عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 29-03-2007, 08:50 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

أما عن طلب اسم الأم فهو من أحد العلامات التي يعرف بها الساحر، والابن لا ينسب لأمه شرعا إلا أن يكون ابن زنا، فمن يقدم اسم أمه للساحر فهذا إقرار منه أنه ابن زنا، وهذا في حد ذاته تمجيد لشريعة الشيطان، وي الفاحشة، وإنكار لشريعة الرحمن، وهي الزواج.

فقد وضحت في كتاب (الدخان الأسود) واقع العلاقة بين الشيطان والإنسان وبينت كيف تتم عبادته، وقد عهد إلينا الله أن لا نعبد الشيطان من قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)[يس: 60]، فقلت: (وسنجد أن الشطان يحض على ممارسة طقوس (الدعارة المقدسة) أي الفاحشة التي يأثم فاعلها، والتي تمارس في صورة تعبدية استجابة لخطوات الشيطان واتباعًا لأمره، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) [النور: 21]، ويتضح هذا بجلاء فيما يمارسه السحرة من طقوس السحر، ومنها الرقص وعبادة الذكر كرمز للعضو المنتج في الإنسان الرجل، والتي تتمحور حول التقاء الفروج عند ممارسة طقوس السحر، وكتابة أمر التكليف بمداد نجس ممزوج بدم الحيض المنساب من رحم الأنثى، أو بالمقذوف من السائل المنوي الناتج من الممارسات الجنسية الشاذة أدناها الاستمناء وأعلاها زنا المحارم واللواط، وأهمية السائل المنوي تكمن في أنه يحتوي على المكونات الأولية للإنسان، وهي الحيوانات المنوية، فتهدر في ممارسة طقوس السحر في سبيل عبادة الشيطان، لأجل أن لا يتكون منها واحد من بني آدم، إلا أن يكون ابن زنى.

فكل هذه السبل ضد الزواج الشرعي الذي يثاب فاعله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (..وفي بضع أحدكم صدقة)، قالوا:‌ يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:‌ (أرأيتم لو وضعها في الحرام، أليس كان يكون عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر)‌، مما يعد مواجهة صريحة بين الفاحشة التي تمثل (السنة الشيطانية) في مواجهة الزواج والذي يمثل (السنة الربانية)، وبين عبادة الله وعبادة الشيطان من خلال السحر الذي هو في حقيقته يمثل دين إبليس عليه اللعنة، فلا يوجد بين الشياطين نظام زواج كما هو متعارف عليه بين الإنس، ولكنهم يستبدلونه بممارسة الفاحشة، حيث يستبيحون الفروج، ويتبادلون ممارسة الفاحشة بلا أدنى غيرة.

فعندما يسأل شيطان من أبوك؟ يتعجب ويجيب بأنه لا يعلم، ولكن ربما عرف اسم أمه فقط، لذلك يصر السحرة دائمًا عند صناعة أمر التكليف على معرفة اسم الأم، فهم غير شغوفين بمعرفة اسم الأب، خضوعًا منهم لشرعة إبليس عليه اللعنة، وقبولاً منهم لبسط سلطانه عليهم، لكونه يزدري دور الأب، وعليه فهو يرفض قوامة الرجل على المرأة، والتي فضل الله بها الرجل على المرأة في العلاقة بينهما، لقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء: 34]، لأن العلاقة بين الجنسين عند الشيطان مبنية على الفحش وتفريق واختلاط الأنساب وتشتيت الذرية، لا على التزاوج والترابط وحفظ النسب، فهو يعطل تكوين نظام الأسرة الذي يستكمل به العبد نصف دينه، ليصير دين المرء مبتورًا، بدليل سعيه دائمًا للتفريق بين الزوجين، والجمع بين الزناة).

لمزيد من الإيضاح راجع كتابنا [الدخان الأسود].
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.13 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (4.03%)]