عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 26-02-2007, 01:39 AM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

قبة الصخرة المشرفة



تعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم: ذلك أنها إضافة إلى مكانتها وقدسيتها الدينية، تمثل أقدم نموذج في العمارة الإسلامية من جهة. ولما تحمله من روعة فنية وجمالية تطوي بين زخارفها بصمات الحضارة الإسلامية على مر فتراتها المتتابعة من جهة أخرى، حيث جلبت انتباه واهتمام الباحثين والزائرين وجميع الناس من كل بقاع الدنيا لما امتازت به من تناسق وانسجام بين عناصرها المعمارية والزخرفية حتى اعتبرت آية من في الهندسة المعمارية .

تتوسط قبة الصخرة المشرفة تقريباً ساحة الحرم الشريف، حيث تقوم على فناء (صحن) يرتفع عن مستوى ساحة الحرم حوالي 4 م، ويتوصل إليها من خلال البوائك (القناطر) التي تحيط بها من جهاتها الأربع .

بنى هذه القبة المباركة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/ 684-705م)، حيث بدأ العمل في بنائها سنة 66هـ/ 685م، وتم الفراغ منها سنة 72هـ/ 691م. وقد اشرف على بنائها المهندسان العربيان رجاء بن حيوة وهو من بيسان فلسطين ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو من القدس.

أما مبنى الصخرة ،فمثمن الشكل من الخارج ،طول ضلعه 20.44 م ،في داخلها تثمينه أخرى تقوم على دعامات ،وأعمدة اسطوانية ،في داخلها دائرة تتوسطها الصخرة ،وتقوم عليها القبة ،ذات القطر 20,44 م ،بلغ ارتفاعها عن الصخرة 34 م

القبة

القبة عبارة عن قبتان :داخلية وخارجية ،سفلى وعليا ،بينها فراغ مقداره 1-1,5 م ،فهو غير متكافئ في كل الأماكن إذ أنه في قمتها تكون المسافة بين القبتين أكبر ،وجعل هذا الفراغ لأهداف عظيمة :لأجل سهولة التنقل إلى أي مكان فيها ،وصيانة كل منها في أي موقع كان ،ولكون الفراغ عازلا ويخفف من أشعة الشمس صيفا ،والبرد في الشتاء ( أنظر الفراغ المشار إليه باللون الأصفر في المخطط أدناه).



والقبة الخارجية ،عبارة عن معدن من الألومنيوم المحروق من نار ،عليه طبقة خفيفة من ماء الذهب ،ليس للجمال بدرجة أولى بل لإعطائها مدة بقاء أطول

والقبة التي جاءت بمثابة الدائرة المركزية التي تحيط بالصخرة فإنها تجلس على رقبة تقوم على أربع دعامات حجرية (عرض كل منها ثلاثة أمتار) واثنين عشر عموداً مكسوة بالرخام المعرق، تحيط بالصخرة بشكل دائري ومنسق بحيث يتخلل كل دعامة حجرية ثلاثة أعمدة رخامية. كما زينت القبة من الداخل بالزخارف الجصية المذهبة.

وأما رقبة القبة فقد زينت من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة، كما فتح فيها ست عشرة نافذة لغرضي الإنارة والتهوية .

وأما التثمينة الداخلية فتحتوي على ثماني دعامات حجرية يتخللها بين كل دعامة وأخرى عمودان من الرخام تعلوها عقود نصف دائرية متصلة ببعضها البعض بواسطة جسور خشبية مزخرفة، حيث زينت هذه العقود بالزخارف الفسيفسائية المطلية بالذهب .

وأما التثمينة الخارجية فتتألف من ثماني واجهات حجرية، فتح في أربع منها المقابلة للجهات الأربع باب، كما فتح من كل واجهة منها خمسة شبابيك. وقد كسيت الواجهات من الداخل بالبلاط الرخامي الأبيض.



الصخرة

وهي صخرة عظيمة ، قيل فيها اقاويل كثيرة ، منهم من قال انها تقف في الهواء ، ومنهم من قال ان مياها وجداول عظيمة تجري من تحتها ، ومنهم من بالغ بقوله انها لحقت رسول الله عليه الصلاة والسلام عند معراجه (حيث أن معراجه عليه أفضل الصلاة والسلام كان من على تلك الصخرة والله أعلم) ، وكل هذه الروايات من نسج الخيال ، ولم يفحص الامر علميا ، ولم يرد فيه دليل . وعندما تدخل المسجد الآن فلا تشاهد سوى صخرة جامدة وجاثمة على الأرض ولا تختلف في شكلها عن أي صخرة أخرى.
تقع صخرتنا هذه في وسط مسجد الصخرة ، الذي حمل اسمها ، يصل اعلى طول لها نحو ثمانية عشر مترا ، واكبر عرض ثلاثة عشر مترا ونصف المتر ، واعلى ارتفاع عن صحن الصخرة نحو مترين






المغارة

يوجد أسفل الصخرة المشرفة كهف صغير يعرف بالمغارة وينزل اليها بدرج في جنوبي مسجد قبة الصخرة ،وهي مربعة الشكل تقريباً (4,5 م2) ومتوسط ارتفاعها 3 م. وقد أقيم في جهتها القبلية محرابان، أحدهما وهو الواقع في الجانب الشرقي للمغارة يعود إلى تاريخه للفترة الأموية والثاني في الجانب الغربي لها والذي يعود تاريخه لفترات متأخرة .




__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.59 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.88%)]