كَانَ الصْبَاحُ قَصيدةً عَرَبيّةً ،
وَ الشْمسُ تُنْشِدُها ولا تَتَلعْثمُ ..
كَانَتْ رُبُوعُ القُدسِ أرضاً حُرْةً ،
تُرْعى كَرَامَتُنا بِها وَ تُعَظْمُ ..
يَأتِي إليها الفَجْرُ طِفلاً أشقَرى ،
وَ لِسانُهَ بِالذْكْرَياتِ يُتَمتمُ ..
كُنّا بِها الأحْبَابُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ،
دِينٌ يَلُمُ شَتَاتنا و يُنَظمُ ..
وَ مَضَتْ بِنا الأيْامُ لَيْلٌ حَالكٌ ،
يَسْطُو وَ فَجرٌ ضَاحِكٌ يتهجّمُ ..
وَ مَضَتْ بِنا الأيام بَيْتُ رَذِيلةٌ ،
يُبْنى , وَ بيْتُ فَضيلةٌ يَتهدَّمُ ..
وَ مضت بِنا الأيْام مَرْكبُ حسرتٍ ،
يَنجو ، وَ زَورَقُ فرحةٍ يَتحطَمُ ..
وَ مَضتْ بِنا الأيامُ مَوكِبُ حَزْمِنا ،
مُتوقفٌ ، وَعَدُونا يَتَقَدَّمُ .. *