عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 26-02-2007, 01:49 AM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

حريق المسجد الأقصى




لقد خطط الاسرائيليون للقيام بحريق المسجد الاقصى المبارك بتاريخ 21/8/1968 واوكلت المهمة للمدعو "دنيس روهان" وهو يهودي استرالي الاصل. ولكن اكتشف حراس المسجد الاقصى الجريمة قبل وقوعها، والقي القبض على "دنيس روهان" وحوكم محاكمة صورية وابعد الى استراليا ثم عاد ثانية ونفذ جريمته النكراء بتاريخ 21/8/1969. ومجرد السماح بعودته الى القدس من قبل السلطات الاسرائيلية تعتبر تواطؤا معه في تنفيذ الجريمة التي تعتبر من اكثر الجرائم ايلاماً بحق الأمة وبحق مقدساتها.

شب الحريق في صباح 21/8/1969 بعد ان ادى المصلون صلاة الفجر في المسجد الاقصى المبارك وفرغ المكان من المصلين ، وكان في ثلاثة مواضع:

الاول: في مسجد عمر الواقع في الزاوية الجنوبية الرقية للمسجد الاقصى والذي كان يرمز الى المسجد الاول الذي بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استلم مفاتيح القدس من بطريك البيزنطيين صفرونيوس الدمشقي.

الثاني: في منبر صلاح الدين الايوبي والمحراب، بهدف حرق عنوان النصر الذي احرزه القائد صلاح الدين الايوبي عندما حرر القدس من الصليبيين سنة 1187م.

الثالث: في النافذة العلوية الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الاقصى وترتفع عن ارضية المسجد حوالي عشرة امتار ويصعب الوصول اليها من الداخل بدون استعمال سلم عالي، الامر الذي لم يكن متوفرا لدى دنيس روهان. وكان حريق هذه النافذة من الخارج وليس من الداخل، مما يدل على ان هناك افرادا آخرين ساعدوا روهان من الجهة الغربية في الخارج حيث كانت تحت اشارف الاسرائيليين بعد ان هدموا حارة المغاربة وسيطروا على بوابة المغاربة.

فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الايوبي.. ذلك المنبر التاريخي الذي أعده القائد صلاح الدين لإلقاء خطبة من فوقه لدى انتصاره وتحرير لبيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكريا ومقام الأربعين وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالا داخل المسجد الأقصى. و بلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500م2 من المساحة الأصلية البالغة 4400م2 وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

.................

وقد تم تصوير عملية الاطفاء التي قام بها الشباب المقدسيون الذين استعانوا بالبراميل ونقلوا المياه يدويا من الآبار الموجودة في ساحات الحرم القدسي الشريف واخرجوا السجاد المحترق الى الساحات الخارجية، وجمع القطع الصغيرة التي بقيت من الحريق من آثار منبر صلاح الدين الايوبي. وهي محفوظة الآن في المتحف الإسلامي في الحرم القدسي الشريف

......

...........


.............

وقد كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى من أبشع الاعتداءات بحق الحرم القدسي الشريف، كما كانت خطوة يهودية فعلية في طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى وكانت الكارثة الحقيقية والصدمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم أن قامت محاكم الكيان الصهيوني بتبرئة ساحة المجرم الاسترالى بحجة أنه «مجنون» !! ثم أطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة أو حتى إدانة!!

وصرح المجرم «دينيس مايكل» لدى اعتقاله أن ما قام به كان بموجب نبوءة في سفر زكريا مؤكدا أن ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله، وأعلن أنه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله!!

وعلى الرغم من أن الدلائل وآثار الحريق كانت تشير إلى تورط مجموعة كاملة في الجريمة وأن هناك شركاء آخرين مع اليهودي المذكور إلا أن قوات الأمن الصهيونية لم تجر تحقيقا في الحادث ولم تحمل أحدا مسؤولية ما حدث وأغلقت ملف القضية بعد أن اكتفت باعتبار الفاعل مجنونا!!

ويقول اليهود إن «تيطس» قد دمر الهيكل الثاني الذي يزعمون أنه كان مقاما مكان المسجد الأقصى في 21/8/70م ولذلك فإن هذا التاريخ يمثل ذكرى حزينة لديهم ، ولذلك لديهم الدافع لارتكاب اعتداءات ضد المسلمين وضد المسجد الأقصى للإسراع في بناء الهيكل الثالث المزعوم، ولهذا يلاحظ أن الاعتداءات اليهودية عادة ما تزداد في شهر آب اغسطس من كل عام منذ احتلال اليهود لأرض فلسطين

وفي مقابلة مع ريئسة الوزراء جولدا مئير عندما سألت عن أسوء يوم في حياتها قلت إنه يوم أحرق الأقصى وعندما سألت عن السبب قالت أنها كانت تعتقد أن هذا اليوم هو نهاية دولة إسرائيل
وعندما سألت عن أسعد أيامها قالت أنه اليوم الثاني لإحراق المسجد الأقصى وعندما سألت عن السبب أجابت وهي تبتسم لقد مر يوم كامل ولم يتحرك أحد من المسلمين أو العرب فعلمت أن دولة إسرائيل باقية


وفي هذه المناسبة الأليمة يثور الشاعر محيي الدين الحاج عيسى، ويقول في قصيدة «حريق المسجد الأقصى»

أين الصريخ؟ وأين النار تندلع
أم أين ذاك العويل المرُّ يرتفع
في القدس؟ في المسجد الأقصى؟ فواحزني
عليه، وهو بنار الحقد ينصدع
ماذا يريد عدوّ الله؟ قد عظمت
منه الجرائم واستشرى به الجشع
بالأمس قد سلب العذراء حليتها
مستهتراً ماله من وازع يزع
وداس من حرمات الله أقدسها
في القدس، وهو بطبع الشر مندفع
واليوم تستهدف الأقصى أذيّتُه
يا غيرة الله تغشاه فلا تدع
الدين لله من يحرق معابده
يلق الجزاء وسخطاً ليس يندفعُ
يا ثالث الحرمين حرقُك نكبة
فيها يزيد الجرح والإيلام
إن يحرقوك فليس ذلك بدعة
في دينهم بل إنها الأحلام
حرب على الدين الحنيف وإنها
لطويلة ما طالت الأيام
أين الملايين الذين نعدهم
أو ليس فيهم فارس مقدام؟
كيف الحقوق تضيع من أصحابها
إن كان فيهم مبدأ وحسام
قم يا صلاح الدين فالقدس التي
حررتها يزهو بها الحاخام
فلعلّ سفر المجد يفتح صفحة
فيطل يومٌ مشرق بسّامُ

أما الشاعر أحمد فرح عقيلان فيقول


دعاة السّلْم قد خُدعوا وضلّوا
وما عرفوا النوايا الغادرات
وهل هذا الذي عرضوه سلم
ألا تعساً لها من مخزيات
سترجع ضفة الأردنّ لكن
بما فيها من المستوطنات


ويؤكد الشاعر محمد العدناني أن الضعيف لا يدرك حقه، وأن إحقاق الحق يستدعي نشوء قوة عادلة تبطش بالظالمين، وتنتزع منهم الحق المغتصب، حيث يقول:

لن يدرك الحقَّ الضعيفُ تسوّلاً
هذا لعمري كله أوهام
العدل حيث البطش وار زنده
والحق حيث الجيش، وهو لُهام
والمجد، ما بالدمع يُخطب وُدُّه
مَهرُ النهوض دم يسحّ، وهامُ
ومتى أراد الشعب نشر بنوده
فعلى الجماجم تُركَزُ الأعلام

__________________
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]