريم، وليست الأبحاث الروحية المضللة، والتي يتلاعب فيها الجن بالروحيين، خاصة في غياب سند شرعي معصوم، ويؤكد هذا رد الأسقف باث وويلز رئيس اللجنة بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق! وأي تحقيق هذا الذي يطالب به، وهم لا يمتلكون سند كتابي؟! فهم متمسكون بعقيدة مضلِّلَة، لأنهم اكتشفوا حقائق ملموسة يستحيل إنكار وجودها، بينما لا تفسير لها في كتبهم، وربما تتعارض مع بعض نصوصهم، وهذا ما جعلهم في حيرة أفضت إلى التستر على نص هذا التقرير وإحاطته بالسرية، ليس لأنه لا دليل وهذا أدى إلى إثارة الامتعاض حتى بين بعض رجال الدين أنفسهم.
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.97%)]