اللهم ارحمنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك
باب آداب اللقاء
1: استحباب المصافحة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تصافحوا يذهب الغل . وتهادوا تحابوا .وتذهب الشحناء )
وقال : ( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا )
حديث أنس رضى الله عنه لما جاء أهل اليمن . قال النبي صلى الله عليه وسلم (قد أقبل أهل اليمن . وهم أرق قلوبا منكم فهم اول من جاء بالمصافحة )
وعن البراء ابن عازب رضي الله عنه : (من تمام التحية أن تصافح أخيك )
والمصافحة سنة عند التلاقي وهو توكيد للسلام
س: اعتاد بعض الناس أن يصافحوا إمامهم أو من بجانبهم أدبار الصلوات المكتوبة . فهل ذلك الفعل مشروع ؟
ج: ليس بمشروع ولم يعهد عن النبي ولا عن خلفاؤه الراشدين والعمل بها إحداث في الدين
قال فضل الله الجيلاني : إن المواظبة عليها قد تؤدي بالجهلة إلى اعتقاد سنيتها وعن الشافعية أنها بدعة
وعند البخاري في الادب المفرد عن سلمة بن وردان قال : (رايت انس بن مالك رضى الله عنه يسلم على الناس . فسألني من أنت ؟ فقلت : مولي لبني ليث . فمسح على راسي ثلاثا وقال : بارك الله فيك )
وعلى هذا فيستحب السلام على الصبيان ومصافحتهم لما فيه من الرحمة بهم والحنو عليهم
2: تحريم مصافحة الاجنبية :
وستدل على ذلك مبايعة الرسول للمهاجرات . عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (انطلقن فقد بايعتكن . لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه ولم يد امرأة قط ...)
وقوله صلى الله عليه وسلم : (إني لا أصافح النساء . إنما قولي لمائة امراة كقولي لامرأة واحدة )
فائدة : يعتقد البعض أنه يجوز مصافحة المراة الاجنبية من وراء حائل ونحوه وهذا اعتقاد خاطيء
3: استحباب عدم نزع اليد عند المصافحة حتى يكون الآخر هو الباديء بذلك :
عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم غذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع ...)
4: القيام تحية للقادم :
على ثلاثة انواع......
الاول : قيام على رس الرجل وهو فعل الجبابرة ...والدليل ...ان رسول الله اشتكى مرة فصلينا وراءه وهو قاعد وابو بكر يسمع الناس تكبيرة فالتفت إلينا فرآنا قياما فاشار إلينا فقعدنا وصلينا بصلاته قعودا ولما سلم قال : ائتموا بائمتكم إن صلى قائما فصلوا قياما وإن قاعدا فصلوا قعودا ولا تفعلوا فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهوم قعود ..)
الا ذا دعت الحاجة مثل فعل مغيرة بن شعبة في صلح الحديبية عندما كانت قريش تفاوض النبي وقف على راس الرسول وبيده السيف تعظيما لرسول الله وإهانة لرسل الكفار
النوع الثاني : القيام عند قدوم الشخص ولا باس به والدليل مارواه مالك في موطئه في قصة اسلام عكرمة بن ابي جهل وفيه ..( فأسلم وقدم على رسول الله في عام الفتح فلما رىه الرسول صلى الله عليه وسلم وثب غليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه ...)
النوع الثالث: القدوم عند الرؤية وهو المتنازع فيه
خرج معاوية وعبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير قعود فقام ابن عامر وقعد ابن الزبير وكان أرزنهما فقال معاوية (اجلس فاني سمعت رسول الله يقول من احب ان يمثل له الرجال قياما فليتبوا مقعده من النار ) رواه ابو داوود
وانقسم العلماء في هذا الامر الى ثلاث فرق
1: ذهب اهل الحديث على كراهة القيام للعظماء كما يفعل الفرس والروم والحقوا هذا الحديث بحديث مسلم في كراهة القيام على راس الجالس كما تفعل الاعاجم
2: استدلت على كراهة القيام للقادم وذهبت الي حديث معاوية وانه قرينة قوية بدليل عدم اعتراض ابن الزبر
3: اذا كان القيام على وجه التعظيم فمكروه وان كان على وجه الاكرام فلا يكره وهو قول الغزالي
واوجز ابن تيمية رحمه الله فقال : انه لم تكن عادة السلف ايام الرسول ان يقوموا له وهو احب شخص لهم ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبة تلقيا له كما قام النبي لعكرمة وكما قال للانصار قووا الى سيدكم
وان كان من عادة الناس اكرام القادم ولو ترك هذا سيعتبره اهانة في حقه فليقوم له لاصلاح ذات البين
5: هل يقبل الرجل الرجل عند لقائه .
لم تكن من عادة السلف التقيبيل والآثار التي ذكر التقبيل عند اللقاء لا تقوى على رد الحديث الصريح الذي ينهى عن التقبيل واعتبرها الالباني انها احاديث معلولة
روى انس بن مالك قال : ( قال رجل يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه اينحني له ؟ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا .قال : فليتزمه ويقبله ؟ قال :لا قال : ايصافحه ؟ قال : نعم إن شاء الله )
ولكن لا يمنع من المعانقة عند لقاء المسافر والغائب
فائدة : قبلة الاب لولده هي تمام العطف والحنان وورد عن النبي تقبيله لاولاده والحسن والحسين
فائدة : تقبيل اليد ولو على سبيل التدين فلا مانع فقد قبل ابو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضى الله عنهما وقال عبد الله بن احمد ان كثير ن المشايخ والفقهاء كانوا يقبلون والده احدهم يده والاخر راسه
اما ان كان على سبيل الدنيا فلا او ان يخاف سوطه
وكره اخرون تقبيل اليد وسموها السجدة الصغرى (قول سليمان بن حرب )
6: تحريم الانحناء او السجود عند التحية :
روى انس بن مالك رضى الله عنه قال : (قال رجل : يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه اينحني له ؟ قال :فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لا . .....)
الى لقاء في آداب اخرى
__________________
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك اللهم اشفي مرضي المسلمين وارحم موتاهم اللهم امين
|