"كتيبة الأرض الأولى" هناك بدأت القصة
وفقا للكاتب جون رونسون، قام الملازم جيم تشانون (Jim Channon) وهو محارب سابق في حرب فيتنام، في عام 1977بكتابة رسالة إلى الجنرال والتر كيروين (Walter Kerwin) الذي كان حينها نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي، مقترحا تأسيس لجنة كشف حقائق لاستكشاف طرق تمكن الجيش الأمريكي من أن يصبح أكثر "دهاء". تم منح تشانون مهمة مفتوحة وميزانية صغيرة من البنتاجون، وقضى السنتين اللاحقتين باعترافه هو في استكشاف أعماق حركة النيو أيج الباطنية باحثا عن تطبيقات عسكرية فيها. زار تشانون في أسفاره 150 مركزا من هذه المراكز ومنها معهد ايسالين (Esalen Institute).
قضى تشانون بشكل خاص وقتا أطول يتدرب تحت إشراف مايكل مورفي (Michael Murphy) مؤسس معهد ايسالين، الذي كان يعتبر من أهم مراكز البحوث النفسية التجريبية في غرب الولايات المتحدة، حيث جرب عددا كبيرا من أساليب السيطرة الذهنية يتطلب معظمها استخدام المخدرات المؤدية للهلوسة. القاتل الجماعي تشارلز مانسون (Charles Manson) قضى يوم 5 أغسطس 1969 في معهد ايسالين، قبل أربعة أيام من ارتكابه المجزرة الجماعية التي قضى بسببها ولا يزال حكما مؤبدا. وقد تهافت الباحثون العسكريون في علم النفس على زنزانة مانسون على مر السنين ليدرسوا الأنماط السلوكية لما سموه "الخمسة بالمئة العنيفين مرضيا".
في عام 1979 قدم الملازم تشانون نتائج بحثه لقيادة الجيش في دراسة من 125 صفحة مرفقة بالصور والتوضيحات بعنوان "كتيبة الأرض الأولى" (The Earth First Battalion). يقول تشانون "هذا البحث غير موجه نحو تحقيق الأهداف بل موجه نحو الاحتمالات الكامنة. هذا يعني أننا سنستمر في البحث في كل مكان عن أساليب السيطرة غير القاتلة". واقترح تشانون عددا من الطرق "غير القاتلة" التي تم تبنيها بعد ذلك بوقت قصير من قبل الجيش مثل استخدام الاصوات الموسيقية غير المنتظمة كنوع من أنواع القتال بالحرب النفسية والفنون القتالية الشرقية والتوجيهات الروحانية وعددا كبيرا من التجارب في حقل الأدوات الالكترونية النفسية التي يمكن استخدامها في شل قوات العدو.
قام الكولونيل أليكساندر بإحضار عرض السلايدات الذي وضعه تشانون حول "كتيبة الأرض الأولى" إلى الجنرال ستوبلباين رئيس "قيادة الأمن والاستخبارات" (INSCOM). أليكساندر كما ذكرنا كان مؤلف المقالة المنشورة في نشرة "التقرير العسكري" عام 1981 بعنوان "ساحة المعركة الذهنية". وفي عام 1981 شكل ستوبلباين "وحدة جواسيس روحانيين" سرية في قاعدة فورت ميد لاختبار بعض هذه التقنيات المشبوهة.
بعد عامين، سافر الجنرال ستوبلباين إلى قاعدة فورت براغ ليحث قيادة العمليات الخاصة على النظر في برنامج تشانون-أليكساندر. في هذا الوقت أصبح الجنرال ستوبلباين مقتنعا بأنه باستخدام "سيطرة الذهن فوق المادة" يتمكن من اختراق الجدران شخصيا. حتى كتابة هذه المقالة لا يبدو أن الجنرال ستوبلباين قد نجح في ذلك بعد. جلسة النقاش التي عقدها ستوبلباين في قاعدة فورت براغ انتهت بفشل ذريع كما اعترف هو بذلك للكاتب رونسون.ستوبلباين اعتقد أنه لم تتخذ أية خطوات في هذا الاتجاه بعد ذلك.
في الواقع كانت قاعدة فورت براغ بحلول عام 1978 مرتعا لتجارب الحرب الذهنية. من البرامج التي تم تطبيقها في زوايا تلك القاعدة العسكرية الواسعة الخاصة بالعمليات الخاصة، برنامج سمي "مختبر الماعز" (Goat Lab) حيث تحاول مجموعة من أفراد القوات الخاصة المدربين على هذه الفنون الباطنية أن تفجر قلوب الماعز بواسطة قوة التركيز النفسي فقط. كان الأطباء البيطريين في القاعدة مذعورون بسبب قيام طائرات العمليات الخاصة بنقل الماعز جوا من دول أمريكا الوسطى دون المرور بإجراءات الفحص للتأكد من خلو الحيوانات من الأمراض المعدية. كانت الماعز تستخدم في تدريب الطواقم الطبية المشاركة في المعارك. كان يتم قتل الماعز برميها بالرصاص ثم يتم تقطيع أطرافها وفي بعض الأحيان كان يتم استنزافها عن طريق قطع ألسنتها أو رقابها. ثم يتم استخدامها في اختبارات "مختبر الماعز" للقدرات النفسية القتالية.
إنطلاقا من تصاميم تشانون تم تدريب فريق عمليات خاصة تجريبي تم تسميته "محاربي جيداي"، على عدد كبير من أساليب الفنون القتالية الشرقية والتأمل متزامنة مع برامج تمارين بدنية شاقة جدا. وتمت استضافة خبراء من خارج المؤسسة العسكرية مثل الدكتور جيم هارت (Jim Hardt) لتمرين "محاربي جيداي" ورفع قدراتهم الذهنية في مجال التخاطر. واتباعا لوصفة تشانون حول "كتيبة الارض الأولى" تم جلب الطبيب النفسي المتدرب في الأفكار الباطنية للنيو أيج ستوارت هيللير (Stuart Heller) لتدريب الكوماندوز على أساليب التغلب على الضغط النفسي. تم تعريف تشانون على هيللير عن طريق مارلين فيرجسون (Marilyn Ferguson) مؤلفة كتاب "المؤامرة المائية" (The Aquarian Conspiracy) عام 1980 الذي يروج لنسخة باطنية من كتاب إتش جي ويلز الأصلي "المؤامرة المفتوحة" (The Open Conspiracy ) الداعي إلى أفكار السيطرة الاجتماعية الجماعية والتغيير الثقافي الجذري.
لم يكن جميع مدربي "محاربي جيداي" من المختصين النفسيين. فعلى سبيل المثال كان مايكل ايكانيس (Michael Echanis) من القبعات الخضر قد أصيب بجراح بليغة في فيتنام لكنه طور مهارات متقدمة في فنون القتال الشرقية. تم جلب ايكانيس لتدريب "مقاتلي جيداي" على أسلوب "هوا رانج دو" وهو أسلوب للفنون القتالية يركز بشكل كبير على "التخفي". قتل ايكانيس في ما بعد في عام 1978 في نيكاراجوا بينما كان يعمل كجندي مرتزق لدى نظام أناستازيو سوموزا. كان ايكانيس رئيس تحرير مجلة "سولجير اوف فورتشين" (Soldier of Fortune) التي تعتبر مركزا لتأجير الجنود والضباط السابقين للعمل كمرتزقة.
بحلول عام 1983 تم عن طريق برنامج "قيادة الأمن والاستخبارات (INSCOM) وجهود "الصندوق الأسود" جمع شبكة واسعة من "مقوسي الملاعق" العسكريين بحيث تم تشكيل "قوة دلتا الخاصة" لعقد اجتماعات فصلية يتجمع فيها حوالي 300 من ممارسي الشعوذة العسكريين في قاعدة فورت ليفينوورث في كانساس. وقام الكولونيل فرانك بيرنز (Frank Burns) بإطلاق "شبكة ميتا" (**** Network) وهي من أول "غرف الدردشة" عبر نظام ربط شبكة الكمبيوترات "لوكالة مشاريع بحوث الدفاع المتقدمة" (DARPA) والتي انتقلت بدورها إلى الانترنيت.
إن مخططات خلق جنس جديد من "المقاتلين الخارقين" لجأت إلى شخصيات غريبة الأطوار جدا مثل المشعوذ الإسرائيلي يوري جيللير (Uri Geller) الذي كان يقوم بألعاب سحرية على المسارح. تم إحضار جيللير إلى دوائر الاستخبارات الأمريكية تحت رعاية الدكتور أندرييا بوهاريتش (Adrija Puharich) الذي كان يقوم باختبارات عن الباراسايكولوجي والتخاطر لحساب فيلق الحرب النفسية في الجيش الأمريكي منذ الخمسينات. كان الدكتور بوهاريتش يترأس "مؤسسة الطاولة المستديرة للبايلوجيا الألكترونية" التي كانت تجري التجارب حول كيفية التلاعب بموجات الدماغ. كان بوهاريتش يتعاون تعاونا وثيقا مع وارين ماكوللوك (Warren S. McCulloch) مؤسس علم السابيرنيتيكس، ويعمل أيضا مع رائد الثقافة المضادة في المخابرات البريطانية ألدوس هاكسلي (Aldous Huxley).
بول وولفويتز يسوق أساليب الحرب "غير القاتلة"
يذكر الكاتب رونسون أن يوري جيللير استودعه سرا في مقابلة أجراها معه في لندن في اكتوبر 2001 حيث اسرى له أنه قد استدعي مرة أخرى للعمل لحساب الحكومة الامريكية , مباشرة بعد 11سبتمبر. من الظاهر أن إدارة بوش قررت أن "الجواسيس الروحانيين" سيلعبون دوراً منتجاً في صيد اسامة بن لادن، وفي الجهود لايقاف تكرار الهجمات الارهابية على نيويورك و واشنطن.
في الواقع كان وكيل وزير الدفاع بول وولفويتز (Paul Wolfowitz) مدافعا كبيراً عن بعض أفكار اليكساندر و شانون، حينما كان يعمل مستشارا سياسيا أول لوزير الدفاع انذاك ديك تشيني في البنتاغون تحت إدارة جورج بوش الاب. في 10 مارس 1991 كتب وولفويتز مذكرة لتشيني , "هل نحتاج لمبادرة دفاع غير قاتلة؟" و الذي كتب فيها ايضاً: " ان تقدم الولايات المتحدة في التقنيات غير القاتلة سوف يزيد من خياراتنا و يعزز موقفنا في فترة ما بعد الحرب الباردة". وبينما كان وولفويتز في الظاهر لا يذكر أي من هذه الممارسات الغريبة الشاذة التي روج لها العقيد اليكساندر، المرشد الروحي في حملة الاسلحة الغير قاتلة، كان قد تقاعد من الخدمة العسكرية في وقت إصدار وولفويتز لمذكرته، لكن تم تعيينه رئيسا لبرنامج الأسلحة الغير قاتلة في المختبر القومي في لوس الاموس.
في عام 1990 اصدر العقيد اليكساندر ايضاً كتاب اسمه "أفضلية المحارب" (The warrior's Edge) روج فيه لأنواع مختلفة من الطرق غير تقليدية حول "تفوق الانسان و الاداء الاقصى" بين الجنود، وذلك بناء على دورة تدريبية أدارها هو حول البرمجة العصبية-اللغوية (Neuro-Linguistic Programming). كان من بين التلاميذ في الدورة التدريبية السناتور الأسبق و نائب الرئيس لاحقاً البيرت غور والجنرال ماكس ثورمان و الجنرال ستوبلباين. يقول اليكساندر بنفسه أنه هو وغور أصبحا اصدقاء مقربين في عام 1983و يضلان كذلك حتى اليوم.
كتب العقيد اليكساندر ان الهدف من كتابه هو "لفتح الباب أمام الامكانيات الكامنة الفوق عادية الموجودة في كلٍ منا. لهذا فنحن مثل اية حكومة في العالم يجب ان نلقي نظرة جديدة على الطرق غير التقليدية للتأثير على الواقع. يجب ان نرفع الوعي الانساني بالقوى الكامنة في نظام العقل والجسم لدى كل فرد- القدرة على التلاعب بالواقع. يجب علينا ان نكون مستعدين لنستعيد سيطرتنا على الماضي والحاضر وحتى المستقبل".
لم يكن يوري جيللير "المحارب الروحاني" الوحيد الذي تمت إعادة استدعائه لخدمة الحكومة بعد 11 سبتمبر. فحسب قول الكاتب رونسون، بدأ جيم تشانون, أول "جندي خارق" من كتيبة الارض الاولى، بدأ بعقد سلسلة من اللقاءات في بداية 2004 مع رئيس اركان الجيش الجديد بيتر شومايكر. كان شومايكر قائدا للقوات الخاصة في فورت براغ حين كان برنامجي "مختبر الماعز" و "محاربي جيداي" في طور التنفيذ. ويكتب رونسون ان "الإشاعة الدائرة هناك عن ان الجنرال شومايكر كان يفكر ان يعيد جيم تشانون من تقاعده للمساهمة في تكوين مركز بحوث جديد وسري، مصمم لتشجيع الجيش على اخذ عقولهم ابعد و ابعد خارج التيار العام للتفكير. وصف رونسون ذلك الأمر باعتباره إعادة إحياء قوة دلتا. بعد مدة قصيرة استلم رونسون رسالة اليكترونية من شانون يؤكد فيها صحة الاشاعة، و يشرح ان فكرة مركز البحوث قد تم تعويمها "لأن رامسفيلد قد دعى علناً إلى مساهمات إبداعية في لحرب ضد الارهاب". ويضيف تشانون للتوضيح : "لقد طلب مني الجيش أن اعلّم نخبة مختارة من الضباط برتبة لواء. كتيبة الارض الاولى هي النموذج التعليمي الأول. لقد فعلت ذلك في حضور الجنرال بيت شومايكر... إنني في تواصل مع لاعبين كانوا مؤخرا في افغانستان والعراق أو لا يزالون هناك. لقد أرسلت خطة للخروج (من العراق) مبنية على أفكار كتيبة الارض الأولى. أنا أتكلم أسبوعياً مع عضو في كتيبة السيطرة على الإجهاد في العراق وهو يحمل معه الكتيب ويستخدمه لإبلاغ رفاقه عن مساهماتهم الكامنة في الخدمة..."
غوانتانامو وأبو غريب .. والقائم
لقد نشرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سلسلة من التقارير ورعت عدة مؤتمرات لتقييم إذا كانت "التقنيات غير القاتلة" التي روج لها أليكساندر وتشانون وزمرتهم غير قاتلة بالفعل. وفقا لمحاضرة للجنة الدولية للصليب الاحمر ألقيت في 1998 امام البرلمان الاوروبي، تم تعريف الاسلحة غير القاتلة باعتبارها الاسلحة التي تكون نسبة الموت بسببها أقل من 25%. إن الاسلحة غير القاتلة مثل الليزر وأسلحة التردد الواطئ جدا وأنواع عديدة من أسلحة الصدمة الكيمياوية أو البيولوجية أو الصوتية المستخدمة على نطاق واسع قد تسبب إصابات مزمنة مثل العمى والصمم و تدمير الجهاز الهضمي. ولذلك تطلب اللجنة الدولية للصليب الاحمر القيام بدراسات مستفيضة وجادة وعقد معاهدات واتفاقيات جديدة.
وفعلا، حسب ما ذكره كل من رونسون والكاتبة في مجلة نيويوركر جاين ماير (Jane Mayer)، تعتمد جميع طرق التعذيب المستخدمة في جوانتانامو وأبوغريب واماكن اخرى أقل شهرة مثل معتقل "القائم" قرب الحدود السورية، تعتمد على مخططات تشانون وأليكساندر "غير القاتلة"، لكن بنتائج قاتلة في بعض الحالات.
وتأكد رونسون من أن إحدى المواقع في القائم كانت تدير "تحقيقات" مع متمردين عراقيين محتجزين بعد تشغيل الموسيقى لمدة أربعة ايام متواصلة لأغنية "أنا أحبك" من فلم بارني الديناصور البنفسجي. ويعتقد رونسون اعتقادا راسخا بأن الموسيقى كانت غطاء لبث ترددات لاواعية وأصوات ذات ترددات عالية جدا أو منخفضة جدا التي تؤثر على عمل الدماغ لتحطيم قدرة السجناء على المقاومة. لقد كان السجناء يوضعون في حاويات معدنية في الشمس الحارقة معصوبي الأعين وفي وضعيات جلوس القرفصاء وهم محاطون بالاسلاك الشائكة بينما يستمر هدير والموسيقى والموجات اللاواعية. في مقابلة نشرت في عدد 11-18 يوليو 2005 من النيويوركر , كشفت ماير أن النفسانيون من القوات الخاصة من برنامج "النجاة والمراوغة والمقاومة والهرب" (SERE) في مدرسة جون اف كندي للعمليات الحربية الخاصة في فورت براغ قد نقلوا إلى غوانتانامو لمراقبة خطط التحقيق. النفسانيون من برنامج (SERE) كونوا فريقا من "مستشاري علم السلوك" (Behavioral Science Consultation Teams-BSCT) أو "البسكويت" قاموا "بقلب هندسة" الطرق التي استعملت مع جنود القوات الخاصة لتدريبهم على مقاومة التحقيق والتعذيب من قبل العدو كجزء من برنامج العمليات الحربية الخاصة المتقدمة في فورتبراغ. (قلب الهندسة يعني انه بدلا من تدريب الجنود على تقنيات مقاومة التعذيب، تعكس العملية وتستخدم نفس التقنيات في تحطيم إرادة جنود العدو في الاسر) وقد أكد جيم تشانون في رسالة اليكترونية ثانية الى رونسون ان كثيرا من الافكار التي تبناها محققو الاستخبارات العسكرية في غوانتانامو و ابو غريب و القائم جاءت بشكل مباشر من الخطط التفصيلية لكتيبة الارض الاولى.
التجسيد الحي لكتيبة الارض الاولى
في نقطة ما من تحقيقاته حول "مقوسي الملاعق" في الجيش الأمريكي وجه المؤلف جون رونسون سؤالا لستوارت هيلر وهو صديق لكل من مارلين فيرجيسون و جيم تشانون، حول ما إذا كان يستطيع ان يذكر جندي واحد يعتبره هو "التجسيد الحي" لكتيبة الارض الاولى .بدون اي تفكير رد هيلر: "بيرت رودريغيز" (Bert Rodriguez). "بيرت رودريغيز هو من الناس الاكثر روحانية بين الذين التقيتهم". ثم قال هيلر لرونسون " لا . روحاني كلمة غير صحيحة . انه مثل التجسيد الحي للموت. يقدر ان يوقفك من بعد. يقدر ان يؤثر على حدث فيزيائي فقط بعقله .اذا شد انتباهك يقدر ان يوقفك من بعد. يقدر ان يوقفك من دون لمسك".
مثلما كتب رونسون: "في ابريل 2001 , استلم بيرت رودريغيز تلميذا جديداً، كان اسمه زياد الجراح . زياد ظهر يوماً في مركز اللياقة البدنية (US 1 Fitness Center) و قال انه سمع بأن بيرت رودريغيز مدرب جيد. لماذا اختار زياد بيرت من بين كل مدربي الفنون القتالية المبعثرين على ساحل فلوريدا، يظل هذا السؤال موضع تخمين. من الممكن ان شهرته في مجال الباطنية والسحر قد سبقته، أو احتمال أنها كانت علاقات بيرت العسكرية. إضافة إلى ذلك، درب بيرت في وقت ما أحد مسؤولي الحرس لأميرٍ سعودي، ربما ذلك كان هو الموضوع… قدم زياد الجراح نفسه باعتباره رجل أعمال لبناني, يسافر كثيراً و يريد حماية نفسه. يقول رودريغيز "لقد أحببت زياد كثيرا. كان متواضعاً جداً، و هادئا جدا. وكان في وضعٍ صحي جيد، ومجتهد جداً." لقد علم رودريغيز زياد "قبضة الخنق و روح الكاميكازي الانتحارية. يجب أن تكون لديك عهد تموت من اجله. يجب ان تكون لديك رغبة في الإنجاز أو الموت." ويضيف رودريغيز : " زياد كان مثل لوك سكاي والكر (بطل فلم حرب النجوم). أنت تعرف أنه عندما يريد سكاي والكر المشي على الطريق الخفي؟ يجب عليك أن تؤمن بأن الطريق موجود . نعم، قال زياد إنني أؤمن. كان زياد مثل لوك سكاي والكر."
رودريغيز درب زياد الجراح لمدة ستة اشهر و أعطاه عدة كتب مختصة بالقتال بالسكين التي كتبها رودريغيز بنفسه. زياد الجراح قرأ هذه الكتب مع صديقه مروان الشيحي الذي كان يسكن معه في نزل "ذا بانثر موتيل" على ساحل ديرفيلد في فلوريدا.
في 11 سبتمبر 2001 أخذ زياد الجراح زمام السيطرة على طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة رقم 93 التي سقطت في بينسيلفانيا. أما مروان فقد استولى على طائرة يونايتد ايرلاينز رحلة رقم 175 التي اصطدمت بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في مانهاتن، نيويورك.
__________________
موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 01-04-2007 الساعة 11:23 PM.
|