عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 26-02-2007, 02:36 AM
الصورة الرمزية المستغفرة
المستغفرة المستغفرة غير متصل
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: سوريا
الجنس :
المشاركات: 1,063
الدولة : Syria
افتراضي

إن المسجد الاقصى المبارك هو ثاني مسجد بني على وجه الارض بعد المسجد الحرام !! والاقصى المبارك هو اول بناء بني في تاريخ الشام عامة ، وفي تاريخ بيت المقدس واكناف بيت المقدس خاصة ، فكان الاقصى المبارك ولم يكن قبل ذلك أي كنيس او كنيسة او مسجد ، وكان الاقصى المبارك ولم يكن قبل ذلك أي بناء على الاطلاق !! وهذا يعني لنا ولكل عاقل ان الادعاء بوجود (هيكل ما) كان في حرم الاقصى ما هو الا محض هراء !! وهذا يعني كذلك ان الاقصى المبارك هو حق خالص وخاص للمسلمين فقط !! وهذا يعني انه لا يوجد للمجتمع اليهودي حق ولو في حجر واحد من الاقصى المبارك حتى قيام الساعة .

بناء المسجد الأقصى

تاريخ بيت المقدس والمسجد الأقصى هو تاريخ الأنبياء من لدن آدم – عليه السلام – إلى نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم- واتصل تاريخ بيت المقدس بسيرة الخلفاء الراشدين، والصحابة الفاتحين، والحركة العلمية الإسلامية، وتاريخ الجهاد الإسلامي الفذ.

:: أوّل البناء:

أخرج البخاري في صحيحه بالسند إلى أبي ذر – رضي الله عنه – قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: " المسجد الحرام " قال: قلت: ثمّ أي؟ قال: " المسجد الأقصى " قال: كم كان بينهما؟ قال: " أربعون سنة ، ثم أين ما أدركتك الصلاة بعد فصله، فإن الفضل فيه ".

وليس هناك نص ثابت في أول من بنى المسجد الأقصى، ولكن لا خلاف في أن بيت المقدس أقدم بقعة على الأرض عرفته عقيدة التوحيد بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، وأن الفرق بين مدة وضعهما في الأرض أربعون سنة.


متي بني المسجد الأقصى المبارك و من بناه ؟

:: بناء آدم عليه السلام:

يقول القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( ج4 ص148 ) : " واختلف في أول من أسس بيت المقدس، فروي أن أول من بنى البيت – يعني البيت الحرام – آدم عليه السلام، فيجوز أن يكون ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاماً، ويجوز أن تكون الملائكة أيضاً بنته بعد بنائها البيت بإذن الله، وكل محتمل والله أعلم.

وأورد ابن حجر في الفتح ، كتاب أحاديث الأنبياء : " إن أول من أسس المسجد الأقصى آدم عليه السلام، وقيل الملائكة، وقيل سام بن نوح عليه السلام، وقيل يعقوب عليه السلام، وقال كذلك: وقد وجدت ما يشهد ويؤيد قول من قال: إن آدم عليه السلام هو الذي أسس كلا المسجدين، فذكر ابن هشام في " كتاب التيجان " أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس، وأن يبنيه، فبناه ونسك فيه.

:: بناء إبراهيم عليه السلام:

أشار ابن حجر في فتح الباري ج6 ص407 : إلى أن ابن الجوزي ذكر في قول النبي –صلى الله عليه وسلم- : " أربعون سنة " إشكالاً لأن إبراهيم – عليه السلام – بنى المسجد الحرام وسليمان بنى بيت المقدس وبينهما أكثر من ألف سنة، ثم أجاب ابن الجوزي عن هذا الإشكال بقوله: إن الإشارة إلى أول البناء ووضع أساس المسجد، وليس إبراهيم – عليه السلام – أول من بنى الكعبة ، ولا سليمان أول من بنى بيت المقدس، ثم قال ابن الجوزي : " فقد روينا أن أول من بنى الكعبة آدم، ثم انتشر ولده في الأرض ، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس، ثم بنى إبراهيم –عليه السلام- الكعبة بنص القرآن ، وكذا قال القرطبي: إن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان لما بنيا المسجدين ابتدأ وضعهما لهما، بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما.

وذكر أكثر المفسرين أن إبراهيم –عليه السلام- قد جدد بناء المسجد الأقصى وأقامه ليكون مسجداً للأمة المسلمة من أبنائه وذريته المؤمنين برسالته ودعوته.

واستمرت إمامة المسجد الأقصى وبيت المقدس على يد الصالحين من ذرية إبراهيم عليه السلام، وذكر ابن كثير في البداية والنهاية ج1 ص184 : أنه في عهد يعقوب بن اسحق – عليهما السلام- أعيد بناء المسجد بعد أن هرم بناء إبراهيم –عليه السلام- ، وذكر شهاب الدين المقدسي في مثير الغرام ص134 : وكان هذا البناء تجديداً .

:: بناء سليمان عليه السلام:

والثابت بالأدلة الشرعية المعتمدة لدينا نحن المسلمين أن سليمان عليه السلام بنى المسجد الأقصى، وأن بناء سليمان عليه السلام بناء تجديد وتوسعة وإعداد للعبادة لا بناء تأسيس.

روى النسائي وابن ماجة وغيرهما بالسند إلى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: " لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس، سأل الله ثلاثاً: حكماً يصادف حكمه، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " ، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم- : " أما اثنتان فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة" .

قال النووي في شرح مسلم: ورد أن واضع المسجدين آدم – عليه السلام – وبه يندفع الإشكال بأن إبراهيم بنى المسجد الحرام، وسليمان بنى بيت المقدس، وبينهما أكثر من أربعين عاماً، بلا ريب فإنما هما مجددان.

وقال القرطبي ( في الجامع لأحكام القرآن ) : " إن الآية أي قوله تعالى: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت " البقرة ، آية/127 ، والحديث – ويقصد بذلك الحديث الذي رواه النسائي ، لا يدلان على أن إبراهيم وسليمان – عليهما السلام- ابتدأ وضعهما ، بل كان تجديداً لما أسس غيرهما " .

ويقول الإمام البغوي في تفسيره: " قالوا : فلم يزل بيت المقدس على ما بناه سليمان حتى غزاه بختنصر، فخرب المدينة، وهدمها ونقض المسجد، وأخذ ما كان في سقوفه وحيطانه من الذهب والفضة والدر والياقوت وسائر الجواهر، فحمله إلى دار مملكته من أرض العراق" .

ومما سبق يتبين أن ما قام به سليمان – عليه السلام- في بيت المقدس، لم يكن بناءً لهيكل، وإنما هو تجديد للمسجد الأقصى المبارك كما فعل إبراهيم – عليه السلام- في المسجد الحرام، فهو قبل سليمان وموسى ويعقوب وإبراهيم – عليهم السلام- ليكون مسجداً للأمة المسلمة.

المسجد الأقصى الحالي

لقد بات معروفاً بين الباحثين والمختصين في العمارة الإسلامية ، أن مبنى المسجد الأقصى المبارك الحالي، هو المسجد الأقصى الثاني، باعتبار أن المسجد الأقصى الأول (القديم) هو ذاك الذي بناه الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب (13-23 هجرية/ 634-644 ميلادية)، بعد الفتح الإسلامي لبيت المقدس سنة 15هجرية/ 636 ميلادية ،حيث كان يقوم في الجهة الجنوبية الشرقية للحرم الشريف والذي امتاز بناؤه بالبساطة المتناهية، وعلى ما يبدو أن هذا المسجد لم يصمد طويلاً أمام تقلبات العوامل الطبيعية المؤثرة وذلك لبدائية إنشائيته، حتى قام الأمويون بتأسيس وبناء المسجد الأقصى الحالي .


بنى المسجد الأقصى المبارك الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (86-96 هجرية/ 705-715ميلادية) ، في الفترة الواقعة ما بين (90-96 هجرية/ 709-714ميلادية) فقد أكدت ذلك وثائق البردى (أوراق البردى) التي احتوت على مراسلات بين قرة بن شريك عامل مصر الأموي (90-96هجرية/ 709-714ميلادية) وأحد حكام الصعيد، حيث تضمنت كشفاً بنفقات العمال الذين شاركوا في بناء المسجد الأقصى، مما يؤكد أن الذي بنى المسجد الأقصى هو الخليفة الوليد بن عبد الملك .

يتألف المسجد الأقصى من رواق أوسط كبير يقوم على أعمدة رخامية ممتداً من الشمال إلى الجنوب، يغطيه جملون مصفح بألوان الرصاص وينتهي من الجنوب بقبة عظيمة الهيئة والمنظر، كروية الشكل تقوم على أربعة دعامات حجرية تعلوها أربعة عقود حجرية، نتج عنها أربعة مثلثات ركنية لتكون بمثابة القاعدة التي تحمل رقبة القبة والقبة نفسها والتي تتكون من طبقتين (قبتين: مثل قبة الصخرة المشرفة) داخلية وخارجية، زينت من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة، وأما من الخارج فقد تم تغطيتها بصفائح النحاس المطلية بالذهب (مثل قبة الصخرة)، ولكنها استبدلت حديثاً بألواح من الرصاص، وذلك للزوم أعمال الترميم التي تمت فيها على يدي لجنة إعمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك .

ويحف الرواق الأوسط من كلا جانبيه الغربي والشرقي، ثلاثة أروقة في كل جانب جاءت موازية له وأقل ارتفاعاً منه. أما الأروقة الواقعة في القسم الغربي، فقد غطيت بالأقبية المتقاطعة المحمولة على العقود والدعامات الحجرية والتي تم إنشاؤها في الفترة المملوكية. وأما القسم الشرقي فقد غطي بسقوف خرسانية تقوم على أعمدة وعقود حجرية، تم ترميمها وإعادة بنائها على يدي المجلس الإسلامي الأعلى (1938-1943م).

وأما منبر المسجد والتي كان يعرف بمنبر صلاح الدين فقد أمر بصنعه الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله وأحضره إلى القدس الناصر صلاح الدين عندما حرر القدس في عام 583 هـ والذي أحرق على أيدي الصهاينة عام 1969

وكان منبرا منبر خشبيا جميلا ، صنع من خشب أرز لبنان ، له بوّابة ترتفع فوقها تاجٌ عظيم ثمّ درج يرقى إلى قوس أعلاه وشرف خشبيّة ، وهو مرصّع كلّه بالعاج والآبنوس ، فيه نقوش وحفر على الخشب الذي فيه ، وهناك أيضاً منبرٌ شبيه به في حلب ، وهناك نصوصٌ تشير أنّ المنبرين في حلب وفي القدس قد أمر بصنعهما في آن واحد .

نص الكتابـة على المنبـر:

وقد أورد الأستاذ فهمي الأنصاري جزاه الله خيراً في كتابه منبر نور الدّين ، وهو من أحسن الكتب التي كتبت ووثقت هذا المنبر قوله " أنّ الكتابة التي وجدت على المنبر تنقسم إلى قسمين : أ – كتابة تاريخيّة كالتي على يسار الخطيب وهو يرتقي المنبر وهو " بسم الله الرحمن الرحيم ، أمر بعمله العبد الفقير إلى رحمته الشاكر لنعمته المجاهد في سبيله المرابط لإعلاء دينه الملك العادل نور الدين ركن الإسلام والمسلمين منصف المظلومين من الظالمين أبو القسم محمود بن زنكي ابن آق سنقر 000 في شهور سنة أربعة وستين وخمس مائة " وهناك نص فوق رأس الخطيب في زمن ولده إسماعيل وأظنّه مضاف ، وهناك نصوص بأسماء صانعي المنبر وهي أربعة أسماء . ب – كتابة قرآنيّـة فعلى يمين الخطيب وهو يرتقي كتب قوله تعالى : " إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون 000 " وهناك العديد من الآيات عند مجلس الخطيب وعلى الشمال واليمين وكل الكتابات تحمل أهميّـة تعمير بيوت الله بالذّكر والدّعاء والدّعوة إلى الله 0000

ويدخل إلى المسجد الأقصى من خلال أبوابه السبعة (الداخلية) التي فتحت في واجهته الشمالية والذي يؤدي كل منها إلى إحدى أروقة المسجد السبعة، هذا ويتقدم الواجهة الشمالية المذكورة، واجهة أخرى عبارة عن رواق تمت إضافته في الفترة الأيوبية والذي يمتد من الشرق إلى الغرب، يتألف من سبعة عقود حجرية تقوم على دعامات حجرية. وعوضاً عن تلك الأبواب السبعة، فقد فتح بابان آخران في كل من الجهة الغربية والشرقية للمسجد، وباب واحد في الجهة الجنوبية وذلك في فترات متأخرة .

أخطاء شائعة حول المسجد الأقصى

هناك من يسمى المسجد الأقصى بمسجد عمر وكما بينا سابقا أن مسجد عمر يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى الحالي (وكذلك يجب التفريق بين هذا المسجد -مسجد عمر- ومسجد عمر الموجود بجانب كنيسة القيامة حيث صلى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه)

كما أن هناك خطأ آخر يقع فيه بعض الناس وهو تسميتهم للرواقين الموجودان أسفل المسجد الأقصى والذي كان يوصل بين الباب المزدوج وساحة المسجد بالمسجد الأقصى القديم
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.19 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]