عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 02-04-2007, 10:40 AM
الصورة الرمزية ابو حمزة الشامي
ابو حمزة الشامي ابو حمزة الشامي غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة: lebanone
الجنس :
المشاركات: 94
الدولة : Lebanon
افتراضي سلسلة امور غائبة عن المسلمين (4) الولاء والبراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء النشر في المنتديات الاسلامية

سلسلة امور غائبة عن المسلمين (4)
الولاء البراء
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد يقول ربنا تبارك وتعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ‏}‏ ‏(‏المائدة‏:‏51‏)‏
أركان الولاء والبراء
1) نهى ربنا تبارك وتعالى عن تولي الكافرين
قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير)
[آل عمران 28]. قال الطبري رحمه الله: "ومعنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهراً وأنصاراً، توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك فقد برىء من الله وبرىء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر" (تفسير الطبري ج3 ص227).
وقال الله تعالى: (بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً) [النساء 139].
وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً) [النساء 144]. قال الطبري رحمه الله: "يقول لهم جل ثناؤه يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا توالوا الكفار فتوازروهم من دون أهل ملتكم ودينكم من المؤمنين فتكونوا كمن أوجب له النار من المنافقين" (تفسير الطبري ج5 ص337).
أوجب الله سبحانه لهم الخلود في النار، قال تعالى: ([B]ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون[/B]) [المائدة 80].
وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون، قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين)[التوبة 32، 24]. قال ابن كثير رحمه الله: "وروي الحافظ البيهقي من حديث عبد الله بن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح ينعت له الآلهة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر الجراح قصده ابنه أبو عبيدة فقتله، فأنزل الله فيه هذه الآية.
ولكن هناك فرق بين الموالاة والتقية:
فرقت الشريعة بين موالاة الكافرين المنهي عنها وبين اتقاء شرهم، قال الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) [آل عمران 28]. قال ابن كثير رحمه الله: "وقوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم، فله ان يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته، كما قال البخاري: عن أبي الدرداء أنه قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم. وقال الثوري قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان" (تفسير ابن كثير ج1 ص358). والكَشْرُ: بدو الأسنان عند التبسم. (لسان العرب ج5 ص142)
وقيل: إن المؤمن إذا كان قائماً بين الكفار فله أن يداريهم باللسان إذا كان خائفاً على نفسه وقلبه مطمئن بالإيمان. والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم.
وقال الطبري رحمه الله: "(إلا أن تتقوا منهم تقاة) إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل" (تفسير الطبري ج3 ص227)
2) بغض الكافرين وترك مودتهم.
نهانا الله سبحانه وتعالى أن نواد من حاد الله ورسوله.
قال الله تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) [المجادلة 22]. قال ابن كثير رحمه الله: "وقيل في قوله تعالى: (ولو كانوا آباءهم) نزلت في أبي عبيدة قتل أباه يوم بدر، (أو أبناءهم) في الصديق هم يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن، (أو إخوانهم) في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ، (أو عشيرتهم) في عمر قتل قريباً له يومئذ أيضاً، وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذ فالله أعلم.
• وأخبرنا سبحانه أن الكفار يبغضون المسلمين.
قال الله تعالى: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم) [البقرة 105].
وقال الله تعالى: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسداً من عند أنفسهم) [البقرة 109].
وقال الله تعالى: (هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور، إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط) [آل عمران 119- 120].
3) النهي عن اتخاذهم بطانة والإدلاء إليهم بأسرار المسلمين.
قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) [آل عمران 118]. قال القرطبي رحمه الله: "والبطانة مصدر يسمى به الواحد والجمع، وبطانة الرجل خاصته الذين يستبطنون أمره.
......
نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولجاء يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أموالهم. ويقال: كل من كان على خلاف مذهبك ودينك فلا ينبغي لك أن تحادثه
4) النهي عن تولية الكفار في المناصب الهامة.
قال ابن تيمية رحمه الله: "فروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قلت لعمر رضي الله عنه: إن لي كاتبا نصرانياً. قال: "مالك قاتلك الله، أما سمعت الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) ألا اتخذت حنيفاً" قال: قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه، قال: "لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله" (اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ج1 ص50).
وقال القرطبي رحمه الله: "وعن عمر -رضي الله عنه- قال: "لا تستعملوا أهل الكتاب فإنهم يستحلون الرشا، واستعينوا على أموركم وعلى رعيتكم بالذين يخشون الله تعالى". وقيل لعمر رضي الله عنه: إن ههنا رجلا من نصارى الحيرة لا أحد أكتب منه ولا أخط بقلم، أفلا يكتب عنك؟ فقال: "لا آخذ بطانة من دون المؤمنين". فلا يجوز استكتاب أهل الذمة ولا غير ذلك من تصرفاتهم في البيع والشراء والاستنابة إليهم.
وللحديث صلة ان شاء الله
في الجزء القادم ان شاء الله
- سنكمل اركان الولاء والبراء.
- استثناءات لا تنقض الولاء.
- صور من الانحراف عن عقيدة الولاء والبراء
سبحانك اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب اليك
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

أخوكم ابو حمزة الشامي
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]