عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 17-02-2007, 09:51 PM
بشرى المغرب بشرى المغرب غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
مكان الإقامة: تحت عرش الرحمان
الجنس :
المشاركات: 370
الدولة : Morocco
افتراضي

أطافت بك الأشواقُ تبدو وتغــربُ *** وأجـرى الهوى دمعاً له القلبُ يتـعبُ؟
وما ذاك من ذكرى الكواعب تـرتمي *** بأحـضانها تبتــاع حــباً وتطلب ُ
ولا هـربا نحـو اللـذاذة تــستقي *** بإغـرائها منهـا الجـوارح تـشربُ
ولا عبثا تُعلي الحـياةَ وشــــأنَها *** وتنشد تمثالا لــه الغـــرب يندبُ
ولكنـه شوقٌ إلى الحق والهـــدى *** به النفس يعلـو شــأنها المتــوثبُ
دعتك النهى دوما إلى قطــع لاحب *** وأقـعدت ِ الأوهــامُ جسمكَ تسـلبُ
هي الفطرة البيضـاء تجــلو عقيدةً *** جـلاء بياض الثلج يصفو ويــعذبُ
فأنكرها الـباغـون حِقــدا وغِـيلةً *** وأيقنها الراضــون فيهـم تقــرّبُ
فما أعجب النكران في وضح الضحى *** لشمسٍ بها الآفاقُ تزهـو وتطــربُ!
ويا عجـــبا مـن سادرٍ في ضلاله *** وقد ظهر البــرهان فالكون يعجبُ!
فمن قـــائلٍ : خلقُ الـوجود تطورٌ *** ومن قائلٍ : خلق الوجـود تــسيّبُ
ومن قـــائلٍ : نحـيى نموت لـمدةٍ *** فلا بعث بعد الموت يُرجى فيُحـسبُ
ومن قــائل : هـذي القرود جدودنا *** فأبئسْ به رأيـــاً خـبيثاً فينسـبُ
ومن قـائل : هـذي الحـداثة نـعتلي *** لأفضـالها متنَ الدعـــاية نركب ُ
ومـا هي إلا نبذ ديــــنٍ وشِرعةٍ *** وقـتل حياء في النــفوس يـعذّب ُ
أيـا قـاتل الأفكار تـدعو لــخسةٍ *** تلفّ الكـلام الحـلو بالـسمِّ يخضُبُ!
تحـارب دين الله سراً وجــــهرةً *** تمـجد أصناما لـها القـلب يغضب ُ
تجـاري الأعادي رغم كيد تــريهمُ *** ولاءً عـــلى صك الخيانة يكتـب ُ
ألم تـر هذا الغـرب ألقى عـيوبـه *** علينا بـــداء الوهْن يُشقي ويُـكْرِبُ
فلله تـحزَّبنا لـه قـام جمــــعُنا *** وخُســـراً لغير الله رهـطٌ تحزّبوا
مددنا له طوعا يد السمـــع والرضا *** فسـرنا بها بيـن الخلائـق نخطبُ
هلـموا إلى الله رجــــوعا وتـوبةً *** وفرُّوا إلـيه مـن ضلالٍ لتقـربوا
لنا الفتح يبدو فـي السـمـــاء لواؤه *** ويـعلو لـه في البشريات تـرقّبُ
أمرِّغ خدِّي عنـــــد صحب أحبهم *** أرجِّــي بهم نيـل الجنان وأطلب ُ
هم الصـحب لا يشقى بتــاتا جليسهم *** بصــحبتهم يغـدو كريما ويقرُب ُ
تـراهم بجـوف الليل صــفرا وسجداً *** ومـوطئُ أقدامٍ يـجود ويـسكب ُ
لـسانٌ لـهم بالذكر يلــــهج شدوه *** وقلبٌ يخاف الله يدعـو ويـرهب ُ
و في الساح فرسانٌ يعيـــدون عزةً *** يقيمون صرح الدين فينا فيـصلب ُ
تبـادر منهم في اقتحـامٍ فـعالُــهم *** إلى المكرمات الغُرّ تبقى وتُحـسَب ُ
يُـكفكف دمعَ المُعدمين قيــــامُهم *** ويُبعـــد شرا بالأظافر يـنشـب ُ
إليكـم ولائـي في رداء شـــريعةٍ *** نديّاً بـه الإيمان يزكــو وينـجُبُ
بحبكمُ تاه الفـؤاد صبـــــــابةً *** إلـيكم ورغم الذنب أُدعى وأُحسب ُ
فما الزاد زاد ٌ أستعين على الســرى *** ولا الجـسم يقـوى للعذاب فيصلب ُ
تشفعْ رسول الله فـينـا شفـــاعةً *** ليومٍ طويل النـصْب يشقى وينصبُ
فيـومٌ عظيم الخطْـــب لستُ أطيقهُ *** فتغدو لـه الوِلـدان شــيباً تنكّبوا
فيـا إخوة الإحسان جـدُّوا وأحـسنوا *** وقُوموا إلـى الله تفــوزوا وتنجبوا
أصلِّي عـلى الهادي صلاةً تضوعت *** بأفضالها مسكاً عصـــورٌ وأحقب ُ
كذا الآل أولي الطهر والقرب والتـقى *** وأصحابه هـم أصل خيرٍ ومـنقبُ
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.50 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (4.33%)]