عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-02-2007, 11:45 PM
الصورة الرمزية ابو الزبير المقدسي
ابو الزبير المقدسي ابو الزبير المقدسي غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: في ارض الله
الجنس :
المشاركات: 388
افتراضي

سادسا ـ ويجب عند الحكم على الخبر استصحاب الحال ، ومراعاة الواقع ، فمثلاً يجب تفهم الوضع قبل الحكم على الخبر وإدراك كنه أطراف القتال.

فعباد الرحمن الذين باعوا أنفسهم لله تعالى ، وتمرسوا لسنوات على الكر والفر ، وتحلوا بشجاعة منقطعة النظير في هذا الزمان ، يستحيل أن نقبل في حقهم ما يصوره لنا البنتاجون بأنهم ثلة من الحمقى والمغفلين ، لا يحسنون الرمي أو التصويب فيزعمون بين الفينة والأخرى بأن المجاهدين في أفغانستان ضربوا قاعدة عسكرية أمريكية وسقط الصاروخ على بعد كيلو متر ؛ كأن المجاهد الذي يصوب عليهم أصيب بالحول المركب بين عشية وضحاها ، بينما هو نفسه كان بالأمس قناصا بارعا باعترافهم يوم كان خصمه الاتحاد السوفيتي !!!.

سابعا ـ في مقابل ذلك نحن نتفهم جيدا طبيعة هذا العدو بأنه من أجبن خلق الله في الأرض لا يقاتلون إلا من وراء جدر تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى.

وما الشخصيات الأسطورية التي اخترعوها في استوديوهات هوليود كـ "رامبو" ، و"سوبر مان" ، و"الوطواط" ، و"الرجل العنكبوت" ، و"الرجل المطاط" ، و"الرجل الأخضر" ، و"جيمس بوند" …الخ ما هي إلا عبارة عن تنفيس عن مكبوت الجبن والضعف كما يقول ذلك علماء النفس.

فالضعيف نفسيا عادة يبتكر لنفسه شخصية أسطورية ليختبئ وراءها كما يفعل هؤلاء الجبناء .

فعندما يرد إلينا خبر من هؤلاء يدل على عنترية المقاتل الأمريكي ، وأنه فعل بالمجاهدين كذا وكذا ، وأعتقل وأسر وقتل الكم الكبير من المجاهدين كما هو في سيناريو (تورا بورا) فمثل هذا بعضه يكذب بعض ، لتناقض الخبر مع شخصيات الفيلم الهوليودي .

ثامنا ـ على مثل هذه القرائن السابقة وأشباهها يمكننا نقد الأخبار التي ترد إلينا من الأحباب والأعداء ونزنها بميزان العقل الراشد.

ويمكننا أن نميز بين الخبيث والطيب من الأخبار ، وما وقع فيه من الريبة يحفظ ولا يرمى في سلة القمامة حتى يأتي ما يشهد لصدقه أو كذبه. بمعنى أننا نرهف أسماعنا ، ونشحذ أذهاننا لكل خبر ونضعه على طاولة الدراسة والنقد في ضوء المستجدات والملابسات الحاصلة لكل خبر، وليكن ذلك لطائفة منا نعهد لها الأخبار لتدرسها وتحللها لنا وتعطينا النتائج.

أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يلهمنا رشدنا ، ويتولى أمرنا ، وينصرنا على أعدائنا .

والله الهادي إلى سواء السبيل .
منقول من موقع الحسبة
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 12.75 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.53%)]