كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 26 - 2 - 2007
أكد النائب السني السابق بالبرلمان العراق ميشعان الجيبوري مالك قناة "الزوراء" أن وقف بث الفضائية المعادية للأمريكيين وحلفائهم الشيعة بالعراق على "النايل سات" جاء بعد ضغوط سياسية مارستها الولايات المتحدة على مصر.
ونفى الجبوري صحة المزاعم التي ساقتها وزارة الإعلام على لسان مسئوليها من أن وقف البث عبر "النايل سات" جاء لأسباب فنية وتقنية بحتة نتيجة تداخلها مع ترددات القنوات الفضائية الأخرى مما يؤثر على التقاطها، زاعمة أنه لا يتعلق بوجود دوافع سياسية أو ضغوط أمريكية.
وانتقد الجبوري في تصريح هاتفي من دمشق لوكالة "الأسوشيتد برس" وقف بث قناته، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية بذلك تعاقب المقاومة العراقية ولا تريد أن يرى العالم الصورة الحقيقية للمقاومة ضد الاحتلال الأمريكي للعراق.
وكشف الجبوري عن عزمه مقاضاة مصر بسبب وقفها بث القناة بالمخالفة لشروط التعاقد، مؤكدًا أنها لم تترك أي خيار آخر له سوى هذا الإجراء؛ علمًا بأن مدة عقد "الزوراء" مع شركة "النايل سات" ثلاث سنوات مقابل 300 ألف دولار سنويًا ولم يمض من العقد إلا سنة واحدة فقط.
وجاء القرار إثر مطالبة السلطات الأمريكية والعراقية مرات عدة بإنهاء بث "الزوراء"، بعد أن طلب السفير الأمريكي بالقاهرة ريتشارد دوني من وزير الإعلام أنس الفقي مرارًا وقف بث تلك القناة بزعم بثها صور قتلى القوات الأمريكية.
ومنذ نوفمبر الماضي، حاولت وزارة الإعلام وقف بث القناة، إلا أن السعودية تدخلت وطلبت من مصر الاستمرار في بثها دعما للعراقيين السنة، الذين يتعرضون لحرب إبادة على أيدي ميليشيات الموت الشيعية.
وتخصص القناة مجمل تغطياتها للهجمات الناجحة التي تستهدف القوات الأمريكية، أو لأعمال التعذيب التي يتعرض لها السنة على أيدي القوى الأمنية المؤلفة من عناصر غالبيتها ينتمي للميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.
وكانت الحكومة العراقية- التي يهيمن عليها الشيعة- أغلقت مكتب "الزوراء" في الخامس من نوفمبر الماضي، والذي وافق صدور الحكم بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلا أنها استمرت في البث عبر القمر المصري الذي يغطي أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.
ويؤكد الجبوري أنه رغم قرار وقف بث القناة على "النايل سات"، إلا أن إرسالها لا يزال مستمرًا حاليًا على القمر الصناعي "عرب سات".