عدمت الاسامي حتي اختارو هذا الاسم
قال الشيخ القرضاوي
من حق الولد على والده أن يحسن تسميته، يعني أن يسميه باسم حسن، بعض الناس يسمون أسماء أولادهم تسميات خشنة، وكان العرب قديماً يفعلون هذا، يسمون غلمانهم وخُدَّامهم بأسماء طيبة، سرور ورزق وفرج وجوهر، ويسمي ابنه فهد وسبع وكلب ونمر، وقيل لبعضهم لماذا تسمون خُدَّامكم وعبيدكم بهذه الأسماء، قالوا نحن نسمي عبيدنا لأنفسنا ونسمي أبناءنا لأعدائنا، حتى نناديه في الحرب يا أسد يا ليث يا فهد اهجم، فيخوِّف الأعداء، إنما الإسلام جاء وأراد أن يسمى الأولاد التسمية الحسنة بأسماء الأنبياء، إبراهيم وموسى وعيسى وإسماعيل، ومحمد وأحمد وحامد، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" ويدخل فيها أيضاً ما عُبّد من الأسماء عبد العزيز وعبد الرحيم وعبد السميع ..الخ، وهناك ناس يقولون أن الحديث هو "خير الأسماء ما حمّد وعبّد" لم يرد هذا الحديث إنما هناك "تسموا بأسماء الأنبياء" وأيضا "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدق الأسماء حارث وهمّام وأقبح الأسماء حرب ومُرَّة" وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره الحرب، الناس تقول أن محمد هذا كان سفاكاً ويمسك السيف ويقتِّل الناس، أبداً ما كان هكذا حتى كان يكره اسم حرب، والله تعالى عقّب على غزوة الخندق (غزوة الأحزاب) (وكفى الله المؤمنين القتال)، (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال)، فالمسلمين ما كانوا يحبون الحرب، (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم) وقال عن صلح الحديبية (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً) فالأسماء حرب ومُرَّة لما فيها من الحرب والمرارة غير محبوبة، إنما كان يحب الأسماء اللطيفة، ولكن هناك بعض الأسماء فيها مدح ففيها نوع من الكراهية مثل مؤمن، ولكن هذه كراهية تنـزيهية، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا تسمي ابنك أفلح ولا يساراً" ومع هذا المسلمون سموا أفلح وسموا يسار وسموا بَرَّة، وإن كان فيها كراهية، فهذه الأسماء محمولة على الكراهة التنـزيهية، وهناك أسماء أعجمية مثل اسم نابليون الذي جاء واحتل ديارنا مثل الذين يحتفلون الآن في مصر بذكرى الحملة الفرنسية أي بذكرى الاحتلال، أول حملة جاءت لتحتل بلاد العرب والمسلمين وهي الحملة الفرنسية، نحتفل نحن بهزيمتنا فكيف نسمي اسم نابليون، وهناك شخص سمى ابنه لهب وذلك ليقال له أبا لهب وهو اسم من أسماء الجاهلية، وربما آخر يسمي جهل لنقول له يا أبا جهل، وينبغي أن نسمي بالأسماء الجيدة وسيجد الناس في اللغة العربية الكثير من الأسماء، فهناك أناس تسمي بالمصادر مثل إقبال وإحسان وإلهام وإكرام وكذا، ولكن بالنسبة لتدليع الأولاد في الصغر لا مانع منه، فلا مانع أن نسمي سوسن سوسو وأن يسمي شريفة شوشو، هذه الأسماء إلى سن معينة، إنما لا يسمى شخص كبير بالغ باسم شوشو أو جوجو أو كذا، إنما فقط في حالة الصغر ثم عندما يكبر نسميه باسمه العادي، أو يفعل كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يكني الأطفال بأبا عمير، إنما العرب عندهم نداء اسمه الترخيم، فينادون مالك بـ يا مالِ أو أبا هر وذلك بحذف آخر الكلمة كنوع أيضاً من التدليل ومثل ذلك تصغير التمليح عند العرب كانوا يصغرون من باب التمليح، فهذا لا بأس فيه فلا يجب أن نشدد في كل شيء.
جزاك الله خي اختي الكريمة على مقلك الطيب
والله يعطيك العافي
خالص احترامي