الموضوع: حدثوني عنك
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-03-2007, 07:14 PM
الصورة الرمزية قاصرة الطرف
قاصرة الطرف قاصرة الطرف غير متصل
مشرفة ملتقى الأخت المسلمة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: -* واحة زهرات الشفاء *-
الجنس :
المشاركات: 4,853
افتراضي الهمسة الأولى لأخي ((( محبوب)))!!

الهمسة الأولى لأخي محبوب


أيها الصديق المراهق


الإنترنت منتج طارئ على حياتك، وهي وسيلة محايدة ووعاء قابل، يستخدم للخير فينفع ويتجاوز الحدود، ويستخدم لغيره فيضر ويدمر الجهود.
وأنت ربما بدأت بشعور طيب وطموح محمود، لكن مالي أراك تغلق الباب عن أهلك ، عن زوجتك وأطفالك وتقعد الساعات إلى الفجر متسمراً وراء جهاز الكمبيوتر مشدود الأعصاب.
ألم يخطر في بالك أن ثمت من مشى وراء خطواتك واستخرج من المهملات إدانات برسائل سخيفة ، ومحادثات جنسية واتصالات وعلاقات غرام وجلسات عبر الماسنجر وفي التشات وشبكة روابط يضل فيها الدليل الهادي ؟
إنها الخطوة الحرام التي تجر إلى ما بعدها !

خل الذنوب صغيرها
وكبيرها ذاك التقى

واصنع كماش فوق أرض
الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغـيرة
إن الجبال من الحصى



يقول أحد الباحثين في الصفحات الإباحية : غالباً ما تبدأ العملية بفضول بريء ثم تتطور إلى الإدمان .
ألم تعلم أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحية ؟
وأنت بتسللك لهذه ا لمواقع تقع فريسة عدوك ليس بالضرورة أن تتحول إلى عميل للسي آي إيه ، ولكنك ستقدم الكثير من مالك لجيوب المفسدين وستفقد الكثير من تفاعلك مع مشكلات إخوانك المسلمين وهمومهم، ومنها قضايا أمتك.


* إن أمريكا تصنع من السجائر بمعدل ثمان سجائر لكل إنسان يومياً وهذا كاف لإبادة الجنس البشري أو يكاد ...
فأنت بمقاطعة لمعصية الله تقاطع أيضاً موقعاً أو بضاعة جعلها عدوك فخاًَ لاصطيادك.
وها أنت ترى تكرار سماعك للأصوات الرخيمة والكلمات الغزلية يفسد ذوقك فلا تجد في حليلتك غنى ولا ترى فيها جمالاًَ ، ولا تطربك كلماتها الحانية وغزلها الصادق .
ولو أنك اطلعت منها على مثل ما يقع منك لم تتردد في طلاقها البتة، ولو وقع في بالك أنها وهي معك على الفراش تتخيل أنها في أحضان شخص آخر،ما هان عليك ذلك.
ومن الإنصاف أن تحاسب نفسك على هذا وأن تعلم أن الله مطلع عليك :" إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض لا في السماء "

يا من يرى مد البعوض جناحها
في ظلمة الليل البهيم الأليل

ويرى مناط عروقها في نحرها
والمخ من تلك العظام النحل

ويرى مكان الوطء من أقدامها
في سيرها وحثيثها المستعجل

امنن علي بتوبة تمحو بها
ما كان مني في الزمان الأول



لقد بعثتَ بصورك إلى بعض نساء القوم وربما وقعت في يد صديق فحزن، أو عدوٍ فشمت، وربما جرك الأمر إلى إركاب وخلوة ومتعة حرام .. فتذكر هذا الجسد الجميل وهذا الطرف الكحيل وهذا الشعر الفاحم وهذا الإهاب الناعم وهذا الصوت الرخيم وهذا القد القويم .. وقد لعبت به يد المثلات ، وتنوعت عليه الآفات، فهذه بنت عشرين فاجأها السرطان في المخ، وهذا شاب في غضاضة الشباب ابتلى بتليف الكبد الوبائي، وزميلك صاحب الفشل الكلوي، وجارك صريع السيارة، وابن عمك قتيل السكتة..

أتيت القبور فناديتها
ن المعظم والمحتقر

وأين المدل بسلطانه
وأين القوي على ما قدر

تفانوا جميعاً فلا مخبر
وماتوا جميعاً وأضحوا عبر

تروح وتغدو بنات الثرى
فتمحو محاسن تلك الصور

فيا سائلي عن أناس مضوا
أما لك فيما مضى معتبر ؟


ولقد قلت لنفسي وأنا بين المقابر ..
هل رأيت الأمن والراحة إلا في الحفائر..
فأشارت فإذا للدود عيث في المحاجر ..
انظري كيف تساوى الكل في هذا المكان ..
وتلاشى في بقايا العبد رب الصولجان ..
والتقى العاشق والقالي فما يفترقان ..
أيها القبر تكلم أخبريني يا رمام ..
هل طوى أحلامك الموت وهل مات الغرام ؟
من هو الميت من عام ومن مليون عام ؟
هؤلاء صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية وأولئك على الأثر ما بين مريض ومنتظر ..

قطع تآبين مضرجة
مصبوغة بدم بغير يد

قطع تقول له تموت غداً
وإذا ترق تقول بعد غد


وإلى هذا وذاك .. فقل حماك الله ووقاك أفصحيح ما بلغني عنك أنك تسهر الليل آخر أسبوعك في استراحة مع رفقة ما أعانتك على هدى ولا ردتك عن ردى، تشاهدون القنوات الفضائية وآخر ما يعنيكم هو شأن إخوانكم المسلمين في العراق وفلسطين .. أما جُل وقتكم ففي متابعة الغواني والراقصات عارضات الأجساد .. حسان الوجوه قباح الأرواح .

مما أضر بأهل العشق أنهم
هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا

تفنى عيونهم دمعاً وأنفسهم
في إثر كل قبيح وجهه حسن


أفترى هذه الجارية تقبلك أو تنظر إليك وعندها من هو أصح منك جسماً وأنضر وجهاً وأوسع ثروة وأعرض جاهاً، وأنت لا زلت تسدد ديون السيارة وإيجار البيت .. أفلا تكفُّ وتَعفُّ .. وتعقل فإن العقل هو ما زجرك عن المعصية وحماك من المرتع الوخيم ..
وربما كان من خير وقتك ما تصرفه في مشاهدة الرياضة ومتابعة الدوري ، وهذا وإن كان أخف وألطف إلا أنه محفوف بتعصب كروي وإدمان، وإضاعة وقت ، وانشغال بال ، وضعف همة.
كم من فتاة مثل ليلي
وفتى كابن الملوّح
أنفقا الساعات في الشاطئ
تشكو وهو يشرح
كلما حدث أصغت
وإذا قالت ترنح
أحفيف الموج سرّ ضيعاه ؟
لست أدري !



يتبع مع الهمسة الثانية لأخي
سعيد ...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.68 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.63%)]