أهمية الدعاء في حياة المسلم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ٫
أشكرك أختي فاديا على التذكير و جعله الله في ميزان حسناتك دائماً.
خطبة اليوم الجمعة كانت عن أهمية الدعاء في حياة المسلمين
الدعاء يكون في السراء و الضراء
كثير من الناس يدعو الله عندما تواجهه المشاكل ٫ و لكن عندما يكون ينعم بالرخاء ينسى هذا الأمر المهم الذي دعانا اليه الخالق عز و جل و رسوله المصطفى صلى الله عليه و سلم.
حث الخطيب أيضاً على إختيار أوقات الدعاء و عدم الإعتداء و معرفة الطريقة المثلى لمخاطبة ملك الملوك خالق الخلق القوي الجبار الله عز و جل
و ذكر أيضاً آداب الدعاء من ثناء على الله عز و جل و الصلاة و السلام على رسول الله و من ثم الدعاء.
و شدد على اهمية توجه القلب قبل اللسان في الدعاء مع اليقين الكامل بالإستجابة.
و ذكر أيضاً أن الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول أنه واثقٌ من الإجابة و لكنه كان يهمه الدعاء اكثر ٫ لأن توجه القلب في الدعاء (بالكامل) الى الله عز و جل هو من اهم صفات الدعاء.
و جاء الخطيب أيضاً بأمر بالغ الأهمية ٫ لم أكن أعرفه من قبل سبحان الله ٫ مع انني مررت عليه و لكن لم أفهمه إلا اليوم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله تعالى : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : مالك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي ، وقال مرة : فوض إلي عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) وفي رواية : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي )
ثم قام بشرح أهمية البدء بسورة الفاتحة قبل الدعاء و شرح السبب على هذا المنوال:
وقوله في الحديث : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ) يعني الفاتحة ، وسميت صلاة لأن الصلاة لا تصح إلا بها ، كقوله - صلى الله عليه وسلم - الحج عرفة ، فبين الحديث أن الله عز وجل قد قسم هذه السورة العظيمة بينه وبين عبده نصفين ، فهو سبحانه له نصف الحمد والثناء والتمجيد ، والعبد له نصف الدعاء والطلب والمسألة ، فإن نصفها الأول من قوله سبحانه : { الحمد لله رب العالمين } إلى قوله: { إياك نعبد} تحميد لله تعالى ، وتمجيد له ، وثناء عليه ، وتفويض للأمر إليه ، ونصفها الثاني من قوله تعالى : { وإياك نستعين} إلى آخر السورة ، سؤال وطلب وتضرع وافتقار إلى الله ، ولهذا قال سبحانه بعد قوله {إياك نعبد وإياك نستعين }وهذه بيني وبين عبدي .
ختمت السورة بالدعاء بأهم ما يحتاجه العبد في دينه ودنياه ، فإن حاجة العبد إلى أن يهديه الله الصراط المستقيم ، أعظم من حاجته إلى الطعام والشراب والنَّفَس ، فهو مضطر إلى مقصود هذا الدعاء ، ولا نجاة من العذاب ولا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية ، قال الإمام ابن تيمية عن دعاء الفاتحة : " وهو أجل مطلوب ، وأعظم مسؤول ، ولو عرف الداعي قدر هذا السؤال لجعله هجيراه - يعني ديدنه - ، وقرنه بأنفاسه ، فإنه لم يدع شيئاً من خير الدنيا والآخرة إلا تضمنه " .
وبذلك يكشف لنا هذا الحديث الصحيح عن سر من أسرار اختيار الله لهذه السورة ليرددها المؤمن سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة أو ما شاء الله له أن يرددها ، كلما قام يدعوه ربه ويناجيه في صلاته ، فلا يقوم غيرها مقامها .
أرجو ان أكون قد وُفقت الى ان تصل معلومات خطبة اليوم بصورة صحيحة ٫ مع الإعتذار عن ركاكة أسلوبي لأن هذا الأمر (نقل الخطبة) جديد علي و لكن أفكر جدياً بشراء مسجل الكتروني صغير لتسجيل الخطبة و كتابتها هنا في المستقبل لأنني سريع النسيان !!
__________________
. .
لا اله إلا الله محمد رسول الله . .
.
التعديل الأخير تم بواسطة أبوسيف ; 06-04-2007 الساعة 04:43 PM.
|