الموضوع: أَجْهِزْ عليه
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-03-2007, 10:16 PM
الصورة الرمزية رائد الصعوب
رائد الصعوب رائد الصعوب غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: jordan
الجنس :
المشاركات: 1,958
الدولة : Jordan
Angry أَجْهِزْ عليه

أَجْهِزْ عليه بطَلْقةٍ من نارِ *** لا تَخْشَ من نَقْدٍ ولا استنكارِ
أَجْهِزْ عليهِ كما تشاءُ فإنَّما *** هو واحدٌ من أُمَّةِ المليارِ
هو واحدٌ من أُمَّةٍ قد فرَّطتْ *** في دينها فتجلَّلتْ بالعارِ
مَزِّقْ بِرَشَّاشِ احتلالِكَ جسمَهُ *** وانْظُرْ إليهِ بمُقْلَةِ استحقارِ
فَجِّرْ بطلقَتِكَ الدَّنيئةِ رأسَهُ *** واصْعَدْ إلى المحرابِ (بالبُسْطَارِ)
فَجِّرْ ولا تَخْشَ العقابَ فإنَّهُ *** من أُمَّةٍ نَسِيَتْ معاني الثَّارِ
هو ليسَ أوَّلَ مَنْ ظَفِرْتَ بقتلِهِ *** من أُمَّةٍ منزوعةِ الأظفارِ
لانَتْ أصابِعُها فما شَدَّتْ بها *** حَبْلاً ولا رَبَطَتْ خيوطَ إِزارِ
هو مسلمٌ دَمُهُ حرامٌ، إنَّما *** حلَّلْتَهُ بطبائعِ الأَشرارِ
آذيتَ بيتَ اللهِ حينَ دخلْتَهُ *** مُتباهياً بعقيدةِ الكفَّارِ
دنَّسْتَ بالقدمِ الرخيصةِ ساحَهُ *** ومشَيْتَ مِشْيَةَ خادعٍ مكَّارِ
مُتَبَخْتِراً تمشي على أشلائِنَا *** فوقَ المصاحفِ مِشْيَةَ استكبارِ
ما كانَ أوَّلَ مسجدٍ ذاقَ الأسَى *** وبكى نهايةَ صَرْحِهِ المُنْهارِ
لو أنَّ عيسى شاهدَ الظُّلْمَ الذي *** يجري وما فيكُم من الأَوْضَارِ
لَمَشَى براياتِ الجهادِ لِصَدِّكُمْ *** عن ظُلْمِكُمْ، ولنُصْرَةِ المُختارِ
عيسى نبيُّ اللهِ مثلُ مُحمَّدٍ *** يترفَّعانِ بنا عن (الأضرارِ)
لَسْتُمْ نَصارى للمسيحِ، وإِنَّما *** جَنَحَ الصَّليبُ بكم إلى الأَوْزَارِ
هَمَجِيَّةٌ رَعْنَاءُ لم تَرْعَوْا بها *** مِقدارَ محرابٍ وحُرْمَةَ دارِ
هذا قَتِيلُكَ بين نَصْرٍ عاجلٍ *** وشهادةٍ لاقَى أعزَّ خِيارِ
أَطْفَأْتَ شَمْعَةَ رُوحِهِ برصاصةٍ *** حتى دَنَا من رَبِّهِ الغفَّارِ
أَكْسَبْتَهُ أملَ الشهادةِ، وانتهَى *** بكَ ما اقتَرَفْتَ إلى طريقِ بَوَارِ
واللهِ لولا أنَّ أُمَّتَنا رَمَتْ *** بزِمامِ مركَبِها إلى الشُّطَّارِ
خَضَعَتْ لقوْمِكَ واستبدَّ بها الهوَى *** ومَشَتْ بلا وَعْيٍ إلى الجزَّارِ
لولا تنكُّبُها طريقَ رَشادِها *** حتى هَوَتْ في ذِلَّةٍ وصَغارِ
واللهِ لولا ضَعْفُ أُمَّتِنَا لَمَا *** فَرِحَتْ يَداكَ بِلَمْسَةٍ لجدارِ
وَلَمَا وَطِئْتَ بِرِجْلِ غَدْرِكَ مسجداً *** وقَطَعْتَ فيهِ عبادةَ الأخيارِ
ولما شربتَ الكأسَ فيهِ مُدَنِّساً *** بالموبقاتِ براءةَ الأَسحارِ
أنا لا أَلُومُكَ؛ فالمَلامةُ كلُّها *** لمُخادعٍ من أُمَّتِي ومُمَارِي
كلُّ المَلامةِ للذينَ تشاغَلُوا *** عن مجْدِهِم بالنَّايِ والقِيثَارِ
كلُّ المَلامةِ للذينَ تنافَسُوا *** في عِشْقِ غانيةٍ وشُرْبِ عُقَارِ
باعُوا الكرامةَ والإِباءَ بشهوةٍ *** قَتَلَتْ رُجولَتَهُم ولِعْبِ قِمَارِ
يتَشاتَمُونَ على فضَائيَّاتِهِم *** متجاهلينَ فظائعَ الأَخبارِ
فَلُّوجةُ العَزَماتِ تَلْقَى وحدَها *** صَلَفَ الغُزاةِ وقسوةَ الأخطارِ
وغُثاءُ أُمَّتِنَا على بابِ الهوَى *** يَسْرِي بهم نحوَ المَذَلَّةِ سارِي
يا جُنْدَ آكِلَةِ اللحومِ إلى متَى *** تَبْقَوْنَ في دوَّامةِ الإعصارِ
سِرْتُمْ على آثارِ (كِيمَاوِيِّكُمْ) *** يا شَرَّ مَنْ سَارُوا وشَرَّ مَسَارِ
ما هذهِ صفةُ الشجاعةِ إِنَّما *** هيَ من صفاتِ الخائنِ الغدَّارِ
أينَ الحضارةُ؟! أصبحتْ أُكذوبةً *** لمَّا بَدَتْ مكشوفةَ الأسرارِ
لا تَفْرَحُوا بالنَّصْرِ؛ فَهْوَ هزيمةٌ *** أَلقَتْ بكم في حُفْرةِ الأَقذارِ
أنَّى يَنالُ النَّصْرَ مَنْ لا يَرْعَوِي *** عن هَتْكِ أَعراضٍ وقَتْلِ صِغَارِ؟!
فَلُّوجةَ العَزَماتِ، أُخْتَ حَلَبْجَةٍ *** لا تَيْأَسِي من نُصْرةِ القهَّارِ
أَثَرُ الجريمةِ سوفَ يَبْقَى شاهداً *** عَدْلاً يَهُزُّ ضمائرَ الأَحرارِ
سَيَجِيءُ نصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي *** عَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ



شعر:عبد الرحمن صالح العشماوي
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.49 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]