عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 04-04-2007, 11:33 PM
الصورة الرمزية عبد اللطيف
عبد اللطيف عبد اللطيف غير متصل
مشرف ملتقى هيا بنا نقرأ
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: maroc
الجنس :
المشاركات: 439
الدولة : Morocco
افتراضي

و أصبح الشافعي في هذه الفترة إماما له مذهبه المستقل و منهجه الخاص به و إستمر بالعراق لمدة سنتين عاد بعدها إلى الحجاز بعد أن ألف كتابه (الحجة) ثم عاد مرة ثالثة إلى العراق سنة 198 هـ و أقام بها أشهرا ثم رحل إلى مصر سنة 199 هـ و نزل ضيف عزيزا على (عبد الله بن الحكم) بمدينة الفسطاط و بعد أن خالط المصريين و عرف ما عندهم من تقاليد و أعراف و عادات تخالف ما عند أهل العراق و الحجاز أعاد النظر في مذهبه القديم المدون بكتابه (الحجة) و جاء منه ببعض المسائل في مذهبه الجديد في كتاب (الأم) الذي أملاه على تلاميذه في مصر و يمكن إعتبار فقه الشافعي وسط بين أهل الحديث و أهل الرأي .. و قد رتب الشافعي أصول مذهبه كالآتي كتاب الله أولا و سنة الرسول صلى الله عليه و سلم ثانيا ثم الإجماع و القياس و العرف و الاستصحاب و قد دون الشافعي مذهبه بنفسه.
و يعد الشافعي أول من ألف في علم أصول الفقه و يتضح ذلك في كتابه المسمى (الرسالة) و قد كتبها في مكة و أرسلها إلى (عبد الرحمن بن مهدي) حاكم العراق حينذاك - مع الحارث بن شريح الخوارزمي البغدادي الذي سمى بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة و لما رحل الشافعي إلى مصر أملاها مرة أخرى على (الربيع بن سليمان المردى) و قد سمى ما أملاه على الربيع (بالرسالة الجديدة) و ما أرسله إلى (عبد الرحمن المهدي) (بالرسالة القديمة) ، وقد ذهبت الرسالة القديمة و ما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة التي أملاها على الربيع .. و من أقوال الشافعي (من حفظ القرآن نبل قدره و من تفقه عظمت قيمته و من حفظ الحديث قويت حجته و من حفظ العربية و الشعر رق طبعه و من لم يصن نفسه لم ينفعه العلم) و من أشعاره: "نعيب زماننا و العيب فينا - و ما لزماننا عيب سوانا \ و نهجو ذا الزمان بغير ذنب - و لو نطق الزمان لنا هجانا \ و ليس الذئب يأكل لحم ذئب - و يأكل بعضنا بعضا عيانا" و قد انتشر مذهب الشافعي في الحجاز و العراق و مصر و الشام و فلسطين و عدن و حضر موت و هو المذهب الغالب في أندونيسيا و سريلانكا و لدى مسلمي الفلبين و جاوه و الهند الصينية و أستراليا.
و قد استمر الشافعي في مصر يفتي و يعلم حتى توفي - رحمه الله - سنة 204 هـ.
__________________
<img src=http://www.gulfup.com/gfiles/12654942581.jpg border=0 alt= />
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 12.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.65%)]