عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 20-03-2007, 03:02 PM
نور نور غير متصل
ادارية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: بيروت
الجنس :
المشاركات: 13,572
الدولة : Lebanon
043 الحروب و أطفالنا و نحن جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أهلا و سهلا بحضرتك معنا في ملتقيات الشفاء الإسلامي
سفينة النجاة

سبحان الله، اليوم صباحاً كنت أفكر في الآثار السلبية بعد الحروب على الجميع و خاصة الأطفال
فاليوم كان الطقس جميلاً و آثرت أن ارتجل
فمرت أمامي بعض من آثار الحرب في بعض مناطق بيروت
فكنت أرى آثار الحرب على الحجر والدمار التي أحدثه العدوان الصهيوني في حرب تموز
في بعض مناطق بيروت

أفكر كل مرة ما الذي حصل و كيف حصل هذا ، و هل ما نراه فعلا حقيقة

مهما رأيتم على التلفاز من صور دمار في الحرب الأخيرة قد لن تصل الصورة الفعلية لما هو على الأرض فعلا
أن تدخل مناطق سكنية كانت مكتظة بالأبنية و السكان
و فجأة تصبح مناطق فارغة على الأرض و كأنه لم يكن هناك بيوت من أشهر فقط
أن تنظر إلى العامل الاقتصادي الذي حصل
أن تنظر إلى عيون الناس التي ما زالت إلى الآن تستذكر ساعات الحرب الطويلة المرعبة هذه المرة

أنا عن نفسي و مع أني عايشت عددا كبيراً من الحروب في لبنان منذ ولادتي
إلا أن هذه الحرب تركت أثاراً اكبر عليّ وعلى غيري
أثاراً نفسية و صحية

عندما نرى أن هناك أبنية كانت عشر طوابق و ما يزيد و أصبحت رمادا لا تتجاوز الطابق الواحد و كأنها كانت من ورق
عندما نرى أن هناك أبنية انتصفت نصفين من جراء تحديد القصف بدقة على البيت المستهدف

عن ماذا نتحدث ، الموضوع عن الحروب والأطفال
و هل ما زال هؤلاء الأطفال يشعرون بطفولتهم الطبيعية

الآن أطفالنا إذا سمعوا صوت مفرقعات نارية ، يقولون عادت الحرب من جديد

الآن أطفالنا إذا سمعوا صوت طائرة عادية يقولون هذه ( غارة ) من جديد

الآن أطفالنا إذا مروا من طرقات فيها ردم و ما زالت تنبعث رائحة الموت من تحت الدمار أغلقوا أنوفهم لأن رائحة الحرب ما زالت موجودة

الآن أطفالنا أذا كنا في زيارة ما ، و مررنا في طرقات كان تواجدنا فيها في فترة الحرب
بدأوا يربطون الأمر بحرب تموز و يقولون هذا المكان الذي كنا فيه وقت الحرب

الآن أطفالنا أصبحوا إذا وجدونا نرتب أمتعة في حقيبة في البيت
يقولون لماذا هل نتجهز للذهاب من جديد بسبب حرب جديدة
و ما أخبركم و أخبركم و أحبركم

أمور كثيرة تحدث يومياً من أطفال لا يتجاوزن الخمس سنوات
أصبحت فكرة الحرب مسيطرة عليهم
حرموا متعة طفولتهم لأنهم أصبحوا يربطوا دقائق حياتهم بتلك الحرب
كم من الوقت يحتاج الطفل لكي ينسى
لا أعتقد سينسى ، ها نحن كبرنا و عشنا في ظل حروب كثيرة ، و ما زالت آثارها في داخلنا حتى الآن
فكيف في أشرس الحروب التي مرت علينا

يبدو أني كتبت كثيراً في الموضوع و نسيت نفسي
بالفعل أريد أن أكتب أكثر و أكثر

لا أعتقد أن الحنان كافِ ليطمئن طفلاً جرب لحظات الحرب و سماع أصوات الغارات التي ما زالت ترن في أذننا حتى الآن

سأتوقف عن الكتابة و كأنني الآن أعيش لحظات الحرب فعلا
و كأني و أنا أكتب الموضوع عدت لأسمع أصوات الغارات المتواصلة التي سبب إنهيار عصبي لعدد من الناس
و الكثير والكثير
سأترك المجال لغيري و أحاول أن أتناسي قليلاً لحظات حرب عاشت فينا و تعششت معنا

أشكر على طرح الموضوع و الإحصاءات الواردة
و نرحب بتواجدك الطيب معنا في جديد

في أمان الله والسلام ختام وخير الكلام والصلاة والسلام على رسول الله
__________________




و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ






.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.31%)]